دقيقتين قراءةواشنطن تدرس الانسحاب من الشرق الأوسط.. ماذا بعد حرب إيران؟

كشفت مصادر أميركية، اليوم الثلاثاء، أن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين ناقشوا تقليص وجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تبحث فيه واشنطن عن استراتيجية أخرى لما بعد أحداث 11 أيلول.
ووفق ما نقلت شبكة "سي إن إن"، عن ستة مصادر، فقد جرت مؤخراً مناقشات هادئة في مكاتب الجيش وفي مجتمع الاستخبارات حول خفض عدد الأفراد والمنشآت التي عادة ما تتمركز في الشرق الأوسط إذا نجحت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في إنهاء الصراع الإيراني.
إذا حدثت تلك التخفيضات، فسيمثل ذلك تحولاً آخر في كيفية تعامل جهاز الأمن القومي الأميركي مع منطقة سعى الرؤساء المتعاقبون إلى تركها وراءهم، بحسب المصادر.
وفي أعقاب هجمات 11 أيلول 2001، وسّعت الولايات المتحدة مجموعة من المنشآت العسكرية والاستخباراتية الدائمة بشكل كبير لخوض الحروب وشن الضربات في ستة بلدان مثل العراق، وأفغانستان، وسوريا، وإيران، واليمن، وليبيا.
لكن القتال الأخير مع إيران كشف، بحسب مصادر "سي إن إن"، عن نقاط ضعف عميقة في البنية التحتية الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث أصبحت العديد من تلك المواقع أهدافاً لهجمات إيرانية متكررة في حرب غير شعبية أسفرت عن مقتل 18 جندياً أميركياً .
وأشار المسؤولون المشاركون في المناقشات غير الرسمية في الجيش ومجتمع الاستخبارات إلى أنهم يتصرفون الآن، جزئياً على الأقل، للتنبؤ بما قد يكون مقبولاً لـ "رئيس متقلب المزاج"، والذي تقول مصادر إنه لم يوضح استراتيجية واضحة لمستقبل ما بعد الحرب، والذي راهن في الماضي على هويته السياسية من خلال تقليص القوات الأمريكية في الخارج.
وتجري هذه المناقشات رغم وجود 50 ألف جندي وعدد كبير من المعدات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة صواريخ موجهة. وأفاد أحد المصادر أن ضباط وكالة المخابرات المركزية الذين أُعيدوا إلى ديارهم خلال ذروة القتال في وقت سابق من هذا العام يُعادون إلى المنطقة.
كما يُجري الجيش الأميركي أيضاً تقييماً لكيفية تعزيز دفاعاته للقوات التي من المتوقع بقاؤها في المنطقة، حتى بعد انتهاء الحرب. ويشمل ذلك نقل بعض المنشآت تحت الأرض لتحسين الدفاع ضد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، كتلك التي شنّتها إيران خلال النزاع الذي استمر لأشهر، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على المناقشات.
بينما ناقش البنتاغون منذ فترة طويلة نقل بعض القواعد في المنطقة تحت الأرض، اكتسبت الفكرة أهمية ملحة جديدة بعد الأسابيع الأولى من الحرب عندما كشفت إيران عن مدى ضعفها أمام هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ.
وقال أحد المصادر، وهو مسؤول أمريكي: "كانت نقاط الضعف معروفة دائماً، لكن الولايات المتحدة لم تتخذ أي إجراء بشأنها على وجه السرعة".
كما نقلت "سي إن إن" عن أحد المصادر قوله إن الجيش قد وضع عدة مسارات عمل محتملة لتغيير هيكل القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن العام المقبل، وأنه لن يكون من المنطقي التخلي عن تلك المواقع الاستراتيجية لإطلاق الطائرات أثناء استمرار الصراع.
ويتوقع مسؤولو البنتاغون الإبقاء على بعض القواعد العسكرية الكبيرة والدائمة في المنطقة، لكن إعادة بناء هذه المنشآت قد يعتمد على استعداد الدولة المضيفة للمساهمة في التكلفة، والتي من المرجح أن تصل إلى مليارات الدولارات، وفقًا لما ذكره أحد المصادر والذي أشار إلى أن العديد من هذه القواعد شُيّدت في الأصل ومُوّلت من قِبل الدولة التي تقع فيها.
ووفق "سي إن إن"، لا يوجد جدول زمني واضح للمدة التي قد تستغرقها هذه الاستراتيجية لتحقيق النتائج، ويعتقد العديد من المحللين أن القيادة الإيرانية الحالية قد تكون على استعداد لتحمل أشهر من المعاناة الاقتصادية ومن غير المرجح أن تستسلم على المدى القريب.
المزيد من أخبار دولية
النووي الإيراني يتوسّع.. وحدات جديدة بمشاركة روسيا
25 ثانية قراءةهل بدأ العدّ العكسي للتهدئة؟ زيلينسكي يكشف تحركًا روسيًا
37 ثانية قراءةروبيو في جولة لاتينية.. واشنطن تُعيد رسم نفوذها جنوباً
42 ثانية قراءةبعد 3 أيام من الهدوء.. روسيا تعيد قصف كييف
32 ثانية قراءةواشنطن تصعّد حربها على المخدرات.. إغراق محطة وقود عائمة
24 ثانية قراءةتهديدات طهران تُبطئ حركة السفن في مضيق هرمز
33 ثانية قراءة
/file/attachments/2395/images-2026-09-07T223757871_726286.jpg)









/file/attachments/2395/images-2026-09-07T223757871_726286.jpg)






