دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
أعادت نقابة المحامين في بيروت إطلاق "معهد المحاماة" برؤية ومسار جديدين، خلال حفل حاشد أقيم في قاعة المحاضرات في "بيت المحامي"، بحضور وزير العدل عادل نصار ونقباء المحامين السابقين وحشد من القضاة وأعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين وأعضاء مجلس التقاعد وحشد من المحاميات والمحامين والأساتذة والمتدرجين.
الجميّل
إستهل الحفل بالنشيد الوطني، ونشيد نقابة المحامين، ثم ألقى رئيس محاضرات التدرج الأستاذ موريس الجميّل كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكداً "أهمية هذه المحطة الاستثنائية في تاريخ النقابة والتي تُشكل معبراً أساسياً لبناء أجيال جديدة من المحامين الملتزمين أرفع المستويات العلمية والمهنية".
وأوضح الجميّل أن "محاضرات التدرج والمعهد يكملان بعضهما بعضاً في صقل شخصية المتدرج ونقل التجربة القانونية التطبيقية من كبار المحامين والقضاة والخبراء إلى المحامين الجدد"، مشدداً على أن "التدرج ليس مجرد فترة زمنية عابرة أو شرط شكلي للانتساب، بل هو المرحلة الأساسية التي تتشكل فيها هوية المحامي الأخلاقية والقانونية، والتي يُختبر فيها مدى استعداده لحمل أمانة الدفاع عن الحق وصون العدالة".
بازرلي وقليموس
ثم ألقى مقرا التدرج، الأستاذان إيلي بازرلي وإيلي قليموس، كلمة مشتركة ركّزا فيها على "دور التدرج في صقل مهارات المحامي وإعداده لممارسة المهنة وفق أحدث المعايير القانونية والأخلاقية". وأكدا أن "المسار الجديد للتدرج ولمعهد المحاماة يهدف إلى ردم الفجوة بين التعليم الأكاديمي والنظري وبين واقع الممارسة العلمية داخل المحاكم وأمام القضاء"، لافتين إلى "أهمية الالتزام بالانضباط والجدية ومتابعة المحاضرات، كون المعهد يمثل البيئة الحاضنة التي تُكسب المتدرج مناقبية المهنة، وتقاليد النقابة الراسخة، وفن المرافعة والدفاع".
مرتينوس
وألقى نقيب المحامين في بيروت الأستاذ عماد مرتينوس كلمة اعتبر فيها أن "إعادة افتتاح معهد المحاماة تشكل اللحظة الأهم في سيرة السنتين من مسيرة الولاية النقابية ومن مسار التدرج، لأنها لحظة المتدرجين والمهنة قبل أن تكون لحظة نقيب أو مجلس نقابة".
وقال مرتينوس: "إن معهد المحاماة بهندسته الجديدة وكان بنداً أساسياً في برنامجنا النقابي ليس مجرد برنامج تعليمي، ولا تكراراً مملاً للسنوات الأكاديمية الأربع، بل هو توظيف حقيقي في مستقبل المهنة. خُصّص ليعطيكم المعرفة العلمية والعملية، هذا الثنائي الذي يشكل دعامة أساسية في ثقافة التدرج، وليضع بمناولكم خبرة المحامين والقضاة والأساتذة، ويقربكم من واقع الممارسة اليومية من أصول المحاكمات إلى صياغة العقود والمذكرات، ومن أخلاقيات المهنة إلى فن التفاوض والدفاع والمرافعة".
وأضاف: "في زمن تتسارع فيه التحولات القانونية والتكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لم يعد كافياً أن يكون المحامي حافظاً للقانون، بل المطلوب أن يكون باحثاً ومحللاً ومفاوضاً وقادراً على مواكبة التطورات، وهذا ما سيكون متوفراً في النظام الجديد للمعهد".
وتوجّه إلى المحامين المتدرجين بالقول: "تذكروا أن سمعة المحامي تبنى خلال سنوات قد تهدمها لحظة. فلا تجعلوا مجالاً لهذه اللحظة القاتلة، ولا تجعلوا مكاناً للنجاح السريع على حساب النزاهة، ولا تجعلوا الخصومة في الدعوى عداوة شخصية، ولا تسمحوا للسرعة أو الشهرة أو المصلحة أن تتقدم على الحقيقة والكرامة واحترام القانون".
واستعرض مرتينوس المحطات التاريخية لإطلاق المعهد وتطويره، مشيراً إلى أنه "ليس وليد اليوم، بل سبق وأطلقه النقيب الأستاذ رمزي جريج، وبدأ مساره التنفيذي في عهد النقيبة الأستاذة أمل حداد، وتجدد نظامه الأكاديمي في عهد النقيب ملحم خلف الذي سهر أيضاً على خلق البيئة البنيوية المناسبة في الطابق الثاني من بيت المحامي".
وشكر "أعضاء مجلس النقابة وإلى فريق العمل، ومدير المعهد الدكتور داني سماحة ومستشار النقيب لشؤون المعهد الدكتور شادي سعد".
وختم مرتينوس بالقول: "ادخلوا معهد المحاماة اليوم متدرجين، واخرجوا منه محامين يُقال عن كل واحد منكم ومنكن: هذا محامٍ لأن القانون ساكن عقله، والحق ملازم قلبه، والكرامة سمة سلوكه".
وفي ختام الحفل، قدّم مدير معهد المحاماة الدكتور داني سماحة عرضاً تفصيلياً وشاملاً لمعهد المحاماة في مساره ونظامه الجديدين.
واستعرض سماحة "الهيكلية التنفيذية والأكاديمية للمعهد، والبرامج التدريبية المحدثة التي تم وضعها بالتعاون مع نخبة من القضاة والمحامين والأساتذة الجامعيين". كما أشار إلى "التحديثات اللوجستية والتكنولوجية التي شهدها المعهد في الطابق الثاني من بيت المحامي"، موضحاً "آلية التقييم والمتابعة وتوزيع المناهج بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل القانوني الحديث ويواكب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في الإدارة والقضاء".
26 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
36 ثانية قراءة
34 ثانية قراءة
53 ثانية قراءة
13 ثانية قراءة
10 ثواني قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
