4 دقائق قراءة"إندبندنت": عقوبات بريطانيا على المستوطنات "رمزية"... ولن تغيّر المعادلة!
رأت صحيفة "إندبندنت" في قرار الحكومة البريطانية حظر المنتجات المستوردة من مستوطنات الضفة الغربية بأنه رمزي، مثل اعتراف حكومة كير ستارمر بالدولة الفلسطينية قبل عام، مما أثار اتهامات بأن حزب العمال يقوم الآن بتكييف سياسته الخارجية مع المتطلبات الداخلية.
وقالت إن توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة أمر خاطئ ويجب التراجع عنه، إلا أن نفوذ بريطانيا على حكومة بنيامين نتنياهو محدود.
وأضافت: "كأمة نتحمل مسؤولية تاريخية عن الوضع في فلسطين وإسرائيل، لكن هذا لا يمنحنا قوة كبيرة الآن، ومن هنا ينبع منطق السياسة البريطانية على مدى العقود الأخيرة، والذي ركز على العمل مع دول أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لتعظيم نفوذنا".
ودعت الصحيفة إلى الواقعية بشأن مدى إعلان وزير الخارجية إد ميليباند حظر السلع والخدمات الإسرائيلية المرتبطة بالمستوطنات غير الشرعية ومدى تأثيره. وأضافت أنها كانت متشككة قبل عام بشأن أثر "الاعتراف" بدولة فلسطين، والذي كان آخر تغيير يفترض أنه جوهري في السياسة البريطانية. و"قد أيدنا ذلك الإعلان، رغم عدم وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة للاعتراف بها، لأننا رأينا أنه من المهم التعبير عن دعمنا لمثل هذه الدولة، وتوضيح معارضتنا لتحول سياسة الحكومة الإسرائيلية نحو حل الدولتين".
ومع ذلك، ليس لدى هيئة التحرير أوهام بشأن تأثير الإعلان على حكومة نتنياهو، وبالفعل استمر في السير في الاتجاه الخاطئ، مما يجعل من الصعب أكثر من أي وقت مضى تصور دولة فلسطينية مستقلة وآمنة إلى جانب الدولة الإسرائيلية.
لذا، وكما هو الحال مع الاعتراف بالدولة، فمن غير المرجح أن يكون لهذه العقوبات أكثر من أثر رمزي. ويُفهم أن دبلوماسيين بريطانيين أبلغوا مسؤولين أمريكيين بأن الإجراءات الجديدة المعلنة اليوم “رمزية إلى حد كبير” ولن تغير علاقة بريطانيا الأوسع مع إسرائيل.
وهذا أمر لا شك فيه، باستثناء الشكوك بأن ميليباند وأندي بيرنام يحاولان، في الوقت نفسه، تسويق إجراءاتهما على أنها تحرك تاريخي وحاسم ضد حكومة "إسرائيل".
وقد اتهم بيرنام، كما اتهم كير ستارمر من قبله، بتبني موقف عدائي أكثر وضوحًا تجاه الحكومة الإسرائيلية في محاولة لوقف انشقاق ناخبي حزب العمال الذين يعتبرون القضية الفلسطينية أولوية قصوى. ومع اقتراب انتخابات فرعية حاسمة في دائرة كير الانتخابية السابقة، حيث حل مرشح مستقل مؤيد للفلسطينيين في المركز الثاني في الانتخابات العامة، اتهم حزب العمال بتكييف سياسته الخارجية لتناسب مصالحه الداخلية.
وفي نهاية المطاف، لا يوجد سوى جمهورين في هذه القضية، وناخبو هولبورن وسانت بانكراس في وسط لندن ليسوا منهم. الجمهور الأول هم الناخبون الإسرائيليون، الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع بعد سبعة أسابيع للإدلاء برأيهم في حكومة نتنياهو. ولهذا، فمن يريدون الحفاظ على حلم الدولة الفلسطينية، عليهم التركيز على هؤلاء الناخبين وتقوية الميل “نحو السلام” بين الناخبين الإسرائيليين. وعلق مسؤول الشؤون الخارجية في حزب المحافظين، توم توغيندات، على خطوة ميليباند بأنها “سياسة استعراضية”، و”تصرف غير حكيم”.
وأضاف أن الإسرائيليين المعتدلين سينظرون إلى ذلك على أنه عمل عدائي، سيدفعهم نحو نتنياهو. وتعلق الصحيفة بأنها لا تعرف مدى صحة هذا الكلام، لكنه خطر يجب أخذه على محمل الجد. أما الجمهور الآخر لصناع السياسة البريطانيين فهو الحكومة الأمريكية. ليس دونالد ترامب نفسه على الأرجح، فهو متورط بشدة بعد أن زج به نتنياهو في شن “حرب أبدية” خاسرة ضد إيران. وبالتأكيد ليس مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل"، الذي كانت تصريحاته حول هذا الموضوع مثيرة للجدل بقدر ما هي غير ذات صلة.
ففي نهاية المطاف، يجب على بريطانيا أن تحافظ على علاقاتها مع مؤسسات ومسؤولي السياسة الخارجية الأمريكية، حتى إذا ما رحل ترامب، كما ينص عليه الدستور الأمريكي بحلول كانون الثاني 2029، قد تتمكن بريطانيا من إقناع الإدارة القادمة بممارسة ضغط حقيقي على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ القرارات الصائبة. وهذا يعني الدعوة إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة انطلاقًا من المبادئ الأساسية، لا من حسابات انتخابية، وتبني سياسات، مهما كانت رمزية، من شأنها أن تمارس ضغطًا حقيقيًا على الحكومتين الإسرائيلية والأميركية.
المزيد من أخبار دولية
إيران تلوّح بالتصعيد ضد أميركا.. هل تقترب المنطقة من حرب شاملة؟
4 دقائق قراءةانفجار غامض يهز جنوب جاسك الإيرانية!
9 ثواني قراءةاليونان: سنواصل تطوير التعاون مع "إسرائيل" في الدفاع والتكنولوجيا
26 ثانية قراءةوكالة الطاقة الذرية تحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن
17 ثانية قراءةالصين ترد على اتهامات أميركية بسرقة قدرات الذكاء الاصطناعي
دقيقتين قراءةبعد الهجمات على منشآتها.. إيران تطالب "الوكالة الذرية" بحظر استهداف المواقع النووية السلمية
46 ثانية قراءة









/file/attachments/2396/6857689f2aaf0_265155.jpeg)
/file/attachments/2396/1200x675_cmsv2_cc24719c-fa77-5f80-b24a-ee3904d839b5-9755748_667910.png)






