
كشفت وكالة "بلومبرغ" أن التكتيك الأميركي المتمثل في ضرب ناقلات النفط الإيرانية ردًا على الهجمات التي تستهدف السفن الحربية الأميركية يواجه عقبة رئيسية، تتمثل في احتمال اعتبار طهران أن إحداث أضرار بمدمرة أميركية أكثر أهمية من استهداف سفينة شحن فارغة.
وأشارت الوكالة إلى أن القيادة المركزية الأميركية أعلنت تدمير 8 ناقلات نفط خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي هذا السياق، قالت الباحثة في مركز "ستيمسون" كيلي غريكو، إن إخراج ناقلات النفط الإيرانية من الأسطول يضر بالاقتصاد الإيراني، لكن طهران قد ترى في فرصة ضرب سفينة حربية أميركية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات هدفًا أكثر إغراءً.
وأشارت غريكو إلى أن "الجولة الأولى من عمليات إغراق ناقلات النفط التي نفذتها قيادة ترامب لم تردع إيران عن شن هجمات لاحقة ضد البحرية الأميركية".
وقالت إن نجاح أي ضربة إيرانية "سيرسل رسالة مفادها أن القوات البحرية الأميركية لا يمكنها العمل دون عقاب"، ما يمنح طهران ما يمكنها تصويره محليًا ودوليًا على أنه نجاح.
ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران لا تنوي التراجع، وستتحمل الصعوبات الاقتصادية، مضيفًا أن البلاد تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وبلغت تكلفة كل من الصواريخ الاعتراضية SM-3 وSM-6، المصنعة من قبل شركة "رايثيون" التابعة لـ"RTX Corp"، نحو 15 مليون دولار و5 ملايين دولار على التوالي، ما يعني أن الهجمات المتكررة على السفن الحربية تكبّد إيران تكاليف تعود عليها بالنفع، بحسب ما صرحت به بيكا واسر، رئيسة قسم الدفاع في "بلومبرغ إيكونوميكس".
ومن المرجح أن تكون تكلفة الصواريخ الإيرانية أقل بكثير من تكلفة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة لاعتراضها، كما أنها أسهل تصنيعًا، وهو حساب انعكس أيضًا في الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية.
وقالت واسر إن القوات المسلحة اليمنية أطلقت نحو 480 صاروخ كروز بدائيًا على سفن البحرية الأميركية بين تشرين الثاني 2024 وكانون الثاني 2025، ما أدى إلى استخدام أسلحة دفاعية بمليارات الدولارات.
كما واجهت الولايات المتحدة وحلفاؤها حول العالم صعوبة في إعادة ملء مخزوناتهم من الصواريخ الاعتراضية، وسط استخدامها المكثف في الحرب على إيران.
وأشارت إلى أن "الكمية الهائلة من الصواريخ الاعتراضية الدفاعية التي تُستهلك في كل هجوم لا تزال غير مستدامة".
وأضافت أن "الولايات المتحدة تواجه خطر نفاد مخزونها"، وقد تدفع التكاليف المستمرة على المخزونات الأميركية واشنطن إلى إعادة تقييم نهجها.










/file/attachments/2396/trumb5-1721228398_163939.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2396/f9f95a02-2f4e-4aa6-b1e8-a48117f8540c_v3_728564.jpeg)
/file/attachments/2396/93950423-e8f3-4d3f-8320-7d645bff5b4b_447322.jpeg)
/file/attachments/2396/f8de07ed-02b2-4978-bbf1-770ccb4d4592_290499.jpeg)
/file/attachments/2396/bce604f9-5bf5-4d21-aef9-d3ca6780c1fd_v3_241343.jpeg)
/file/attachments/2396/d8369fb1-1ba0-407c-bda8-8ef90164d67d_v3_549501.jpeg)






