بغداد تفتح منافذ جديدة للنفط.. مليون برميل يوميًا عبر تركيا وسوريا

بغداد تفتح منافذ جديدة للنفط.. مليون برميل يوميًا عبر تركيا وسوريا
A- A+

يخطط العراق لزيادة صادراته من النفط الخام عبر خطوط الأنابيب المتجهة إلى تركيا وسوريا لتتجاوز مليون برميل يوميًا، ضمن خطة تستهدف رفع الطاقة التصديرية وتنويع منافذ تصدير الخام.

وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية، إن بلاده وضعت خطة مستقبلية لزيادة الطاقة التصديرية عبر خطوط الأنابيب، من خلال ميناء جيهان التركي ومسار يمتد عبر سوريا.

وأضاف أن العراق يصدر حاليًا نحو 3 ملايين برميل يوميًا، مع سعي بغداد إلى زيادة قدرة البلاد على نقل الخام إلى الأسواق العالمية عبر مسارات بديلة، وفقًا للوكالة.

ويعمل العراق على تطوير منظومة أنابيب تربط حقول وموانئ الجنوب بمناطق الشمال، وصولًا إلى فيشخابور قرب الحدود التركية، ومنها إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط.

كما تتضمن الخطة إنشاء فرع من منطقة حديثة غربي العراق لنقل النفط إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بما يتيح لبغداد منفذًا إضافيًا لتصدير الخام بعيدًا عن الموانئ الجنوبية.

وكان العراق قد بدأ بالفعل العمل على خط أنابيب البصرة–حديثة بطول نحو 700 كيلومتر، وبطاقة تصميمية تبلغ 2.5 مليون برميل يوميًا، مع تخصيص نحو 1.5 مليار دولار للمشروع في مرحلته الحالية.

ومن المقرر أن يخدم الخط مسارات التصدير عبر سوريا وتركيا والأردن، إلى جانب نقل الخام إلى المصافي العراقية.

ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على صادرات النفط المنقولة بحرًا من موانئ البصرة، ما يجعل تدفقات الخام معرضة للتأثر بأي اضطرابات في مضيق هرمز، وخلال الأزمة الإقليمية الأخيرة، تراجعت صادرات العراق بشكل حاد قبل أن تتعافى تدريجيًا.

وارتفعت صادرات الخام إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في آب، من نحو 1.35 مليون برميل يوميًا في تموز، لكنها ظلت أقل من مستويات ما قبل الحرب التي تجاوزت 3.3 مليون برميل يوميًا.

ودفع ذلك بغداد إلى تسريع خطط تنويع منافذ التصدير، بما في ذلك التوسع عبر ميناء جيهان التركي وإحياء خط النفط عبر سوريا إلى البحر المتوسط.

ويمثل ميناء جيهان أحد أهم منافذ تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية خارج الخليج، فيما يمكن لمسار بانياس أن يعيد إحياء ممر تاريخي لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط.

وتعمل بغداد حاليًا على تطوير خط البصرة–حديثة وربطه بشبكة التصدير الشمالية، بينما تتضمن الخطط أيضًا إنشاء خط من حديثة إلى بانياس في سوريا.

ويستهدف المشروع السوري، بحسب تقديرات سابقة، طاقة أولية تصل إلى نحو مليوني برميل يوميًا، لكن تنفيذه قد يستغرق نحو أربع سنوات، وتبلغ تكلفته ما لا يقل عن 15 مليار دولار.

وفي المقابل، وقّع العراق وتركيا، في تموز، اتفاقًا لمدة عام بشأن خط أنابيب العراق–تركيا، بما يسمح باستمرار تدفقات الخام إلى جيهان بطاقة تصل إلى نحو 750 ألف برميل يوميًا، في انتظار إطار طويل الأجل للتعاون في هذا المسار.

وتتزامن خطط تنويع منافذ التصدير مع طموح أوسع لدى بغداد لزيادة إنتاج النفط.

ويستهدف العراق رفع إنتاجه إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا خلال ست سنوات، مقارنة بنحو 4 ملايين برميل يوميًا قبل الصراع الإقليمي الأخير، كما يسعى إلى الحصول على حصة إنتاجية أعلى ضمن اتفاق "أوبك+".

وبالتالي، فإن توسيع خطوط الأنابيب عبر تركيا وسوريا لا يرتبط فقط بزيادة الصادرات الحالية، وإنما يمثل جزءًا من استراتيجية عراقية أوسع لتهيئة منافذ إضافية أمام الزيادة المستقبلية في إنتاج الخام وتقليل مخاطر الاعتماد على مسار تصدير واحد.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration