دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءةوجه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، بالتزامن مع تشكيل القوات المشتركة مركز قيادة بديلاً جنوب مدينة المخا، غربي البلاد، في أعقاب اختراقات حوثية في عدد من محاور القتال.
ونقل الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية في اليمن، عن صالح، وهو أيضاً قائد المقاومة في الساحل الغربي، قوله “إن القوات المشتركة في الساحل الغربي، وبينها المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن ووحدات محور تعز، قدمت ثمناً كبيراً، شهداء وجرحى خلال مواجهتها للهجوم الحوثي، الذي خططت له إيران ودعمته وشاركت فيه مختلف أدواتها”.
وأضاف أن القوات وجهت بتشكيل “مركز قيادة بديل في مكان آمن يعيد تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة”.
ويأتي ذلك بعدما تقدم للحوثيين فتح الباب لقواتهم نحو المخا، وتمثل في إحكام السيطرة على الوازعية، ومن خلالها جرى التحكم بطريق المخا – تعز، وهو شريان الإمداد الرئيس، تلا ذلك السيطرة الكاملة على مديرية حيس وصولًا إلى استكمال السيطرة على الخوخة، بالإضافة إلى مفرق موزع في مديرية موزع، وقبل ذلك كانت قد سيطرت على قاعدة خالد، وهي أكبر قاعدة عسكرية في الساحل؛ فكان إسقاط المخا “تحصيل حاصل”.
وترجّح مصادر أن اختلاف الفصائل الموالية للحكومة، وهي فصائل لا ترأسها قيادة واحدة، والتي كانت في مواقعها هناك، قد مثل عاملًا أسهم في تسارع انهيار أنساقها سريعًا أمام الهجوم الناري القوي لقوات “أنصار الله”؛ فكان الانسحاب السريع عقب إحكام الخناق عليهم وسقوط طرق الإمداد، دون وجود خطة جاهزة لمواجهة الموقف المفاجئ.
علماً أن جابر محمد، مستشار عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، قال تعليقًا، بشكل غير رسمي، على ما حصل في المخا، إن “الانسحاب التكتيكي يُعد أحد أساليب إدارة العمليات العسكرية، وهو إجراء عملياتي مدروس تلجأ إليه القيادات العسكرية وفقًا لمتطلبات الموقف الميداني، بهدف الحفاظ على القدرة القتالية وتقليل الاستنزاف”.
وأضاف أن “هذا الأسلوب يهدف أيضًا إلى إعادة تنظيم الوحدات العسكرية، وتحقيق إعادة التموضع، وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة زمام المبادرة ومواصلة العمليات العسكرية في توقيت وظروف أكثر ملاءمة”.
وفي تصريح لـ”القدس العربي”، قال القيادي في وزارة الدفاع في حكومة “أنصار الله” (الحوثيون)، العميد عابد الثور، إن ما سماه “الانتصار” في المخا “لم يكن مفاجئًا”، بل هو “تحصيل حاصل لمعارك الأيام الماضية، وفي مقدمتها معركة الوازعية، التي انتهت بالسيطرة على طريق تعز المخا، وبالتالي تم فصل المخا عن تعز تمامًا، وكان ذلك أحد أهم العوامل التي ساهمت في انسحاب قوات العدو ودخول قواتنا، عقب قطع شريان الإمداد الرئيسي”.
وأضاف: “علاوة على الخلل الذي وُجد في صفوف القوات المناوئة جراء إسقاط خطوط الإمداد وتنفيذ عمليات عسكرية غير ناجحة من قبلهم، كان تحرير حيس والخوخة ضربة أخرى في سياق عمليات إحكام الطوق على المخا”.
وقال: “مع تحرير حيس والخوخة أصبح من السهل تطهير ما تبقى من مناطق، فاستمرت قواتنا في التقدم، الأمر الذي دفع قواتهم إلى مسار الانسحاب، وفي خضم تلك المعارك مثل قرار العفو الرئاسي، الصادر مساء الأربعاء، بالتزامن مع تلك المعارك، عاملًا مهمًا في دفع الكثير من قواتهم للانسحاب، بعد أن صارت جميع قواتهم مطوّقة من جميع الجهات؛ فتم انسحاب الكثير منهم باتجاه طور الباحة، ومنهم مَن عاد إلى مناطقهم في حيس وغيرها”.
57 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
26 ثانية قراءة
27 ثانية قراءة
22 ثانية قراءة
36 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
