
أعلنت السلطات السورية اعتقال 9 طيارين سابقين، بينهم ثلاثة عمداء، بتهمة المشاركة في عمليات قصف دامية استهد مدنا وبلدات سورية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
وعلى مدى أكثر من 13 عاما من الحرب الأهلية التي أودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص، كانت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة تتعرض لقصف جوي من قبل القوات الحكومية الموالية للنظام السابق.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس أن الأمن الداخلي في اللاذقية (غرب سوريا)، ألقى القبض بعد عمليات رصد ومتابعة على تسعة طيارين سابقين لمقاتلات ومروحيات "متورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري...في عدد من المحافظات".
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية، تأكيده أن التحقيقات الأولية مع الطيارين التسعة الذين أُلقي القبض عليهم مؤخراً في مدينة اللاذقية، أظهرت تسجيلهم أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعات جوية منذ بداية الثورة، وتنفيذهم غارات استهدفت مناطق عدة.
وذكر مصدر في الوزارة، أن الطيارين استخدموا أنواعاً مختلفة من الطائرات الحربية، أبرزها المروحيات الهجومية من طراز "Mil Mi-24"، والطائرات النفاثة المقاتلة من طراز "Su-22" و"MiG-29" و"MiG-21".
ووفق المصدر فقد نفّذ الطياريون غارات جوية استهدفت العديد من المناطق، ولا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة.
وأشار إلى أن المهام التي كانت موكلة للطيارين متنوعة، من أبرزها تنفيذ الطلعات والمهام القتالية، وقصف مواقع الثوار والتجمعات السكانية، والمنشآت والمواقع الحيوية، فضلاً عن تنفيذ مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف.
ووفق المصدر، فإن مهام الطيارين شملت، تجهيز الطائرات المروحية والنفاثة بمختلف أنواع الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية اللازمة قبل الإقلاع، إلى جانب تحديد المواقع والإحداثيات، وإعداد بيانات الأهداف، وتزويد الطيارين بها وتوجيههم أثناء تنفيذ المهام، بالإضافة إلى المشاركة في نقل ضباط النظام البائد إلى المناطق والمواقع القتالية.
يذكر بأن قوات الامن السورية، كانت ألقت القبض بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب على 9 طيارين متورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري من خلال عمليات قصف واستهداف أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وألحقت أضراراً جسيمة بالمدن والبلدات، إلى جانب تهجير الأهالي وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية.
ونشرت الوكالة الرسمية أسماء الطيارين المقبوض عليهم هم: العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
ومنذ وصولها إلى الحكم، تلاحق السلطات السورية الجديدة مسؤولي النظام السابق المتهمين بارتكاب انتهاكات، وقد شكلت لهذا الغرض هيئة للعدالة الانتقالية لكشف الحقائق بشأن انتهاكات النظام المخلوع.
وأعلنت السلطات السورية الإثنين الماضي توقيف ضابط كبير سابق خاضع لعقوبات أوروبية، قالت إنه متورّط في قتل متظاهرين عام 2011، وفي الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة حماة عام 1982.
وفي آب المنصرم أصدرت المحاكم السورية حكما غيابيا بالإعدام على بشار الأسد الذي فر إلى روسيا، وشقيقه ماهر.
كما أصدر القضاء الفرنسي ثلاث مذكرات توقيف بحق بشار الأسد بتهمة التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية شن هجمات كيماوية فتاكة عام 2013 وقصف منطقة سكنية مدنية في درعا عام 2017 وقصف مركز صحفي في حمص (وسط سوريا) عام 2012.










/file/attachments/2396/246999.jpg)
23 ثانية قراءة/file/attachments/2396/819569.jpg)
/file/attachments/2396/944387.jpg)
/file/attachments/2396/956026.jpg)
/file/attachments/2396/Zamir2_585562_202582.jpg)
/file/attachments/2396/1254620jpeg_214530.jpeg)






