
غيّر قرار بسيط اتخذته شابة تدعى سارة بوتكين مجرى حياتها وأنقذها من الموت في هجمات 11 أيلول 2001، حيث تأخرت عن الصعود إلى مكتبها بمركز التجارة لدقائق بغرض شراء قرص مدمج للمغنية "ماريا كاري"، لتفلت من هجوم أودى بحياة 176 موظفًا بشركتها.
ووفقًا لموقع "فايس"، كانت سارة بوتكين تبلغ من العمر 24 عامًا آنذاك، وتخرجت في جامعة فرجينيا عام 1999 بشهادة في الغناء، تعمل موظفة مؤقتة في شركة تأمين بالطابق 105، إلى جانب عملها في الفن مع (National Chorale) بمركز لينكولن.
قرار أنقذ حياتها
وفي صبيحة ذلك اليوم، توجهت "بوتكين" قبل التاسعة صباحًا إلى متجر (Sam Goody) بالمركز التجاري السفلي الذي يربط البرجين التوأمين لشراء ألبوم (Glitter) الجديد لماريا كاري الصادر في ذلك اليوم تحديدًا، وبينما كانت تقف في طابور انتظار المصعد للتوجه إلى مكتبها حاملة القرص الجديد لمغنيتها المفضلة، اصطدمت الطائرة الأولى عند الساعة 8:46 صباحًا.
تجاهل التعليمات
ورغم طلب حراس الأمن المكوث داخل المبنى، قررت "بوتكين" المغادرة فورًا، لتفاجأ بأعمدة دخان تصاعدت من البرج الشمالي، فسارعت بركوب المترو نحو محطة "غراند سنترال" لتتصل بوالدها في بيتسبرغ عبر هاتف عمومي وتطمئنه على سلامتها، ومن هناك، استقلت قطارًا آخر متجهًا إلى شقتها في حي "كوينز"، لتشاهد عبر النافذة البرجين وهما يشتعلان معًا.
عند وصولها إلى شقتها، صدمت بما أخبرتها به والدتها عبر الهاتف، حيث تبين أن البرج الجنوبي مقر عملها، تعرض لضربة بطائرة ثانية وانهار بالكامل، في وقت كانت تفكر في الاعتذار لشركتها عن عدم الحضور في اليوم التالي.
وفي وقت لاحق، علمت بنجاة بعض زملائها، حيث لم تتواجد مديرتها المباشرة في المبنى لحضورها لموعد طبي، بينما كانت زميلتها "لوسيا" على متن عبّارة قادمة من "ستاتن آيلاند" اضطرت للعودة فور وقوع الاصطدام.
تحول في مسار الحياة
وعقب الأحداث وموجة الذعر أقيم حفل تأبين بمركز اتصالات فندق (The Plaza) لجمعية (Cantor Fitzgerald) التي فقدت 658 موظفًا، وغنت سارة بوتكين مع فرقتها مقطوعة (God Be In My Head) أمام عائلات المفقودين في تجربة وصفتها بـ "الأسوأ في حياتها".
وتسارعت الأحداث في تغيير مجرى حياتها الشخصية، حيث طلب خطيبها الزواج منها بعد أسبوعين فقط من المأساة بعد أن ظن يوم الهجوم أنها فارقت الحياة، ليتزوجا في 8 كانون الأول 2001 وينتقلا إلى بيتسبرغ.
اليوم، تحيي "بوتكين" البالغة 49 عامًا، والمالكة لشركة (Botkin Family Wealth Management) والأم لثلاثة أبناء الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات، مؤكدة استمرارها في رواية قصتها لأبنائها الذين لم يكونوا ليولدوا لولا نجاتها في ذلك اليوم.
ورغم احتفاظها بالقرص المدمج وإرسال ماريا كاري نسختين موقعتين لها لاحقًا، فإنها تنظر لتلك اللحظة باعتبارها تحولًا جذريًّا في حياتها.










/file/attachments/2396/509462.jpg)
42 ثانية قراءة/file/attachments/2396/204353.jpg)
/file/attachments/2396/487843.jpg)
/file/attachments/2396/lgmlhglwv_733869.jpg)
/file/attachments/2396/471102.jpg)
/file/attachments/2396/645718.jpg)






