39 ثانية قراءة
39 ثانية قراءةقد يحرص البعض على تناول اللحوم والبقوليات والخضراوات الغنية بالحديد، ومع ذلك تكشف الفحوص عن استمرار انخفاض مستوياته في الجسم، ما يعني أن المشكلة لا تتعلق دائماً بنوعية الطعام، بل قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى تبدأ من ضعف الامتصاص ولا تنتهي عند فقدان الدم أو بعض الأمراض المزمنة.
ويلعب الحديد دوراً أساسياً في تكوين الهيموغلوبين، البروتين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
وعندما تتراجع مخزونات الحديد بصورة كبيرة، قد يتطور الأمر إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وما يرافقه من أعراض مثل الإرهاق والضعف وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب، وفقًا للجمعية الأميركية لأمراض الدم.
الجسم لا يمتص كل ما نتناوله
وجود الحديد في الطعام لا يعني بالضرورة استفادة الجسم منه بالكامل، إذ تختلف معدلات الامتصاص تبعاً لمصدره.
فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك، والمعروف بالحديد الهيمي، يتمتع عادة بقدرة أعلى على الامتصاص مقارنة بالحديد غير الهيمي الموجود في الأغذية النباتية مثل العدس والفاصوليا والمكسرات والبذور والخضراوات الورقية.
كما قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الشاي أو القهوة وبعض منتجات الألبان بالتزامن مع الوجبات إلى تقليل امتصاص الحديد، بينما يسهم فيتامين C الموجود في الحمضيات والفلفل والطماطم في تعزيز امتصاص الحديد النباتي.
فقدان الدم يستنزف المخزون
يأتي فقدان الدم في مقدمة الأسباب التي يمكن أن تستنزف مخزون الحديد تدريجيًا.
وتكون النساء اللواتي يعانين من دورة شهرية غزيرة أكثر عرضة لهذه المشكلة، خصوصًا إذا كان النزيف شديدًا أو يستمر لفترات طويلة.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ قد يحدث فقدان مزمن للدم من الجهاز الهضمي نتيجة القرحة أو الالتهابات أو البواسير، كما يمكن أن ترتبط بعض الحالات بالاستخدام المتكرر لبعض مسكنات الألم المضادة للالتهابات.
ولهذا فإن اكتشاف نقص في الحديد دون سبب واضح، لا سيما لدى الرجال أو النساء بعد انقطاع الطمث، يستدعي البحث عن مصدر محتمل للنزف وعدم الاكتفاء بتعديل النظام الغذائي.
أمراض تعيق الامتصاص
بعض اضطرابات الجهاز الهضمي قد تمنع الجسم من الاستفادة الكاملة من الحديد الموجود في الطعام.
ويعد مرض السيلياك من أبرز الأمثلة، إذ قد يسبب تلفًا في بطانة الأمعاء الدقيقة ويؤثر في امتصاص عدد من العناصر الغذائية، من بينها الحديد.
واللافت أن الإصابة بالسيلياك لا تكون مصحوبة دائمًا بأعراض هضمية واضحة، لذلك قد يكون انخفاض الحديد المستمر أحد المؤشرات التي تدفع الطبيب إلى إجراء فحوص للكشف عنه.
كذلك قد تؤثر بعض أمراض الأمعاء أو العمليات الجراحية التي تُجرى في المعدة في قدرة الجسم على امتصاص الحديد.
النظام الغذائي قد لا يكون كافيًا
قد يحتوي النظام الغذائي بالفعل على أطعمة غنية بالحديد، لكن الكميات التي يحصل عليها الجسم قد تظل أقل من احتياجاته اليومية.
ويمكن دعم مستويات الحديد عبر إدخال البقوليات والحبوب المدعمة والمكسرات والبذور والخضراوات الورقية ضمن النظام الغذائي بصورة منتظمة، مع الانتباه إلى اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
أمراض مزمنة قد تكون وراء المشكلة
أحيانًا يكون انخفاض الحديد مرتبطًا بحالة صحية كامنة وليس بنقص تناوله مباشرة.
فالالتهابات المزمنة وأمراض الكلى وبعض المشكلات الصحية طويلة الأمد يمكن أن تؤثر في إنتاج خلايا الدم الحمراء أو في الطريقة التي يستخدم بها الجسم الحديد.
وفي هذه الحالات لا يكون تعويض الحديد وحده كافيًا، إذ يتطلب الأمر التعامل مع السبب الأساسي للمشكلة.
متى تصبح المكملات ضرورية؟
عندما يكون النقص كبيرًا، قد يحتاج الجسم إلى وقت طويل لاستعادة مخزونه بالاعتماد على الغذاء وحده، وهنا قد يوصي الطبيب باستخدام مكملات الحديد بعد تقييم الحالة وإجراء الفحوص اللازمة.
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
48 ثانية قراءة
50 ثانية قراءة
3 دقائق قراءة
دقيقة قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
