الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب يجمع القيادات المصرفية في إسطنبول... شيمشك: لتعميق الشراكة الاقتصادية بين تركيا والعالم العربي... فتوح: المصارف شريك أساسي في بناء الثقة والاستقرار والتنمية... أيوب: تكريم أعتزّ به... وفتوح رسّخ للاتحاد مكانة دولية تتجاوز الإ

14 أيلول 2026 الساعة 00:00
الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب يجمع القيادات المصرفية في إسطنبول...
شيمشك: لتعميق الشراكة الاقتصادية بين تركيا والعالم العربي...
فتوح: المصارف شريك أساسي في بناء الثقة والاستقرار والتنمية...
أيوب: تكريم أعتزّ به... وفتوح رسّخ للاتحاد مكانة دولية تتجاوز الإ
A- A+

أقام الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، في فندق «The Peninsula» في إسطنبول، الدورة الثانية عشرة من حفل عشائه السنوي، بالتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس الاتحاد، بحضور وزير الخزانة والمالية في الجمهورية التركية محمد شيمشك، ورئيس مجلس إدارة جمعية المصارف التركية ألباسلان تشاكر، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية والأمين العام للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور وسام فتوح، إلى جانب حشد من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات المصارف والمؤسسات المالية والقيادات الاقتصادية والمصرفية العربية والتركية.

وشكّل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية تطوير العلاقات المصرفية والاقتصادية بين العالم العربي وتركيا، وتحويل التقارب القائم بين الجانبين إلى شراكات أوسع في مجالات الاستثمار والتجارة والتمويل، كما شهد تكريم مجموعة من الشخصيات والمؤسسات تقديراً لمسيرتها وإنجازاتها.


فتوح: إسطنبول جسر بين الشرق والغرب


وفي كلمته، رحّب فتوح بالمشاركين، مشيراً إلى أن اختيار إسطنبول لاستضافة اللقاء للعام الثالث على التوالي يحمل دلالة خاصة، كون المدينة شكّلت تاريخياً جسراً بين الشرق والغرب وملتقى للحضارات والثقافات ومركزاً حيوياً للتجارة والأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أن استمرار انعقاد هذا اللقاء في تركيا «يؤكد عمق العلاقات التي تجمع القطاعين المصرفيين العربي والتركي، ويعكس الصداقة والتعاون المتنامي بين مؤسساتنا».

وتوجّه فتوح بالتقدير إلى شيمشك على مشاركته، منوهاً بمسيرته الاقتصادية والمالية وبالمسؤوليات التي تولاها في القطاعين العام والخاص وحضوره في المؤسسات والمحافل المالية الدولية.

وشدد على أن اتحاد المصارف العربية ينظر إلى تركيا «كشريك اقتصادي ومصرفي مهم للعالم العربي»، مؤكداً أن العلاقات التجارية والاستثمارية والمصرفية بين الجانبين تحمل فرصاً كبيرة لمزيد من التعاون والنمو.

وأعلن استعداد اتحاد المصارف العربية لوضع إمكاناته وشبكة علاقاته في خدمة أي جهد أو مبادرة من شأنها تعزيز التعاون المصرفي والاستثماري والتجاري بين تركيا والدول العربية.

كما نوّه فتوح بالتعاون القائم مع جمعية المصارف التركية، موجهاً الشكر إلى رئيس مجلس إدارتها ألباسلان تشاكر والأمانة العامة وفريق العمل، على جهودهم في تطوير العلاقات المصرفية العربية – التركية وإنجاح اللقاء.


20 عاماً على تأسيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب


وتوقف فتوح عند الأهمية الخاصة التي تكتسبها دورة هذا العام، إذ تتزامن مع مرور عشرين عاماً على تأسيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، قائلاً إن العقدين الماضيين شكّلا مسيرة من التواصل وبناء العلاقات وتنمية القدرات وتكريم الإنجازات.

وأوضح أن اتحاد المصارف العربية يمثل المؤسسة والقطاع المصرفي العربي في علاقاته الإقليمية والدولية، في حين يمثل الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب القيادات والكفاءات وأصحاب القرار، بما يعزز التكامل ويسهم في بناء منظومة مصرفية عربية أكثر ترابطاً وتماسكاً.

وأكد فتوح أن الاحتفال لا يقتصر على تكريم أشخاص ومؤسسات، بل يعكس «ثقافة الإنجاز»، مشدداً على أن المؤسسات المكرّمة لم تكتف بمواكبة التحولات التي يشهدها عالم المال والمصارف، بل اختارت أن تكون جزءاً فاعلاً منها.

وقال إن الرسالة التي يريد الاتحاد إيصالها هي أن «الإنجاز يجب أن يُقدَّر، والقيادة يجب أن تُكرَّم، والتجارب الناجحة يجب أن تُعرَف ويُستفاد منها».


شيمشك: فرص كبيرة أمام الشراكة التركية – العربية


من جهته، تناول وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك آفاق العلاقات الاقتصادية والمالية بين تركيا والعالم العربي، مؤكداً أهمية تعزيز هذه العلاقات والانتقال بها إلى مستويات أوسع من التعاون الاستثماري والتجاري والمصرفي.

وأشار شيمشك إلى التكامل الذي يمكن البناء عليه بين الاقتصاد التركي والاقتصادات العربية، في ظل ما تمتلكه تركيا من قاعدة صناعية وإنتاجية متنوعة وقطاعات متقدمة في الخدمات والتجارة، وما تمتلكه الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، من قدرات مالية واستثمارية كبيرة.

وشدد على أهمية ترجمة هذه الإمكانات إلى مزيد من الاستثمارات والمشاريع المشتركة وزيادة حركة التجارة وتدفقات رؤوس الأموال بين الجانبين، مع دور أساسي للقطاع المصرفي في تسهيل حركة الاستثمار وتمويل التجارة وتعزيز العلاقات بين المؤسسات المالية التركية والعربية.

وتطرق شيمشك إلى البرنامج الاقتصادي في بلاده، مشيراً إلى المسار الذي تتبعه تركيا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التضخم وترسيخ الانضباط المالي، بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية ودعم النمو وجذب الاستثمارات.

كما أشار إلى ما تتمتع به تركيا من قدرات إنتاجية وموقع جغرافي استراتيجي يربط أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا، الأمر الذي يعزز موقعها كمركز للاستثمار والتجارة والوصول إلى أسواق متعددة.

وفي هذا السياق، برزت أهمية الانتقال بالعلاقات العربية – التركية من التقارب السياسي إلى مرحلة أكثر تقدماً من التكامل الاقتصادي والمالي، تلعب فيها المصارف والتجارة والاستثمارات والمشاريع المشتركة دوراً أساسياً.


تكريم شخصيات مصرفية وعربية


وشهدت الأمسية تكريم عدد من الشخصيات التي تركت بصمات في قطاعاتها.

فتم تكريم محافظ البنك المركزي الجيبوتي أحمد عثمان علي، تقديراً لمسيرته وجهوده في تعزيز الاستقرار والنزاهة المالية وتطوير الرقابة المصرفية، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز موقع جيبوتي كمركز مالي إقليمي آمن وفاعل.

كما كُرّم رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف الليبية والمدير العام لمصرف الخليج الأول الليبي عبد الرزاق محمد الهوش، تقديراً لدوره في تعزيز التعاون بين المصارف الليبية والعمل على تحديث البنية التحتية للخدمات المصرفية وتطوير القدرات المهنية للقطاع.

ومن لبنان، كُرّم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب، تقديراً لجهوده في إعادة تفعيل دور المصرف وتوسيع برامج القروض السكنية، ولا سيما لذوي الدخل المحدود والمتوسط، والعمل على تأمين تمويلات من الصناديق العربية لدعم هذه البرامج.


تكريم حنا أيوب


كما كرّم الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لجريدة «الديار» حنا أيوب. وفي تقديمه لأيوب، اعتبر فتوح أنه يمثل وجهاً من وجوه الجيل اللبناني الشاب الذي جمع بين العلم في لبنان والخارج والخبرة العربية والإقليمية، مشيراً إلى أن التحدي الذي واجهه لم يكن فقط إدارة مؤسسة إعلامية، انما حمل إرث مؤسسة عريقة والعمل على تطويرها من دون خسارة هويتها وتاريخها.

وقال فتوح إن أيوب استطاع أن «يحوّل الإرث إلى قوة، والتحديات إلى فرص، وأن يبني على نجاح الماضي ليضع بصمته الخاصة على المستقبل»، متمنياً له المزيد من النجاح والتألق.

بدوره، أعرب أيوب عن شكره وتقديره للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وللدكتور وسام فتوح على الجائزة والتكريم، مؤكداً أهمية الدور الذي يؤديه القطاع المصرفي العربي في نهضة الاقتصادات العربية وتمويل النمو والاستثمار وخلق فرص التنمية.

ونوّه أيوب بالدور الذي يؤديه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، قيادة وأعضاء، في جمع المؤسسات والقيادات المصرفية العربية وتعزيز حضورها وعلاقاتها مع المؤسسات المالية والاقتصادية في مختلف أنحاء العالم.

وأشاد بصورة خاصة بالدور الذي لعبه فتوح في تطوير الاتحاد وتوسيع شبكة علاقاته، معتبراً أن العمل الذي قام به خلال السنوات الماضية أسهم في نقل الاتحاد من إطار إقليمي إلى مؤسسة ذات حضور وتأثير دوليين، وفي بناء جسور بين القطاع المصرفي العربي ونظرائه في العالم.


فتوح: ننظر إلى العشرين عاماً المقبلة


وفي ختام كلمته، أكد فتوح أن الاتحاد، بعد عشرين عاماً على تأسيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، لا ينظر فقط إلى ما تحقق، بل إلى ما يجب إنجازه خلال العشرين عاماً المقبلة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قطاعاً مصرفياً أكثر قدرة على الابتكار، وأكثر التزاماً بالحوكمة والشفافية، وأكثر قدرة على تمويل التنمية والاستثمار وخلق فرص العمل.

وختم فتوح بالتأكيد أن القطاع المصرفي «لم يعد مجرد ممول للاقتصاد، بل أصبح شريكاً أساسياً في بناء الثقة والاستقرار والتنمية المستدامة»، معرباً عن أمله في أن تبقى هذه المناسبة مساحة للقاء والصداقة والتقدير، وجسراً يعزز الترابط بين القطاع المصرفي العربي وشركائه في تركيا والعالم.


تكريم عدد من المصارف


كما شهدت الأمسية تكريم عدد من المصارف والمؤسسات المالية العربية من مختلف الأقطار، تقديراً لما حققته من إنجازات وتطور في أدائها وخدماتها، إلى جانب تكريم نخبة من القيادات المصرفية العربية، من رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تنفيذيين ومديرين عامين، تقديراً لمسيرتهم المهنية وتميّزهم ودورهم في تطوير مؤسساتهم وتعزيز حضور القطاع المصرفي العربي. وعكس هذا الحضور الواسع للمؤسسات والقيادات المصرفية من مختلف الدول العربية البعد العربي الجامع للحدث، وحرص الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب على إبراز التجارب الناجحة وتكريم أصحاب الإنجازات، بما يشجع على الابتكار والتميّز ويرسّخ دور القطاع المصرفي في دعم الاقتصادات العربية وتعزيز التنمية والاستثمار.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration