وزير الزراعة يبحث مع GIZ إطلاق مرحلة جديدة من مشروع تعزيز الاقتصاد المحلي

15 أيلول 2026 الساعة 19:54
وزير الزراعة يبحث مع GIZ إطلاق مرحلة جديدة من مشروع تعزيز الاقتصاد المحلي
A- A+

استقبل وزير الزراعة نزار هاني وفد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار اجتماع توجيهي استراتيجي خُصّص لإطلاق مرحلة جديدة من مشروع "تعزيز الاقتصاد المحلي في لبنان" (SEL)، الهادف إلى تطوير سلاسل القيمة الزراعية والغذائية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجين والمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتوسيع فرص وصولها إلى الأسواق.

وأكد الوزير هاني أن "هذا المشروع يجسّد أهمية الشراكة والتنسيق بين القطاع العام والشركاء الدوليين، لربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع والتسويق، وتمكين المزارعين والمؤسسات الزراعية والغذائية من تحسين جودة منتجاتهم والوصول إلى أسواق جديدة".

من جهته، أكد مدير مكتب GIZ في لبنان ماتياس فاغنر أن "الإصلاح الحقيقي في القطاع الزراعي يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الوزارات والمؤسسات العامة وأصحاب المصلحة المعنيين. وتلتزم وكالة GIZ، نيابةً عن ألمانيا، بدعم وزارة الزراعة في توحيد جهود هذه الجهات والمضي قدمًا بجهودها الإصلاحية. ويُعد هذا التعاون ضروريًا لترجمة الإصلاحات إلى تحسينات ملموسة وإحداث تغيير إيجابي ودائم في القطاع الزراعي اللبناني".

وشدّد المجتمعون على أن "التكامل بين الوزارات والمؤسسات المعنية يشكّل عاملًا أساسيًا لتحويل تحسين الإنتاج الزراعي إلى دخل فعلي ومستدام للمزارعين، وضمان توفير منتجات غذائية موثوقة وعالية الجودة للمستهلكين، فضلًا عن تعزيز قدرة المؤسسات الزراعية والغذائية على النمو والمنافسة".

ويركّز مشروع SEL، بحسب بيان، على "دعم المنتجين الزراعيين والمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الزراعي الغذائي في عكار وشمال لبنان وجبل لبنان والبقاع، من خلال تعزيز روابطها بالمؤسسات والخدمات، وتطوير ممارسات الإنتاج، وتحسين الجودة، وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها".

ويُنفّذ المشروع من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالشراكة مع وزارة الزراعة، بميزانية إجمالية تبلغ 7.5 ملايين يورو، وبتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ).

وتبرز أهمية المشروع في اعتماده مقاربة متكاملة لتطوير سلاسل القيمة. فعلى سبيل المثال، يمكن لمنتجي زيت الزيتون في عكار تحسين إنتاجهم من خلال اعتماد ممارسات زراعية أفضل، والحصول على الدعم اللازم لاستيفاء معايير الجودة ونيل الشهادات المطلوبة، وصولًا إلى تسهيل التجارة والنفاذ إلى أسواق ومستهلكين جدد. ويتطلب نجاح هذه المراحل تكامل أدوار الوزارات والمؤسسات المعنية ضمن رؤية مشتركة.

وشكّلت الخطة التشغيلية للمشروع البند الرئيسي على جدول أعمال الاجتماع، حيث جرى عرضها ومناقشتها وإقرارها من قبل أصحاب المصلحة. وحددت الخطة المسارات التنفيذية الهادفة إلى دعم المنتجين الزراعيين والمؤسسات الزراعية والغذائية من خلال:

تحسين التنسيق وتطوير الخدمات بين المؤسسات المعنية.

دعم أنظمة إنتاج أكثر قدرة على الصمود في مواجهة آثار التغيّر المناخي.

تعزيز سلامة الغذاء ورفع الجاهزية للحصول على شهادات الجودة والمطابقة.

توسيع فرص الوصول إلى أسواق محلية وخارجية جديدة.

وأتاح الاجتماع للمشاركين "توحيد الرؤية بشأن الأولويات والخطوات التنفيذية المقبلة، والاتفاق على آلية حوكمة المشروع خلال المرحلة القادمة، بما يضمن وضوح الأدوار والتنسيق الفاعل بين الجهات الشريكة".

وفي ختام الاجتماع، جدّدت وزارة الزراعة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي التزامهما المشترك بـ"دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز صمود المنتجين والمزارعين، وتطوير قطاع زراعي غذائي أكثر تنافسية واستدامة، وقادر على توفير فرص اقتصادية جديدة في المناطق المستهدفة".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration