
شهدت مناطق عديدة من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وادلب وحماة تظاهرات واسعة لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، لكن اللافت في الأمر أن الاحتجاجات التي شملت ثماني محافظات سورية كانت قد غابت عن مناطق العلويين، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول أسباب ذلك الغياب.
يمكن القول إن مواقف العلويين من الاحتجاجات ذات الطابع المعيشي كانت أقرب للحذر الواعي منه إلى اللامبالاة، أو العزوف عن القضايا المعيشية، ومن المؤكد أن العلويين، ومن دون وجود أي تنسيق بين قواهم المبعثرة، قد أدركوا أن نزولهم إلى الشارع يمكن له أن يستخدم ضدهم عبر اتهامهم بمحاولة تخريب البلاد، أو زعزعة استقرارها في ظل المناخ السياسي والأمني القائم، ناهيك عن أن الوعي الجمعي لهؤلاء كان يرى بأن اتساع رقعة الإحتجاجات في مناطق سورية أخرى يجعل مشاركة الساحل غير ضرورية لتحقيق المطالب المعيشية، لأن أي تراجع حكومي عن قرارات رفع الأسعار سينعكس إيجابا على جميع السوريين بمن فيهم سكان الساحل، وبذا فإن العزوف عن المشاركة هو نوع من الهروب من دفع الفاتورة السياسية لذلك الفعل، ولربما الأمنية أيضا.
عبد المنعم علي عيسى - "الديار"
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا










50 ثانية قراءة/file/attachments/2398/4-_895572.jpg)
/file/attachments/2398/20260916_012244_715775.jpg)






