تحذير طبي: اضطرابات الغدة الدرقية لدى الرجال تهدد الخصوبة

16 أيلول 2026 الساعة 19:52
تحذير طبي: اضطرابات الغدة الدرقية لدى الرجال تهدد الخصوبة
A- A+

قد يبدو التعب المستمر أو زيادة الوزن أو تراجع الرغبة الجنسية بعد سن الثلاثين مشكلات منفصلة ترتبط بضغوط الحياة أو قلة النوم، إلا أنها قد تحمل في بعض الحالات إشارة إلى اضطراب في الغدة الدرقية.


ورغم شيوع الاعتقاد بأن مشكلات الغدة الدرقية ترتبط بالنساء بدرجة أساسية، فإن الرجال قد يصابون بها أيضًا، فيما قد يتأخر اكتشافها بسبب تشابه أعراضها مع حالات صحية ونفسية أخرى.


وبحسب موقع The Health Site، تلعب الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة تقع في الرقبة، دورًا أساسيًا في تنظيم عدد من وظائف الجسم، من بينها عملية الأيض وإنتاج الطاقة ودرجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب والتوازن الهرموني.


وعندما يختل إنتاج هرموناتها، يمكن أن تظهر مجموعة من التغيرات التي قد لا يربطها الرجل مباشرة بالغدة الدرقية.


هناك 8 علامات قد ترافق اضطرابات الغدة الدرقية لدى الرجال بعد سن الثلاثين، أبرزها الشعور المستمر بالإرهاق دون سبب واضح، وزيادة الوزن غير المبررة، وانخفاض المزاج، إلى جانب ترقق الشعر أو تساقطه.


وقد تمتد الأعراض إلى صعوبة التركيز وضعف العضلات، في حين يمكن أن تظهر لدى بعض الرجال مشكلات مرتبطة بالصحة الجنسية، مثل ضعف الانتصاب وانخفاض الرغبة الجنسية.


ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود اضطراب في الغدة الدرقية، إذ يمكن أن ترتبط بأسباب عديدة أخرى، لكن استمرارها قد يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب.


ويكمن أحد تحديات التشخيص في أن بعض هذه العلامات يمكن تفسيرها على أنها نتيجة للتوتر أو اضطرابات النوم أو زيادة الوزن أو الاكتئاب، وهو ما قد يؤدي إلى عدم التفكير مبكرًا في احتمال وجود خلل هرموني.


ولا يتوقف تأثير اضطرابات الغدة الدرقية لدى الرجال عند الطاقة والوزن والحالة المزاجية، إذ تلعب هرموناتها دورًا في الوظائف الإنجابية، بما في ذلك إنتاج الحيوانات المنوية وحركتها.


وقد يؤثر اختلال مستويات هرمونات الغدة الدرقية في وظائف الخصيتين وعملية تكوين الحيوانات المنوية ونضجها.


وأشارت أبحاث إلى ارتباط قصور الغدة الدرقية وفرط نشاطها بتغيرات قد تشمل انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو اضطراب شكلها وضعف حركتها، كما ربطت دراسات هذه الاضطرابات بضعف الانتصاب وتغير مستويات هرمون التستوستيرون.


وفي المقابل، قد تتحسن بعض التأثيرات المرتبطة بالجهاز التناسلي بعد علاج الخلل واستعادة وظائف الغدة الدرقية إلى مستوياتها المناسبة.


تكمن المشكلة في أن أعراض اضطرابات الغدة الدرقية ليست حصرية لها، ما يجعل الوصول إلى التشخيص أكثر تعقيدًا في بعض الحالات.


وقد يؤدي استمرار اضطرابات الغدة الدرقية دون علاج إلى مضاعفات صحية أخرى، إذ يرتبط قصور الغدة الدرقية غير المعالج بمشكلات في عملية الأيض وعوامل خطر مرتبطة بصحة القلب والدورة الدموية.


أما فرط نشاط الغدة، فقد يترافق مع القلق واضطراب ضربات القلب وضعف العضلات والعظام.


لذلك، فإن استمرار التعب غير المبرر أو حدوث تغير مفاجئ في الوزن أو تساقط الشعر لفترة طويلة، إلى جانب مشكلات الخصوبة أو الصحة الجنسية أو تغيرات المزاج، يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب، وقد يكون تقييم وظائف الغدة الدرقية أحد الفحوص التي يقررها الطبيب وفق الحالة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration