هل تناول البروتين قبل النوم مفيد؟.. إليك ما يحدث لجسمك ليلاً

17 أيلول 2026 الساعة 18:15
هل تناول البروتين قبل النوم مفيد؟.. إليك ما يحدث لجسمك ليلاً
A- A+

أصبح تناول وجبة غنية بالبروتين أو شرب مخفوق البروتين قبل النوم عادة شائعة، خصوصاً بين مرتادي الصالات الرياضية، اعتقادا بأن ساعات النوم يمكن استغلالها لتعزيز تعافي العضلات وبنائها.

لكن الاستفادة من البروتين ليلاً لا تعني أن تناول كميات كبيرة منه قبل التوجه إلى السرير يناسب الجميع، إذ قد تتحول الوجبة المتأخرة لدى بعض الأشخاص إلى سبب للانتفاخ أو الارتجاع واضطراب النوم.

وبحسب موقع "Verywell Health"، تتوقف آثار تناول البروتين في المساء على عدة عوامل، بينها الكمية المستهلكة، ونوع البروتين، وتوقيت تناوله، إلى جانب الحالة الصحية والنشاط البدني للشخص.


ماذا يحدث للعضلات ليلًا؟

يحتاج الجسم إلى البروتين لإصلاح الأنسجة ودعم بناء العضلات، وهي عملية تستمر خلال فترة الراحة والنوم.

ولهذا قد يستفيد الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام من تناول كمية مناسبة من البروتين في الفترة التي تسبق النوم، إذ يوفر ذلك الأحماض الأمينية التي يحتاج إليها الجسم خلال ساعات الليل، وقد يدعم عملية تعافي العضلات بعد التمرين.

ولا يعني ذلك أن تناول البروتين قبل النوم شرط أساسي لبناء العضلات، إذ تظل كمية البروتين الإجمالية التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم عاملًا مهمًا ضمن نظامه الغذائي.


ماذا عن سكر الدم؟

ولا يقتصر تأثير البروتين على العضلات، إذ تختلف استجابة سكر الدم لوجبة تحتوي على البروتين عن تناول الكربوهيدرات وحدها.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناول البروتين في المساء يمكن أن يرتبط بارتفاع أكثر تدريجًا في سكر الدم، وقد يساعد لدى بعض الأشخاص على استقرار مستوياته خلال ساعات الليل.

ومع ذلك، تختلف الاستجابة باختلاف مكونات الوجبة والحالة الصحية، خصوصًا لدى مرضى السكري الذين ينبغي لهم عدم إجراء تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي دون مراعاة الخطة العلاجية.


متى يصبح مزعجًا؟

المشكلة قد تبدأ عند تناول كمية كبيرة من الطعام أو البروتين قبل الاستلقاء مباشرة، إذ يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من الشعور بالامتلاء والانتفاخ أو الارتجاع، وهو ما قد ينعكس على جودة النوم.

وتختلف قدرة الجهاز الهضمي على التعامل مع الوجبات الليلية من شخص إلى آخر، لذلك فإن وجبة تناسب شخصًا يمارس تدريبات مكثفة قد لا تكون الخيار نفسه لشخص آخر قليل النشاط أو يعاني مشكلات في الجهاز الهضمي.


كمية مناسبة قبل النوم

وبالنسبة إلى من يرغبون في إضافة البروتين إلى وجبتهم المسائية، تشير التوصيات الواردة في التقرير إلى كمية تتراوح عادة بين 20 و40 غرامًا من البروتين عالي الجودة، على أن يتم تناولها قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة.

لكن الرقم ليس قاعدة ثابتة للجميع، إذ تختلف الاحتياجات اليومية من البروتين بحسب وزن الجسم والعمر ومستوى النشاط والهدف من النظام الغذائي والحالة الصحية.

وبذلك، لا تكمن المسألة في أن البروتين قبل النوم مفيد أو ضار بصورة مطلقة، وإنما في اختيار الكمية والتوقيت المناسبين، مع تجنب الإفراط ومراعاة احتياجات الجسم طوال اليوم.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration