غابرييل أتال يقترح إنشاء "الولايات المتحدة الأوروبية"

غابرييل أتال يقترح إنشاء "الولايات المتحدة الأوروبية"
A- A+

طرح مرشح حزب النهضة للانتخابات الرئاسية الفرنسية غابرييل أتال، مقترحًا لإنشاء "الولايات المتحدة الأوروبية"، عبر دفع مجموعة أولية من 8 أو 10 دول نحو تكامل اقتصادي وتكنولوجي وبيئي أعمق، بحسب "بابليك سينا".

وخلال زيارة إلى مدينة ريمس، عرض أتال رؤيته لأوروبا، داعيًا إلى ما وصفه بـ"القفزة الفيدرالية الجديدة"، ومعتبرًا أن تحقيق "الحلم الأوروبي" وإقامة "الولايات المتحدة الأوروبية" يمثلان المهمة الكبرى لجيله. وتقوم المبادرة على نموذج لأوروبا متعددة السرعات ودوائر متحدة المركز، تبدأ بمجموعة من الدول الراغبة في المضي قدمًا في التكامل، مشددًا على أهمية وجود "مجموعة أساسية" تتولى تنفيذ المشروع.

وأكدت مصادر مقربة منه أن المقترح لا يستهدف إنشاء دولة أوروبية واحدة أو إلغاء الدول الوطنية، التي ستحتفظ بصلاحياتها في ملفات السيادة والهجرة والدفاع والتعليم، بينما يركز المشروع على توحيد الاقتصادات الأوروبية. ويشمل التصور تقارب معدلات الضرائب، ووضع قانون عمل مشترك وقانون أعمال موحد، ومواءمة المعايير الاقتصادية والزراعية، واستكمال الاتحاد المصرفي وأسواق رأس المال، إلى جانب سياسة صناعية وموارد مالية مشتركة.

كما يدعو أتال إلى تعاون أوروبي واسع في مشاريع تكنولوجية رئيسة تشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء والتكنولوجيا الحيوية والطاقة ولقاح السرطان، إضافة إلى إقامة "فيدرالية حقيقية" على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.

ويستند المشروع إلى مراجعة أطلقها أتال بعد جولته الأوروبية في ايار 2026، فيما عمل فريق على المقترح لأكثر من 6 أشهر. وترى فاليري هاير، النائبة الأوروبية عن حزب النهضة، أن قواعد الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي أدت إلى حالة من الجمود والتراجع.

وفي حال انتخابه، يعتزم أتال طرح المبادرة خلال أول اجتماع للمجلس الأوروبي، مع إشراك عدد من الدول في المشاريع المقترحة، ثم إجراء أول استفتاء أوروبي متزامن في الدول التي ستنضم إلى المشروع.

ويشير فريقه إلى إمكانية إنشاء قيادة مشتركة تضم رئيسًا للمفوضية أو رئيسًا لـ"الولايات المتحدة الأوروبية" منتخبًا بالاقتراع العام، وبرلمانًا يضم نوابًا من الدول المشاركة.

ويقول أتال إنه يتواصل مع عدد من الدول، بينها ألمانيا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وإسبانيا واليونان ودول البلطيق وبولندا، كما يتصور مستقبلًا إمكانية التقارب مع المملكة المتحدة.

ويأتي المقترح في سياق محاولة أتال طرح قضية أوروبية كبرى في الحملة الرئاسية الفرنسية، في مواجهة مواقف مارين لوبان وجان لوك ميلانشون، بينما لا يزال متأخرًا عن إدوارد فيليب في استطلاعات الرأي.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration