الجيش الأميركي يعتزم نقل «معظم» مسيّراته من أفريقيا إلى أميركا الجنوبية

الجيش الأميركي يعتزم نقل «معظم» مسيّراته من أفريقيا إلى أميركا الجنوبية
A- A+

أفادت شبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي يستعد لنقل طائرات مسيّرة من طراز «MQ-9 ريبر» تعمل حاليًا في أفريقيا إلى القيادة الأميركية الجنوبية المسؤولة عن أميركا الجنوبية، وفقًا لستة مصادر مطلعة على الخطط.

ونقلت واشنطن خلال العام الماضي عددًا من طائرات "MQ-9" ومقاتلات "F-35" وطائرة حربية واحدة على الأقل من طراز "AC-130" إلى منطقة الكاريبي، في إطار عمليات استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات.

وبحسب مصادر فإن نقل طائرات "MQ-9"، المستخدمة في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ ضربات دقيقة، يأتي في سياق التأهب لعمليات محتملة لمكافحة المخدرات والإرهاب في المنطقة، بما في ذلك عمليات محتملة في الإكوادور.

ولا تزال جماعات مسلحة، بينها تنظيم "داعش" وحركة "الشباب"، تنشط في أجزاء من إفريقيا، وحذر قادة عسكريون أمريكيون من استمرار التهديد الذي تمثله هذه الجماعات.

وقالت مصادر للشبكة إن الضربات والعمليات العسكرية المشتركة ضد الجماعات المسلحة ستتواصل، لكن سحب طائرات "MQ-9" من القيادة الأمريكية في إفريقيا قد يجعل تنفيذ بعض هذه المهام أكثر صعوبة.

من جانبه قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الدفاع عن الأراضي الأميركية ونصف الكرة الغربي يمثل الأولوية الأولى للوزارة، وفق استراتيجية الدفاع الوطني التي صدرت في كانون الثاني. وفي ظل تعدد المصالح العسكرية الأميركية من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط وأوروبا، ظل النشاط العسكري في إفريقيا ضمن المستويات الأدنى من أولويات واشنطن الدفاعية.

وبالتزامن مع ذلك، نقلت "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن مناقشات لا تزال جارية بشأن إمكانية إرسال بعض طائرات "MQ-9" إلى الشرق الأوسط، في ظل خسارة الجيش الأميركي عددًا من أصوله العسكرية خلال المواجهة مع إيران، من بينها طائرات من الطراز نفسه.


واشنطن توسع تعاونها العسكري في أميركا اللاتينية

وكان هيغسيث أشاد، خلال مؤتمر مشترك عُقد في بنما في آب، بالإكوادور وهندوراس وغواتيمالا وجامايكا وكولومبيا، على خلفية شراكاتها مع الولايات المتحدة ودعواتها واشنطن للمشاركة في عمليات عسكرية مشتركة ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين المرتبطين بتهريب المخدرات".

وقال هيغسيث إن كولومبيا طلبت من وزارة الحرب الأميركية الانضمام إلى حربها ضد الإرهاب المرتبط بتهريب المخدرات، وأذنت بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد الجماعات والشبكات المرتبطة به.

وخلال زيارة إلى المنطقة الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تسعى إلى الدخول في "عصر ذهبي" للعلاقات مع كولومبيا، معتبرًا أن "الوضع الطبيعي" هو أن تكون الدولتان "حليفتين وشريكتين قويتين".

وفي وقت سابق من أيلول، توصل الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإعارة بلاده 3 طائرات مسيّرة من طراز "MQ-9A ريبر"، بهدف مراقبة ممرات تهريب المخدرات وتنفيذ ضربات دقيقة محتملة.

كما أعلنت السفارة الأميركية في بنما، الخميس، تسليم أنظمة طائرات مسيّرة بعيدة المدى بقيمة تتجاوز 6 ملايين دولار. ولا تنتمي هذه الأنظمة إلى طراز "MQ-9"، لكنها مخصصة لمنح جهاز الخدمة الوطنية الجوية والبحرية في بنما قدرة أكبر على مراقبة المناطق الحدودية النائية، وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية، وملاحقة شبكات تهريب المخدرات والبشر.

وكانت الإكوادور قد بدأت في وقت سابق من العام تنفيذ عمليات عسكرية بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد جماعات تصنفها واشنطن "منظمات إرهابية".




Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration