وزيرة الشؤون الاجتماعية: إيطاليا قادرة على المساهمة في تعافي لبنان

19 أيلول 2026 الساعة 09:10
وزيرة الشؤون الاجتماعية: إيطاليا قادرة على المساهمة في تعافي لبنان
A- A+

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد أن "بإمكان إيطاليا المساهمة بصورة فاعلة في مسار تعافي لبنان، ولا سيما من خلال دعم الأسر النازحة ومساعدتها على استعادة سبل عيشها وكرامتها"، مشيرة إلى أهمية الدور الإيطالي والدولي في مساندة لبنان خلال هذه المرحلة.

جاء ذلك خلال لقاء حاشد استضافته سفارة لبنان في روما، ترحيبًا بالوزيرة السيد التي تزور العاصمة الإيطالية لإجراء لقاءات مع عدد من المسؤولين ونظرائها الإيطاليين، بالتزامن مع إطلاق التحالف الإنساني الدولي "متجذرون من أجل لبنان".

وحضر اللقاء شخصيات سياسية واجتماعية وإنسانية، إلى جانب عدد من السفراء العرب المعتمدين في روما، وأبناء الجالية اللبنانية، وأعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة اللبنانية.

وفي مستهل اللقاء، رحبت سفيرة لبنان لدى إيطاليا كارلا جزار بالحضور، معتبرة أن هذا التجمع يعكس متانة العلاقات بين لبنان وإيطاليا، كما يعبر عن التضامن العربي والدولي مع لبنان وشعبه.

وقالت الوزيرة السيد إن "بإمكان إيطاليا أن تساهم في تعافي لبنان من خلال مساعدة الناس على استعادة سبل عيشهم، وقبل كل شيء، كرامتهم"، مؤكدة أن روما لعبت بالفعل دورًا مهمًا في دعم لبنان.

وأوضحت أن المساعدات الحكومية والدولية، بما فيها تلك المقدمة من إيطاليا والاتحاد الأوروبي، تشكل جزءًا أساسيًا من الاستجابة، فيما يسعى تحالف "متجذرون من أجل لبنان" إلى حشد موارد إضافية من القطاع الخاص وتوجيهها مباشرة إلى الأسر الأكثر ضعفًا.

وقالت السيد إن المبادرة نجحت منذ إطلاقها في النصف الثاني من أيار في جمع نحو 338 ألف دولار أميركي من التبرعات الخاصة، على أن تُحوّل المبالغ مباشرة إلى الأسر التي جرى التحقق من أهليتها من قبل الوزارة وشركاء البرنامج، عبر نظام رقمي يتيح للمستفيدين تلقي الأموال على هواتفهم وسحبها من خلال شركات تحويل الأموال المحلية.

ويركز البرنامج بصورة خاصة على كبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي لديها أطفال، والأسر التي تعيلها نساء، بهدف توفير مساعدة فورية ومرنة للأسر النازحة، ومنحها القدرة على تحديد أولويات إنفاقها بنفسها، سواء على الغذاء أو الدواء أو التعليم أو غيرها من الاحتياجات الأساسية.

من جهتها، شددت السفيرة جزار على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الجالية اللبنانية في إيطاليا، مؤكدة أن دعم لبنان لا يقتصر على الجانب المالي، بل يمثل أيضًا وسيلة للحفاظ على الصلة بالوطن والمشاركة في مسار تعافيه.

وقالت جزار إن هذا الدعم "أكثر من مجرد تبرع، فهو وسيلة للبقاء على اتصال مع لبنان من خلال العمل والوقوف إلى جانب الأسر وهي تخطو خطواتها الأولى من حالة الطوارئ إلى التعافي".

واستحضرت السفيرة لقاءاتها مع عائلات عادت إلى قرى أنهكتها الحرب، حيث وجدت منازل مدمرة ومدارس مغلقة ومصادر رزق مفقودة، مشيرة إلى أن كثيرًا من تلك الأسر لم تكن تسأل: متى سيعيد أحد بناء حياتنا؟ بل كانت تقول: "نريد البقاء، نريد أن نبدأ من جديد".

وأضافت أن لبنان، رغم الأزمات المتكررة، لا يزال يمتلك شعبًا يختار إعادة البناء والتمسك بجذوره والأمل بالمستقبل، معتبرة أن المسؤولية المشتركة تتمثل في عدم ترك هذا الأمل وحيدًا.

ودعت جزار إلى النظر إلى حملة "متجذرون من أجل لبنان" باعتبارها أكثر من مجرد مبادرة لجمع التبرعات، بل جزءًا من جهود أوسع لدعم التعافي وتعزيز قدرة الأسر والمجتمعات المحلية على استعادة حياتها.

وختمت بالقول: "إن لبنان يواجه تحديات كبيرة، لكنه يمتلك في المقابل شعبًا متمسكًا بوطنه، وشركاء يؤمنون بقدرته على النهوض، ومغتربين وأصدقاء لم تنقطع صلتهم به"، معتبرة أن هذه الروابط تشكل مصدرًا حقيقيًا للأمل في مرحلة التعافي وإعادة البناء.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration