3 دقائق قراءة"واشنطن بوست": الأميركيون لا يهجرون الدين بل يعيدون تشكيل خريطته

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا، أكدت فيه "صدق أو لا تصدق، الدين ليس في تراجع"، لكن الحياة الدينية في الولايات المتحدة تشهد تحولا عميقا، لا يقتصر على تراجع الانتماء الكنسي، بل يشمل إعادة تشكيل الخريطة الدينية وظهور جماعات ومؤسسات جديدة. وبينما تتصدر ظاهرة "اللادينيين" عناوين تتحدث عن أفول المسيحية، تكشف قراءة أوسع أن المشهد أكثر تعقيدا من مجرد صعود دين وهبوط آخر. واعتبرت الصحيفة أن الحياة الدينية في أميركا تشهد حالة "تبدل مستمر"، إذ تتراجع قطاعات بسرعة، بينما تشهد قطاعات أخرى نموا لافتا.
ورأت الصحيفة أن صعود "اللادينيين" أسهم في ترسيخ انطباع بأن المسيحية الأميركية في حالة انهيار، فقد بات عدد أكبر من الأميركيين يعلنون عدم انتمائهم الديني مقارنة بأواخر القرن العشرين، بعدما كان كثيرون يصفون أنفسهم بالمسيحيين رغم ضعف صلتهم بالكنيسة.
وأضافت أن "اللادينيين" لا يشكلون كتلة واحدة من الملحدين، وأن الصورة الإعلامية تتجاهل فئة أخرى، هي ملايين المتدينين الذين يحضرون الكنائس بانتظام، لكنهم لا يظهرون في الإحصاءات أو التغطيات بالشكل الكافي. واستشهدت بتقديرات بحثية تفيد بأن التعداد الديني الأميركي قد يقلل عدد التجمعات الكنسية الفعلية بما لا يقل عن 25%.
وأشارت إلى تركز نسبة كبيرة من الكنائس غير المحتسبة بين الكنائس الإنجيلية والخمسينية وغير الطائفية، التي تخدم خصوصا الأمريكيين السود واللاتينيين والمهاجرين الجدد.
ولفتت الصحيفة إلى أن بعض المنتسبين لتلك الكنائس يمارسون طقوسهم في متاجر صغيرة أو مبان تابعة لكنائس أخرى، وإلى تضاعف عدد التجمعات الدينية في منطقة بوسطن الكبرى بين ستينيات القرن الماضي وبدايات الألفية، مع تسارع تأسيس كنائس تخدم مهاجرين من هاييتي ونيجيريا وغيرهما.
واعتبرت الصحيفة أن التحول الديني الأمريكي، لا يعني بالضرورة موت الدين، بل انتقال مركز الثقل داخله، في سوق روحية تتغير بسرعة وتعيد توزيع أتباعها بين مؤسسات وتيارات جديدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جزءا كبيرا من الالتباس ناتج عن الانحدار الطويل للكنائس البروتستانتية الرئيسية، مثل الكنيسة الأسقفية والكنيسة الميثودية المتحدة، التي فقدت أعدادا كبيرة من أعضائها منذ ستينيات القرن الماضي، وسط انقسامات وتراجع مستمر.
في المقابل، فإن الكنائس الإنجيلية والخمسينية وغير الطائفية ذات القواعد المتحولة تستعيد زخما متزايدا. واستشهدت أيضا بارتفاع حضور بعض الشبان الأمريكيين للكنائس، وإعلان شخصيات فكرية معروفة اعتناق المسيحية.
وخلصت الصحيفة إلى أن التحولات تتباين أيضا بحسب العمر والمنطقة والخلفية الاجتماعية. وبذلك، فإن التحول الديني الأمريكي، لا يعني بالضرورة موت الدين، بل انتقال مركز الثقل داخله، في سوق روحية تتغير بسرعة وتعيد توزيع أتباعها بين مؤسسات وتيارات جديدة.
المزيد من أخبار دولية
إردوغان: ماضون في مسار "تركيا بلا إرهاب" رغم الاستفزازات والمؤامرات
36 ثانية قراءةانقسامات داخلية تهدد مساعي الديمقراطيين لاستعادة السيطرة على الكونغرس
دقيقتين قراءة"واشنطن بوست": ترامب يعترف بأن قراراته بشأن إيران أضرّت بوضع الجمهوريين انتخابيًا
دقيقتين قراءة"يديعوت أحرنوت": نتنياهو يختصر زيارته إلى نيويورك من دون لقاء مع ترامب
32 ثانية قراءة"سي أن أن": أزمة الكهرباء تعيد إلى الواجهة حلم كوبا النووي المهجور
43 ثانية قراءةرئيس الوزراء الكندي يقلّد حركة ترامب الشهيرة ويثير ضحك نواب الحزب الليبرالي
24 ثانية قراءة
/file/attachments/1653/59b79816d43750287d8b4567_969681.jpg)









/file/attachments/1653/59b79816d43750287d8b4567_969681.jpg)
/file/attachments/2399/Screenshot2026-09-19190049_875476.png)
/file/attachments/2399/Top-20-Worst-Ways-the-Government-Wasted-Your-Tax-Dollars_171678.jpg)
/file/attachments/2399/Screenshot2026-09-19184500_837454.png)
/file/attachments/2399/289380_757692.jpg)
/file/attachments/2399/Screenshot2026-09-19175958_756723.png)
/file/attachments/2399/karni_426318.jpeg)






