مخزومي: قانون الفجوة المالية يحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل إقراره

مخزومي: قانون الفجوة المالية يحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل إقراره
A- A+

قال النائب فؤاد مخزومي في كلمة خلال حفل عشاء تكريمي أقامه في دارته على شرف وفد من صندوق النقد الدولي: "نجتمع اليوم ونحن ننطلق من قناعات سياسية مختلفة، لكننا نتحمل مسؤولية مشتركة: تأمين تعافي لبنان واستعادة ثقة شعبه".

وأشار مخزومي إلى أن "إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف شكّل إنجازاً مهماً وضرورياً. فقد وضع إطاراً لتقييم أوضاع المصارف، ومعالجة المؤسسات المتعثرة، وتعزيز الرقابة، والبدء بإعادة تأهيل القطاع المصرفي، لكن لا يمكن تنفيذ هذا القانون بصورة فعالة بمعزل عن الإصلاحات الأخرى. والخطوة الضرورية التالية هي إقرار قانون عادل وموثوق لتحديد ومعالجة الفجوة المالية"، معتبرًا أن "هذا القانون، يجب أن يحدد بصورة شفافة، الحجم الحقيقي للخسائر المالية، وأن يحدد كيفية توزيع المسؤوليات بين الدولة، ومصرف لبنان، والمصارف التجارية ومساهميها، وسائر الجهات المسؤولة".

وأضاف أن "الحكومة بالفعل مشروع قانون الفجوة المالية إلى لجنة المال والموازنة النيابية، ونحن نعتبر ذلك خطوة مهمة. إلا أن مشروع القانون بصيغته الحالية يحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل أن يصبح إطاراً سليماً من الناحية الاقتصادية، وموثوقاً من الناحية التقنية، وقابلاً للتطبيق، ومتوافقاً مع المعايير الدولية".

كما رأى أن "المسار الأكثر وضوحاً وفعالية يتمثل في أن تسحب الحكومة مشروع القانون الحالي، وتعالج الثغرات الأساسية فيه، ثم تقدم نصاً معدلاً يكون قادراً على حصد ثقة مجلس النواب والمصداقية الدولية. أما إذا قررت الحكومة الإبقاء على المشروع الحالي، فإننا نرحب كثيراً بأن يزوّد صندوق النقد الدولي مجلس النواب بإرشادات تقنية واضحة ومفصلة حول المواد التي تحتاج إلى تعديل. ومن شأن ذلك أن يساعد النواب على العمل بصورة أكثر كفاءة، وتسريع الوصول إلى قانون عادل وقابل للتنفيذ ومتوافق مع المعايير الدولية".

وأوضح مخزومي أن "مجلس النواب بمسؤوليته التشريعية الكاملة. لكن وجود معايير تقنية واضحة وتعاون وثيق مع صندوق النقد الدولي سيساعداننا على تجنب المزيد من التأخير، وضمان أن يعالج القانون النهائي الأزمة فعلياً، بدلاً من تأجيلها وترحيلها. وإن قانون الفجوة المالية ليس مجرد عملية محاسبية. فمن دون قانون موثوق، لا يمكن استكمال إعادة هيكلة المصارف، ولا يمكن استعادة الثقة، ولا يستطيع القطاع المالي أن يستعيد دوره الأساسي في خدمة المواطنين وتمويل الاقتصاد".

وأضاف مخزومي أن "لبنان يواجه توسعًا خطيرًا في الاقتصاد النقدي، ما يضعف تحصيل الضرائب والشفافية ويزيد مخاطر تبييض الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة والعزلة عن النظام المالي الدولي".

وشدد على أن "معالجة هذه المشكلة تتطلب منظومة مصرفية سليمة وموثوقة"، داعيًا "مجلس النواب إلى دراسة مشروع القانون وإدخال التعديلات اللازمة عليه وطرحه للتصويت من دون تأخير"، مع التأكيد أن "الاستعجال لا ينبغي أن يأتي على حساب العدالة وسلامة التقدير الاقتصادي".

كما شدد مخزومي على ضرورة أن تترافق الإصلاحات مع تعزيز الرقابة المصرفية، واستعادة مصداقية مصرف لبنان، وتحسين المالية العامة وشفافية الإنفاق، وضمان استقلالية القضاء وتطبيق مبدأ المساءلة بالتساوي أمام القانون.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration