"بلومبيرغ": "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران" يفجر أزمة غير مسبوقة في الولايات المتحدة

"بلومبيرغ": "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران" يفجر أزمة غير مسبوقة في الولايات المتحدة
A- A+

قالت وكالة بلومبيرغ إن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون تشريعي شامل للعقوبات يُعرف بـ"قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران"، بالتزامن مع أزمة ارتفاع أسعار الوقود وضغوط قطاع الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، فجر أزمة غير مسبوقة.


وأضافت أن القرار حظي بدعم الحزبين، معلناً حالة طوارئ في إمدادات الغاز، وموجهاً وزارة الطاقة إلى الحدّ من الصادرات في غضون 30 يوماً.


وأوضحت الوكالة أن أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة وجدت نفسها وسط عاصفة من الضغوط المتزامنة؛ إذ تباطأ نمو إنتاج الغاز الصخري، فيما توالت مواسم الطقس المتطرف لتضرب قطاع الكهرباء الذي قيّدته حرب الرئيس دونالد ترامب ضد الطاقة النظيفة.


وفي الوقت نفسه، تستهلك مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة كميات هائلة من الوقود الأحفوري لتشغيل مراكز البيانات، في سباق لبلوغ التفرد التكنولوجي.


وفوق ذلك، أتاحت محطات الغاز الطبيعي المسال للمشترين الأجانب منافسة الأميركيين مُباشرةً على الإمدادات.


ومع تراجع مخزونات الغاز إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وسط موجة برد صاحبت دوامة قطبية في شباط الماضي، تجاوز سعر الغاز الطبيعي القياسي في مركز "هنري هَب" الأميركي 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للمرة الأولى منذ عام 2008.


وخلال الصيف، دفعت موجات الحر الأسعار مراراً إلى ذلك المستوى، وسرعان ما امتدت تداعيات ارتفاعها إلى مختلف جوانب الاقتصاد.


ولفتت الوكالة إلى أن مخزونات الغاز الأوروبية كانت هبطت بالفعل إلى مستويات متدنية على نحو خطير، بعد صيف "إل نينيو" شديد الحرارة، ما اضطر المستوردين للاعتماد بشكل كبير على الشحنات الأميركية.


وبينت الوكالة أن الحرب الروسية على أوكرانيا حرمت أوروبا من خُمسي إمداداتها من الغاز عام 2022، لكن المستوردين طمأنوا أنفسهم بأن الإمدادات الوفيرة من الخليج العربي والولايات المتحدة كفيلة بتعويض النقص.


ثم جاءت حرب إيران في 2026، لتعطّل بدورها 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، فوعدت صناعة الوقود الأحفوري المزدهرة في الولايات المتحدة مجدداً بسدّ الفجوة.


في ولاية آيوا، تضاعفت أسعار الأسمدة المنتجة من الغاز ثلاث مرات، ما اضطر المزارعين إلى زراعة أصغر محصول من الذرة الربيعية منذ عقدين.


وفي حزيران، عزت شركة "فوياو غلاس إندستري غروب الصينية قرارها إغلاق مصنع زجاج شهير خارج مدينة دايتون بولاية أوهايو إلى ارتفاع أسعار الغاز، ما تسبب في فقدان 2000 وظيفة.


وبعد شهر، ألغت شركة "فورد موتور" الوردية الثانية في مصنع التجميع التابع لها في واين بولاية ميشيغان، بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد؛ ما أدى إلى تسريح 2000 عامل آخر إلى أجل غير مسمى.


وما بدأ كصدمة في أسواق الطاقة أخذ يتحول إلى قضية سياسية شائكة، فكما اندلعت موجة غضب مفاجئة ضد مراكز البيانات في آب عام 2026، سرعان ما تعالت الأصوات المطالبة بـ"إبقاء الطاقة الأميركية للأميركيين".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration