
قد يعتقد بعض الآباء أن تحميل الابن الأكبر مسؤوليات إضافية يساعده على النضج ويعزز قدرته على رعاية إخوته، إلا أن الإفراط في هذا الأسلوب قد يترك آثارًا غير متوقعة على نفسيته وعلى طبيعة العلاقة بين الأبناء، وفق خبراء في علم النفس.
ويحذّر اختصاصيون في العلاج الأسري من أن توزيع أدوار ثابتة داخل المنزل، مثل "الطفل المسؤول" أو "المشاغب" أو "الهادئ"، قد يجعل الإخوة ينظرون إلى بعضهم من خلال هذه القوالب حتى بعد مرور سنوات على طفولتهم.
وقال رود ميتشل، اختصاصي علم النفس والمدير السريري في مركز "إيموشنز ثيرابي كالغاري"، إن العبارات التي يكررها الآباء، مثل "أنت الأكبر، ويجب أن تعرف أفضل"، قد تجعل الطفل يشعر بأن مشاعره واحتياجاته أقل أهمية، لمجرد أنه الأكبر سنًّا.
وأوضحت إميلي ويت، المديرة السريرية في مركز متخصص بالصحة النفسية والعافية للمراهقين والشباب والعائلات، أن هذه الأدوار قد تنشأ بصورة طبيعية نتيجة ترتيب الميلاد وشخصية كل طفل وطريقة تعامل الوالدين معه. لكنها تصبح مشكلة عندما يُنظر إلى أحد الأبناء باعتباره "المسؤول دائمًا"، بينما يُصنّف آخر على أنه "المشكلة".
من جهته، قال رافي بيليك، اختصاصي العلاج الأسري ومدير مركز بالتيمور للعلاج، إن المقارنة المستمرة بين الإخوة قد تغذي مشاعر الغضب والغيرة والتنافس على اهتمام الوالدين.
وينصح الاختصاصيون الآباء بتجنّب ترسيخ هذه الصفات، والتركيز بدلًا من ذلك على سلوك الطفل وجهده، وعدم ربط حجم المسؤولية بترتيب الميلاد.










/file/attachments/2399/images-2026-09-19T223258832_537544.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2399/04107183203064037077382370422276_319041.jpg)
/file/attachments/2399/images-2026-09-19T202121407_369267.jpg)






