إعلان التوحيد التام لقوات البيشمركة ودمج الوحدتين 70 و80 رسمياً تحت مظلة الوزارة

إعلان التوحيد التام لقوات البيشمركة ودمج الوحدتين 70 و80 رسمياً تحت مظلة الوزارة
A- A+

اكتملت عملية توحيد قوات البيشمركه الكردستانية، وانضمام القوتين التابعتين لحزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، و«الديمقراطي» الكردستاني، تحت لواء الوزارة الكردية، حسبما أعلن وزير البيشمركه، شورش إسماعيل حاجي، أمس الإثنين، مشيراً إلى دعم قوات التحالف الدولي بزعامة واشنطن، في تحقيق هذه المهمّة.


وقال في كلمة خلال الإعلان رسمياً عن توحيد قوات البيشمركه إن «عملية توحيد البيشمركه اكتملت، لذا أهنئ الشعب والبيشمركه بهذا المنجز والتنظيم، إنها إرادة وطنية وخطة أكاديمية وعملية»، مشيراً إلى أن «هذه الخطوات بدأت منذ سنوات».

وأضاف: «استطعنا من خلال هذا الإنجاز توحيد قوات البيشمركه وكذلك إجراء الإصلاح في الوزارة، ونحن نفتخر بهذا المنجز، وهو منجز أمة كاملة».

وأشار إلى أن «قوات البيشمركه الموحدة لا يقتصر عملها في المحافظة على الإقليم فقط، بل تساهم في أمن واستقرار العراق أيضاً»، لافتاً إلى «تحقيق منجز تاريخي كبير بهذا التوحيد، تمكنا من خلاله عبور كل العراقيل».

وثمن «دعم ومساعدة قوات التحالف وعلى رأسها أميركا وألمانيا وفرنسا»، ودعاهم إلى «الاستمرار في دعم قوات البيشمركه الموحدة ودعم استقرار العراق».


وجرت مراسم للإعلان رسمياً عن التوحيد التام لقوات البيشمركه، في مقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، بإشراف وحضور رئيس إقليم كردستان والقائد العام لقوات البيشمركه، نيجيرفان بارزاني.

وحضر أيضاً رئيس وزراء الإقليم، مسرور بارزاني، ونائب رئيس الوزراء، قباد طالباني، ووزير البيشمركه، شورش إسماعيل، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، عبد الأمير الشمري، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والقيادات الأمنية والعسكرية وممثلي قوات التحالف.

وفي إطار عملية «الإصلاح والتوحيد»، شهد هيكل وزارة البيشمركه تغييراً جذرياً؛ حيث دخلت قوات الوحدة 80 والوحدة 70 التابعة للبيشمركة تحت مظلة وزارة البيشمركه بشكل كامل، وأُعيد تسميتهما لتصبحا (المنطقة 1 والمنطقة 2) وتكون مقارها تابعة حصراً للوزارة.


ووفق المصادر ذاتها، فإن «هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في إحداث تأثير إيجابي كبير في مجالات الإدارة، والمالية، والقيادة والسيطرة»، مشيرة إلى أن «ملف الإصلاح في وزارة البيشمركه وقوات الوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني والوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، يمتلك تاريخاً طويلاً من العمل المشترك».


وفي 21 أيلول 2022، وقعت وزارة البيشمركه ووزارة الدفاع الأميركية مذكرة تفاهم جددت واشنطن بموجبها دعم القوات الكردية في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» ومساندة برنامج الإصلاح داخل الوزارة.

وخلال المراسم، أكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أنه «لم تعد هناك أي قوة خارج مظلة قوات البيشمركه»، مشدداً على ضرورة أن تكون البيشمركه فوق الحسابات الحزبية باعتبارها «قوة كردستانية»، مطالباً الحكومة الاتحادية بدعمها وتأمين حقوقها بالكامل.

وبين أن توحيد القوات يمثل «خطوة مهمة» انتظرها شعب كردستان وعمل الجميع على إنجاحها لسنوات.

وقال إن «قوات البيشمركه قوة شعب كردستان، ومهمتها حماية جميع أبناء الإقليم، من الكرد والتركمان والمسيحيين والإيزيديين والعرب وجميع المكونات»، مشدداً على ضرورة أن «تكون قوة تحمي الجميع وتحافظ على الأمن والاستقرار».

وأشار إلى أن «البيشمركه جزء من منظومة الدفاع العراقية، وأن تعزيز قدراتها وتنسيقها وتعاونها مع القوات الاتحادية يمثل قوة لجميع العراق»، لافتاً إلى أن «حضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري في مراسم الإعلان عن توحيد القوات يؤكد أهمية هذا التنسيق».

وشدد على أن «وحدة البيشمركه يجب أن تنعكس على التدريب والواجبات والحقوق والترفيع والعقيدة العسكرية»، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية «يجب ألا تكون ساحة لتصفية الحسابات الحزبية والسياسية».

وأفاد بأن «الأحزاب تتنافس في الانتخابات، ولديها مواقف ورؤى مختلفة، وهذه مسألة طبيعية في جميع المنظومات الديمقراطية، لكن البيشمركه يجب أن تكون أعلى وفوق هذه الحسابات الحزبية، لأنها ليست قوة حزبية، بل قوة كردستانية».

وطالب الحكومة العراقية بـ«دعم قوات البيشمركه، وتأمين حقوق هذه القوات بالكامل»، داعياً في الوقت ذاته إلى «احترام المؤسسة العسكرية وعدم التدخل في شؤونها، والسماح لها بأداء مهامها من دون تدخل حزبي».

كما جدد «شكره للولايات المتحدة والتحالف الدولي والدول التي دعمت إقليم كردستان والعراق خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وفي مقدمتها بريطانيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا وفرنسا»، مشيراً إلى «دورها في عملية الإصلاح والتدريب وإعادة هيكلة قوات البيشمركه».

وأشاد بـ«جهود الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في إنجاح عملية توحيد القوات»، كما وجه الشكر إلى «رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، ونائبه، قوباد طالباني، ووزارة شؤون البيشمركه والضباط واللجان والفرق التي عملت على إنجاز هذه المرحلة».

أما رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، فاعتبر أن عملية توحيد قوات البيشمركه تحت مظلة وزارة البيشمركه وبهيكلية واحدة «اختتمت بنجاح» وهو يوم تاريخي لكردستان، مشدداً على أهمية تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية وتطويرها وفق المعايير الدولية.

وقال إن «توحيد قوات البيشمركه كان تعهداً منذ اليوم الأول لتشكيل الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كردستان»، مضيفاً أن «الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد اجتماعات وعمل متواصل، وفي إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين قوات البيشمركه ووزارة الحرب الأميركية البنتاغون».

وأشار إلى أن «توحيد قوات البيشمركه يمثل مرحلة ضمن عملية طويلة»، مؤكداً أن «المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز هذه القوات وتنمية قدراتها العسكرية والدفاعية وتدريبها وفق المعايير الدولية، لتكون قوة مهنية وطنية متقدمة».

وأكد أن «البيشمركه، باعتبارها قوة دستورية وجزءاً من منظومة الدفاع العراقية، تحتاج إلى تعزيز التنسيق والتعاون العسكري مع الجيش العراقي»، داعياً إلى «زيادة التنسيق بما يسهم في حماية الاستقرار في العراق».


وجدد دعمه لرئيس الوزراء الاتحادي علي الزيدي في هذا الملف، ودعا الحكومة الاتحادية إلى «المساعدة في حماية حقوق قوات البيشمركه وضمان تسلمها رواتبها كاملة، أسوة ببقية صنوف القوات المسلحة، باعتبارها قوة دستورية».

وشدد على أن «الانتماء الحزبي حق مشروع، لكن الانتماء للوطن هو الأساس لكل مقاتل في البيشمركه»، داعياً إلى «الالتزام بقرارات القيادة وفق التراتبية العسكرية، وأن تكون القوات فوق المصالح الشخصية والحزبية، وألا تستخدم لحسم الخلافات الداخلية».

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration