انتخابات المغرب.. 15.8 مليون ناخب أمام ملفات البطالة والمعيشة والشباب

انتخابات المغرب.. 15.8 مليون ناخب أمام ملفات البطالة والمعيشة والشباب
A- A+

يتوجّه المغاربة، الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب، في انتخابات تشريعية تجرى وسط اهتمام واسع بملفات البطالة وارتفاع كلفة المعيشة والخدمات العامة، إضافة إلى دور الشباب ومشاركتهم في الحياة السياسية.

ويتنافس المرشحون على 395 مقعداً في مجلس النواب، فيما يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 15,801,162 مليون ناخباً. وتُظهر البيانات الرسمية أن 55% من المسجلين يعيشون في المدن و45% في المناطق الريفية. وكانت انتخابات 2021 أفضت إلى تشكيل ائتلاف حكومي ضم "التجمع الوطني للأحرار"، و"الأصالة والمعاصرة"، و"الاستقلال"، برئاسة عزيز أخنوش، فيما تخوض الأحزاب الثلاثة الانتخابات الحالية بعد خمسة أعوام من العمل الحكومي المشترك.

ويبرز حضور الشباب واحداً من أبرز ملفات الانتخابات، إذ لا يمثل المسجلون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً سوى 4% من مجموع الناخبين، مقابل أكثر من 29% لمن تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق، وفق الأرقام الرسمية. كما تمثل البطالة إحدى القضايا الأساسية بالنسبة إلى هذه الفئة.

ووفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدل البطالة بين الشباب من 15 إلى 24 عاماً نحو 27.2% في الربع الثاني من 2026. كما يوجد نحو 2.9 مليون شاب بين 15 و29 عاماً خارج العمل والتعليم والتدريب. وتضع الأحزاب المشاركة ملفات التوظيف والتدريب وريادة الأعمال والإسكان والخدمات الاجتماعية في برامجها الانتخابية، مع اختلاف المقترحات والآليات المطروحة لتنفيذها.

وربط محللون تحدثوا لـ"رويترز" بين ضعف الفرص الاقتصادية لدى الشباب وتراجع الثقة ببعض المؤسسات السياسية، وبين العزوف عن التسجيل والمشاركة الانتخابية، بينما جعلت الأحزاب ملف التوظيف أحد المحاور الرئيسية في حملاتها. وتشير استطلاعات أوردتها "رويترز" إلى انخفاض مستويات الثقة في البرلمان والحكومة والأحزاب بين شرائح من الشباب، فيما يبقى حجم المشاركة الفعلية في الاقتراع مؤشراً مهماً سيظهر بعد التصويت وليس قبلَه.

ولا تقتصر القضايا المطروحة خلال الحملة الانتخابية على ملف التوظيف، بل تشمل أيضًا الصحة والتعليم والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية، إلى جانب الحد من الفوارق بين المناطق. وتبرز هذه الملفات، إلى جانب تعزيز الثقة بالمؤسسات والاستجابة للأولويات الاجتماعية، ضمن أبرز القضايا المطروحة في انتخابات 2026، وفق مصادر مغربية رسمية.

وتختتم الحملة الانتخابية عند منتصف ليل الثلاثاء، على أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها الأربعاء، فيما تبدأ السلطات إعلان النتائج الأولية اعتبارًا من اليوم التالي. وتُعد انتخابات 2026 التشريعية الثانية عشرة في المغرب منذ الاستقلال. وكانت انتخابات 2021 قد أسفرت عن تصدر حزب «التجمع الوطني للأحرار»، يليه حزبا «الأصالة والمعاصرة» و«الاستقلال»، قبل أن تشكل الأحزاب الثلاثة الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration