سوريا تطرح أمام الأمم المتحدة خطتها لإنهاء ملف المخيمات

سوريا تطرح أمام الأمم المتحدة خطتها لإنهاء ملف المخيمات
A- A+

كشفت الحكومة السورية، خلال مشاركة وفدها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عن رؤيتها لإنهاء حقبة المخيمات التي لا تزال تؤوي عشرات آلاف العائلات في محافظتي إدلب وحلب، وذلك عبر الانتقال من مرحلة «الاستجابة الطارئة» إلى مرحلة «التعافي والاستدامة».


وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن التحرك الدبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة يهدف إلى عرض أحدث الأرقام والإحصائيات والدراسات، والبحث في سبل الانتقال من تمويل النزوح إلى تمويل الحلول.


وحول بناء الشراكات الدولية، أضاف الصالح لـ "سوريا الآن"، إن وزارته تحاول "إعادة بناء الشراكات الدولية بقيادة وطنية سورية، بكافة الملفات كالألغام والأنقاض والمخيمات. نحن نعمل على الانتقال لمراحل من التعافي نتمكن فيها من تحقيق رؤية سوريا بدون مخيمات".


وأكد الوزير أن الخطة تعتمد بشكل أساسي على الموارد الذاتية جنبا إلى جنب مع الدعم الدولي، مشيراً إلى الإعلان عن "300 مشروع من موازنة الدولة، بالإضافة إلى ترقب الإعلان عن مشاريع جديدة أخرى، بينها ما يتم تمويله من رجال أعمال وأخرى من مؤسسات أممية ودولية".


وفصّل الوزير هذا التوجه خلال كلمته الرسمية في فعالية «سوريا بدون مخيمات»، التي عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد الصالح أمام البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية أن الرؤية السورية لا تقوم على إزالة المخيمات بحد ذاتها، بل على «إزالة الحاجة إليها»، رافضاً مطالبة أي عائلة بمغادرة خيمتها والعودة إلى قرية مدمّرة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.


وأوضح الصالح بأنه "لن يتم إلزام أي عائلة على العودة وليس من خطتنا إغلاق المخيمات، بل تكمن الخطة في إعادة ترميم البنية التحتية والمدارس والمستوصفات والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تأمين فرص العمل، ما يلغي الحاجة لوجود المخيمات".


واستعرض خلال كلمته في الفعالية 4 أركان أساسية لتحقيق عودة مستدامة وطوعية للسوريين، يجري العمل عليها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 59، وتبدأ بإقرار الأمان عبر إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب لتأمين سلامة العائدين، بالتوازي مع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من خلال رفع الأنقاض وفتح الطرقات لضمان انسيابية الحركة وإعادة الحياة إليها.


كما تولي الخطة أهمية لاستعادة الخدمات الأساسية عبر إعادة تشغيل المدارس، والمراكز الصحية، وشبكات المياه والكهرباء، وصولا إلى تمكين سبل العيش وتوفير فرص العمل لدعم الاقتصاد المحلي، انطلاقا من رؤية تؤكد أن مجرد ترميم المنازل يظل غير كافٍ ما لم يجد الأهالي مصدرا ثابتا لتأمين حياة كريمة ومستقرة لأسرهم.


وفي سياق نشاطه الدبلوماسي في نيويورك، شارك وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أمس الأربعاء، في فعالية دولية مخصصة لإحياء الذكرى الـ75 لاتفاقية اللاجئين.

وخلال الفعالية، استعرض الوزير تجربته الشخصية في اللجوء، مشيراً إلى أنها تتقاطع مع تجارب ملايين السوريين، ما يعكس أهمية حماية اللاجئين وصون كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.


وتواجه الأسر في مخيمات شمال غربي سوريا تحديات عدة تحول دون عودتها إلى مناطقها الأصلية، أبرزها دمار منازلها أو تضررها وعدم قدرتها على ترميمها، إلى جانب ضعف البنى التحتية والخدمات الأساسية في بلداتها المتضررة جراء سنوات الحرب.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration