38 ثانية قراءةإلى جانب قيادي في الليكود.. زعيم "الماك" الجزائري يدعم فصل الدروز عن سوريا !

في خطوة جديدة تعكس تقاربًا متزايدًا مع "إسرائيل"، أعلن زعيم تنظيم «ماك» الانفصالي في الجزائر، فرحات مهني، دعمه لمشروع فصل الدروز عن سوريا، الذي يقوده الوزير الإسرائيلي السابق عن حزب الليكود ورئيس «المجلس الأميركي الدولي للشؤون العامة للدروز» أيوب قرا.
وظهر فرحات مهني، السبت 19 أيلول الجاري، إلى جانب أيوب قرا خلال لقاء نظم بمدينة أميلي قرب مونتارجي الفرنسية تحت عنوان "Bashan in Paris"، وخصص لبحث ما وصفه منظموه بـ"مستقبل حر وكريم" للدروز. وتستخدم تسمية "باشان" من قبل عدد من المسؤولين الدروز في محافظة السويداء للإشارة إلى المنطقة.
وقال مهني المصنف على لائحة الإرهاب بالجزائر، في مقتطف من كلمته التي ألقاها باللغة العربية وهو واقف إلى جنب أيوب قرا: "نحن ندعم الباشان في حق تقرير المصير وفي كل مطالبهم الشرعية وهي الاستقلال وفي طلبهم الحماية من إسرائيل". وأضاف أنه لا حل لمواجهة ما وصفه بدولتين عنصريتين في إشارة لسوريا والجزائر وفق زعمه، إلا طلب الاستقلال.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة علاقة فرحات مهني بإسرائيل، التي تعود إلى سنوات مضت، قبل أن تتخذ طابعًا أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة. ففي أيار 2012، زار المغني السابق "إسرائيل" في زيارة استمرت عدة أيام، التقى خلالها مسؤولين وشخصيات سياسية إسرائيلية، من بينهم داني دانون، الذي كان حينها نائبًا لرئيس الكنيست وعضوًا في حزب الليكود.
وخلال تلك الزيارة، تحدث مهني في وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارب بين مشروعه الانفصالي والمشروع الإسرائيلي، وقال في مقابلة مع "جيروزاليم بوست" إن "إسرائيل" والقبائل تعيشان، حسب تصوره، في "بيئة معادية"، معتبراً أن الفرق بين الطرفين هو أن "إسرائيل تملك دولة مستقلة"، بينما تسعى القبائل إلى ذلك، وفق زعمه. كما دعا في تصريحات أخرى إلى علاقة وثيقة بين "إسرائيل" وقضيته السياسية.
وظهر ارتباط فرحات مهني بـ"إسرائيل" بشكل أكثر جرأة إثر هجمات السابع من أكتوبر 2023، فقد خرج زعيم تنظيم “ماك” في مسيرة داعمة لـ"إسرائيل" بباريس، حاملا علم التنظيم إلى جانب العلم الإسرائيلي، مع الزعم أن "منطقة القبائل تؤكد دعمها لإسرائيل".
وأثارت هذه المواقف رفضا عارما من سكان منطقة القبائل في الجزائر، وتحدثت شخصيات من المنطقة عن رفضها حديث مهني باسم المنطقة، حيث كتب المؤرخ محند أرزقي فراد أن مهني “لا يمثلني”، بينما رفض مدونون وناشطون آخرون ربط سكان المنطقة بمواقفه تجاه إسرائيل وأكدوا انسجامهم الكامل مع المواقف الوطنية الداعمة لفلسطين والرافضة للإجرام الصهيوني.
في كانون الأول 2025، أثار مهني وتنظيمه جدلًا جديدًا في الجزائر بإعلانه ما وصفه بـ«استقلال منطقة القبائل» خلال تجمع في باريس حضره عدد من أنصاره، بعدما منعت السلطات الفرنسية إقامة مراسم الإعلان في قصر المؤتمرات بفرساي. وشهد التجمع حضور شخصيات إسرائيلية داعمة للإعلان.
وقوبل الإعلان باعتراض واسع في الجزائر، إذ أكدت أحزاب جزائرية، بينها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وهما من أبرز الأحزاب المتجذرة في المنطقة، أن مشروع الانفصال لا يمثل منطقة القبائل، فيما أعلنت جمعيات وفعاليات محلية رفضها للمشروع الذي يتبناه مهني.
واللافت أنه بعد ذلك بأسابيع، طرح النائب الإسرائيلي عن حزب الليكود دان إيلوز داخل الكنيست مسألة الاعتراف باستقلال منطقة القبائل في الجزائر، متحدثا عن "حق" سكان المنطقة في تقرير مصيرهم، وربط ذلك بما وصفه بتضامن التنظيم الانفصالي مع إسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، داعيا حكومته لأن تعترف باستقلال القبائل.
وفي سنة 2001، تأسست حركة "ماك" (حركة تقرير مصير منطقة القبائل) ثم انتقلت من المطالبة بالحكم الذاتي إلى تبني خيار تقرير المصير ثم الدعوة إلى الانفصال قبل أن تصنف على لائحة الإرهاب من قبل السلطات الجزائرية بقرار من المجلس الأعلى للأمن سنة 2021.
ويقوم مشروع فرحات مهني زعيم هذا التنظيم وهو في الأصل مطرب وناشط سابق في الحركة الأمازيغية سنوات ثمانينيات القرن الماضي، على التفرقة بين منطقة القبائل وبين الجزائريين، عبر الدق في إسفين الهوية والانتماء الأمازيغي، على الرغم من أن الدستور الجزائري حسم المسألة باعتماده الأمازيغية لغة وطنية ورسمية.
وباتت مواقف مهني تثير رفضا حتى داخل أسرته، فقد خرج نجله أغور مهني بتصريحات أعلن فيها تبرؤه من أفكار والده ومواقفه الانفصالية، مؤكدا تمسكه بوحدة الجزائر، وقال في حوار مع قناة "كنال ألجيري" إنه قرر الخروج إلى العلن من أجل "غسل شرفه وشرف عائلته" مما يقوم به والده.
وأوضح أغور مهني أن قرارات والده ومواقفه أثرت طوال حياته على حياته وحياة أشقائه، مؤكدا أنه لا يتفق معه في مشروعه الانفصالي، وأنه اختار اليوم إعلان "استقلاليته" عن أفكار والده والتعبير عن موقفه الخاص. كما شدد على اعتزازه بما قدمته عائلته خلال الثورة التحريرية، مستحضرا تضحيات أجداده ودور جدته خلال الثورة.
ومع تراجع حضور تنظيمه داخل الجزائر، اتجه مهني في السنوات الأخيرة إلى تكثيف تحركاته خارج البلاد، ساعيًا إلى بناء علاقات مع دول وشخصيات على خلاف مع الجزائر، بهدف حشد دعم سياسي لمشروعه الانفصالي وإضفاء طابع دولي عليه.
المزيد من أخبار عربية
مهام سرية وتصوير قرب منزل غالانت... السجن لإسرائيلي بتهمة التجسس لصالح إيران
دقيقتين قراءةروبيو: الصراع بين الحوثيين والسعودية خطير وسنقف دائمًا مع الرياض
47 ثانية قراءةحركة النجباء العراقية: المقاومة باقية "رغم أنف ترامب وباراك"
22 ثانية قراءةالكرملين: بوتين وبن سلمان يؤكدان أهمية التوصل إلى وقف القتال في اليمن
34 ثانية قراءة8 دول عربية وإسلامية تطالب "إسرائيل" بالالتزام بخطة غزة ووقف الانتهاكات
دقيقتين قراءةاليمن... تصاعد القتال يفاقم النزوح والأزمة الإنسانية
3 دقائق قراءة
/file/attachments/2398/images-2026-09-16T194928335_314725.jpg)
/file/attachments/2397/f7e47e79-20f2-45c7-aff5-77da4623bce0_v3_923260.jpeg)
/file/attachments/2131/717919.jpg)
/file/attachments/2395/images-2026-09-06T161246512_338972.jpg)
/file/attachments/2390/images10_723612.jpeg)
/file/attachments/2390/dca75c95-1702-465d-b30d-3b478636c688_v3_474732.jpeg)
/file/attachments/2390/dbdab97b-c4ae-4506-ae54-93c4fca71401_v3_147258.jpeg)









/file/attachments/2398/images-2026-09-16T194928335_314725.jpg)
/file/attachments/2397/f7e47e79-20f2-45c7-aff5-77da4623bce0_v3_923260.jpeg)
/file/attachments/2131/717919.jpg)
/file/attachments/2395/images-2026-09-06T161246512_338972.jpg)
/file/attachments/2390/images10_723612.jpeg)
/file/attachments/2390/dca75c95-1702-465d-b30d-3b478636c688_v3_474732.jpeg)
/file/attachments/2390/dbdab97b-c4ae-4506-ae54-93c4fca71401_v3_147258.jpeg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-22T162515784_375872.jpg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-22T160806398_274530.jpg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-22T160042368_106066.jpg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-22T155231304_917951.jpg)
/file/attachments/2400/images-2026-09-22T154020912_429052.jpg)
/file/attachments/2400/00000000000000-1768822697_847481.jpeg)






