نسيتُ ان أنساك

25 أيلول 2026 الساعة 00:00
نسيتُ ان أنساك
A- A+

في الثمانيات، كان النائب المحامي المرحوم اوغست باخوس كلما عاد من زيارة معالي النقيب وجدي الملاط وهما كانا محاميين منتسبين الى مكتب النقيب ادمون كسبار، يسلمني ورقة منه مكتوب عليها قول او حكمة. فهو القائل ان العلم يركض ونحن نلحق به، او لا تُكرِهوا اولاَدكم على اخلاقكم فهم ولدوا لزمن غير زمنكم.

وبحكم معرفة اصدقائي انني اهوى جمع الحكم والامثال، فاجأني صديقي رجل الاعمال الحاج باسم القيسي بعبارة قرأها في احدى المجلات الاميركية: "نسيت ان انساك". عبارة معقدة، عميقة ومعبرة. فوعدته بأنني سوف اكتب مقالة بخصوصها. هذه العبارة تجمع في طياتها معنيين متناقضين النسيان، وهو محاولة التخلص من الذكرى. والتذكر وهو إبقاء الامر في الذهن.

ورب قائل بأن هذه العبارة تقتصر على الحب للتعبير للشريك الآخر ان حبهما دائم الى الابد. في حين انها قد تشمل الحب والادب والمبادئ الاخلاقية. فالانسان قد يقول بأنه ينسى اخلاقه لانها باتت طبعاً يعيشه، والامر ذاته ينطبق على بقية القيم كالوفاء الذي يترسخ في الانسان فلا يضطر الى تذكره لانه يعيش في داخله واصبح جزءاً منه ومجبولاً به.

عبارة رائعة وعميقة علّنا نفسرها تفسيراً اوسع ونعطي الامثلة الاخرى عنها مستقبلاً.

نقيب المحامين في بيروت سابقاً


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration