سلام في الأمم المتحدة: المطلوب ترجمة اتفاق الإطار ضمن آليّة محددة نحن فقط من نفاوض ولن نقبل أن يعود بلدنا ساحة لصراعات الآخرين

26 أيلول 2026 الساعة 00:00
سلام في الأمم المتحدة: المطلوب ترجمة اتفاق الإطار ضمن آليّة محددة 
نحن فقط من نفاوض ولن نقبل أن يعود بلدنا ساحة لصراعات الآخرين
A- A+

قال رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "لقد تولّينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ بيروت؛ وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية؛ وأن يستعيد كامل أرضه من ​الاحتلال الإسرائيلي​، ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذا لاتفاق الطائف، واحتراماً للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701، الذي يبقى الى اليوم مرجعاً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل. ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان".

أضاف "مع اتساع الحرب في المنطقة وتعدّد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسكنا بمبدأ لا يقبل المساومة: لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية. صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني اننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم".

وتابع "لقد كان موقفنا من الحرب واضحًا منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، ونريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم، وإعادة الاعمار".

وأوضح "من هذا المنطلق، دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته. والسيادة التي نتمسّك بها: انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية، وحصر السلاح بيدها وحدها".

وقال سلام: "إن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة اتفاق الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده"، لافتا إلى "أننا أخذنا علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام، وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وما يهمنا التشديد عليه، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل".

وختم سلام، "أنني أجدد ضم صوت لبنان إلى أكثرية أعضاء منظمتنا في دعوتهم، الى توسيع مجلس الأمن بما يحقق تمثيلاً أكثر شمولية وعدالة ".



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration