
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بات "أكبر عقبة" أمام تقدم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وأضاف، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، بثت مساء السبت، أنه منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ بشأن غزة في 9 تشرين الأول 2025، ترى الدوحة أن "إسرائيل" لا تفي بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.
وبعد مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، برعاية أميركية ومصرية وقطرية، أُعلن في 9 تشرين الأول 2025 التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.
وتابع محمد بن عبد الرحمن أن "إسرائيل"، عندما يُطلب منها تنفيذ أي بند من الاتفاق، "ترفضه وتتحرك في الاتجاه المعاكس"، معتبرًا أن ذلك يصب في "مصلحة نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة".
وبينما أوفت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من الاتفاق بإطلاق سراح الأسرى "الإسرائيليين"، قال إن "إسرائيل" تنصلت من تعهداتها عبر القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية.
وأردف محمد بن عبد الرحمن أن "إسرائيل" "تحتل الآن أكثر من 70 بالمئة من القطاع بدلًا من الانسحاب"، وتواصل قتل الفلسطينيين رغم أن الاتفاق ينص على وقف إطلاق النار.
وبدعم أميركي، تشن "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول 2023 حربًا على قطاع غزة، ما أسفر، وفق الأرقام الواردة في التقرير، عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول 2025، قال التقرير إن "إسرائيل" تواصل هجماتها، ما أدى إلى مقتل 1415 فلسطينيًا وإصابة 4953 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.
ولفت محمد بن عبد الرحمن إلى أن الاتفاق ينص على دخول مساعدات إنسانية بمتوسط لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا إلى غزة، بينما "المتوسط الفعلي يبلغ نحو 150 شاحنة".
وتمنع "إسرائيل" إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع إنسانية صعبة.
وذكر محمد بن عبد الرحمن أن لدى الوسطاء "قائمة طويلة من الانتهاكات" التي ترتكبها حكومة نتنياهو.
وأكمل: "نرى أنه أكبر عقبة الآن أمام تقدم خطة السلام"، بينما يعمل الوسطاء للحفاظ على الاتفاق.
ويواجه نتنياهو مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية عام 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
واشنطن وطهران
وبشأن وساطة بلاده بين الولايات المتحدة وإيران، قال محمد بن عبد الرحمن إن الدوحة تعمل منذ أسابيع على إعادة الدبلوماسية إلى مسارها بعد تعثر تنفيذ مذكرة التفاهم بين الطرفين.
وفي 18 حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران هذه المذكرة، ونصت على وقف القتال في الجبهات كافة، وإعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران.
وأفاد محمد بن عبد الرحمن بأن واشنطن وطهران أجرتا محادثات غير مباشرة، وقال: "أعتقد أنه كان هناك بعض التقدم الإيجابي في هذه المحادثات".
وشدد على ضرورة إبقاء تفاصيل المحادثات بعيدة عن العلن "حتى تنضج".
واعتبر أنه "لن يكون هناك انتصار عسكري"، محذرًا من أن الشعوب هي التي تدفع ثمن الحرب في النهاية.
وتابع أن تداعيات الحرب لم تعد تقتصر على المنطقة، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، وأن أي تصعيد جديد ستكون له عواقب لا تستطيع المنطقة ولا العالم تحملها.
وفي 28 شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجمات على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قالت إنها استهدفت مواقع أميركية و"إسرائيلية".
وشنت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة هجمات عسكرية على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وردت طهران بتنفيذ هجمات ضد ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية، لكن بعضها خلف ضحايا مدنيين وألحق أضرارًا بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.










/file/attachments/2401/photo_2026-09-21_15-51-25-17900007231_972249.jpeg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2401/11ipj-21_322575.jpg)
/file/attachments/2401/images-2026-09-27T121020586_180713.jpeg)
/file/attachments/2401/20211008_2_50357498_69460448_533190.jpg)






