في ذكرى استشهاد السيدين نصر الله وصفي الدين...الشيخ قاسم للسلطة: حرروا الجنوب أوّلاً ثمّ نتحدث بشأن السلاح

في ذكرى استشهاد السيدين نصر الله وصفي الدين...الشيخ قاسم للسلطة: حرروا الجنوب أوّلاً ثمّ نتحدث بشأن السلاح
A- A+

تحدث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال مهرجان أقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت، لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين للحزب، السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين.

وعزّى الشيخ قاسم عوائل الشهداء، موجّهًا تحية خاصة إلى الشهداء من جرحى أجهزة «البيجر»، مشيرًا إلى أنهم قدّموا نموذجًا في تحويل الجراح إلى فعل ومقاومة.

كما وجّه تحية إلى 3400 شهيد وشهيدة و14,600 جريح وجريحة من المقاومين والناس، في معركة «أولي البأس».


وقال الشيخ قاسم: "إنا على العهد تعني إننا مستمرون وأن القيادة التي تستشهد يأتي مكانها قيادة تستمر على نهج العهد السابق وحفظ أمانة الشهداء وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن".

وأضاف: "نحن مع استمرار المقاومة وسنعمل على استمرارها ضد العدو ليخرج من أرضنا ولنحقق التحرير الكامل للأرض المحتلة".


وتساءل الشيخ قاسم قائلاً: "البعض خاصة عند خصومنا يطرحون: ماذا فعلت المقاومة؟ لكن يبدو أنهم نسوا سؤالًا: ماذا فعلت الدولة؟"، مضيفًا أن المقاومة أوقفت مشروع العدوان، ولم تُمكّنه من تحقيق الأهداف.

تابع: "المقاومة أثبتت أن الجحافل التي يمتد عديدها إلى 90 ألف جندي وضابط إسرائيلي لم تتمكن من تحقيق أهدافها بكسر المقاومة، ومنعت العدو من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان".

وقال: "المقاومة واجهت "إسرائيل" التي تدعمها أميركا بكل الإمكانات الاستثنائية التي لا حدّ لها".


وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة "واجهت في مناطق عديدة وثبتت كمقاومين ومقاومة بقدر ما يسمح به الميدان وطريقة عمل المقاومة"، مشيرًا إلى أن الصمود شمل بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر، و"كل مكان كان فيه مقاومة في الجنوب".

ولفت إلى أن الصمود في علي الطاهر استمر ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن "في كل مكان من الأمكنة كان الصمود أشهر".

وأوضح الشيخ قاسم أن "المقاومة تواجه من خلال أمرين: الأول أن تواجه في المكان والزمان إلى الحد الممكن، وثانيًا أن تمنع العدو من الاستقرار"، مضيفًا: "لا يمكن الكشف عن أسرار كيفية إدارة المعركة وطبيعتها".

وأضاف: "فوجئ الجميع بالاستعدادات في معركة العصف المأكول وهذا يعني أن السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطريقة إدارة المعركة".

كما أشار الشيخ قاسم إلى أن "المشكلة هي بالعدوان وليست بالمقاومة كما يقول البعض"، مؤكدًا أن "المقاومة لم تنشأ إلا بسبب العدوان، فإذاً العدوان هو السبب والعدوان هو المشكلة".

وأضاف أن "الاستسلام للعدو الإسرائيلي يعني انتهاء لبنان والعيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية"، مشددًا على أنه "إذا كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل، والبلد بلدنا معًا ويجب أن نتفق ولا نفرّط بشبر واحد من 10452 كيلومترًا مربعًا".

وأكد الشيخ قاسم أن "أساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان".


وللسياديين قال: "لا يقال لنا: انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاوموه، بل: لماذا لا تقاوموه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟"، مشيرًا إلى أنّ "مذكرة التفاهم في إسلام آباد هي التي خفضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم".

وأضاف الأمين العام لحزب الله: "بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟ فالطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم "طويلة على رقبتكم"، وفق قوله.

وتابع الشيخ قاسم أن الجيش اللبناني جيش وطني، مشددًا على أن "الناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، وليس أنتم من تفرضون ما تريدون".

وأضاف: "من يراهن على أن يبقى له جزء من لبنان مقابل التخلي عن الجزء الآخر من الأرض أو الشعب، فهو واهم".


وانتقد الشيخ نعيم قاسم أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أن "اتفاق الإطار قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقول عنه لبنان لمصلحة العدو".

وقال إن "السلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة وقدمت كل مطالب العدو دفعة واحدة"، معتبرًا أنها "تساعد المشروع الإسرائيلي الأميركي بدل أن تواجهه".

وأضاف أن "السلطة هي المسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيجة الاعتداءات لأنها تراهن على أميركا و"إسرائيل"".

وتابع: "جرّبت السلطة المفاوضات المباشرة بسبع جولات، فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر وليس صفرًا".


كما أكد الأمين العام لحزب الله أنه من حقّ الرئيس التفاوض، ولكن "لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حق لبنان"، وفق قوله.

ودعا الشيخ نعيم قاسم إلى تجميد التفاوض المباشر والانتقال إلى التفاوض غير المباشر، قائلًا: "ارفعوا الصوت، وتأكدوا أن الجميع سيكون معكم عندما تدافعون عن سيادة لبنان".

وقال: "حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟"


وفيما يخص مراكز الإيواء وحاجات الناس، أكد الشيخ نعيم قاسم أن السلطة اللبنانية كان ولا يزال من واجبها القيام بمسؤولياتها في تأمين الإيواء والتعويض، إضافة إلى أعمال الإعمار والترميم.

وأعلن الشيخ قاسم التزامه بتأمين الإيواء والترميم والإعمار، داعيًا الدولة إلى القيام بواجباتها، ومبشرًا بأن "قريبًا جدًا سيتم الإعلان عن مساهمة في مشروع للإيواء، مع الكشف عن تفاصيله لاحقًا".

أما بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي، فتساءل الشيخ نعيم قاسم عن دور الحكومة في ظل تردّي الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية، وغياب أي تحسّن في مستوى الخدمات، قائلًا: "أين الكهرباء؟"

وأضاف: "أين وزارة الخارجية؟ نحن ليس لدينا وزير خارجية؟ وأين أموال المودعين؟".


أما بالنسبة إلى حصرية السلاح بيد الدولة، أكد الشيخ نعيم قاسم استعداد الحزب للحوار والنقاش، مشترطًا في المقابل تحرير الجنوب وعودة الأهالي، وقال: "نحن حاضرون للحوار والنقاش لكن في الأول حرروا الجنوب وليعود الأهالي ونحن نتفاهم مع بعضنا".


وفي ختام كلمته، أكد الشيخ قاسم أن "أميركا تحاول أن تتحكم بكل العالم"، معتبرًا أنه لم يعد هناك نظام عدالة عالمي ولا يوجد قانون دولي.

وقال إن "مشهد الأمم المتحدة يبيّن أن هذا عدو منبوذ على المستوى العالمي"، مضيفًا: "تأكدوا أن هذه واحدة من الأمور التي ستسقط هذا العدو".

كما حيّا "موقف إيران التي قدمت السيد القائد علي خامنئي"، مؤكدًا أن "فلسطين هي الرمز والواجهة للمستقبل، وشعبها شعب عظيم مضحٍ معطاء، وهو صاحب الأرض".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration