27 ثانية قراءة
27 ثانية قراءة
مع انخفاض درجات الحرارة مع حلول فصل الخريف، تبدأ الأفاعي بالاختفاء التدريجي من الحدائق والمساحات المفتوحة. ويوضح خبراء البيئة أن هذا الاختفاء لا يعني غيابها النهائي، بل دخولها في حالة يُطلق عليها علمياً اسم "السكون الشتوي" للتحكم في درجة حرارة أجسادها ودوراتها الميتابولية.
ووفقًا لمجلة "مارثا ستيوارت"، تعتمد الأفاعي كبقية الزواحف ذوات الدم البارد على الحرارة الخارجية لضبط طاقة أجسادها.
ومع هبوط الحرارة، تُبطئ ضربات قلبها ومعدلات تنفسها وعمليات الهضم، وتتوقف تماماً عن تناول الطعام معتمدة على الدهون المخزنة. ورغم تشابه هذه الحالة مع البيات الشتوي، إلا أن الأفاعي تبقى في حالة استيقاظ خفيف؛ حيث يمكنها الخروج في الأيام الدافئة غير المعتادة لشرب الماء أو التعرض لأشعة الشمس قبل العودة لمخابئها.
وللبقاء على قيد الحياة، تبحث الأفاعي عن أماكن تحميها من الصقيع تُسمى Hibernacula. وفي الحدائق، تلجأ إلى جحور القوارض المتروكة، وأكوام الحطب، والجدران الصخرية، وأسفل المستودعات أو الأسطح الخرسانية. أما في المناطق الباردة، قد تتجمع أنواع معينة في الملاجئ ذاتها للحفاظ على الدفء.
وتختلف فترة هذا السكون حسب المناخ والموقع الجغرافي؛ ففي المناطق الشمالية الباردة تبدأ الأفاعي بالاختفاء منذ أكتوبر وحتى أوائل الربيع، بينما تظل نشطة في المناطق الجنوبية الدافئة طوال العام أو تخرج فور ارتفاع الحرارة.
ويحذر الخبراء من أن غياب الأفاعي في الشتاء ينعكس على بيئة الحدائق، حيث ترتفع أعداد القوارض الحقلية والحشرات الضارة لغياب مفترسها الطبيعي. ومع حلول الربيع وارتفاع الحرارة، تخرج الأفاعي جائعة لتستأنف دورها الحيوي في مكافحة الآفات والحفاظ على التوازن البيئي.
46 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
57 ثانية قراءة
53 ثانية قراءة
50 ثانية قراءة
44 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
