51 ثانية قراءة
51 ثانية قراءة
كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن نحو واحد من كل ستة بالغين في الولايات المتحدة يعاني "إرهاقاً متكرراً"، أي استنزافاً جسدياً أو ذهنياً يستمر في معظم الأيام ولا يزول بالنوم أو الراحة.
ولا يقتصر هذا النقص المستمر في الطاقة على الإنهاك الجسدي، بل قد يعطّل قدرة الإنسان على أداء مهامه اليومية. وينصح الخبراء بمحاربته عبر نظام غذائي متوازن وتمارين منتظمة، مع استشارة الطبيب لمعرفة الأسباب الكامنة وراءه.
واستند التقرير إلى بيانات المسح الوطني للمقابلات الصحية لعام 2024، الذي سُئل فيه المشاركون عن أعراض الإرهاق خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وأفاد نحو 72% بأنهم شعروا بالإرهاق في بعض الأيام، بينما قال نحو 17% إنهم عانوا إرهاقًا متكررًا، وفقاً لتقرير نشره موقع "Health".
وجاءت النساء في المقدمة بنسبة 20% مقابل 13% للرجال. كما سجّل الهنود الحمر وسكان ألاسكا الأصليون أعلى نسبة (25.5%) بين الفئات العرقية، وكان الشباب أكثر عرضة للإبلاغ عن المشكلة.
ولم يتوقف الأمر عند الشعور بالسوء، إذ أبلغ أصحاب الإرهاق المتكرر عن صعوبات في المشاركة في العمل والأنشطة الاجتماعية مقارنةً بأصحاب الطاقة الأفضل.
ولم يوضح التقرير أسباب انتشار الظاهرة، ولم يقل إن الأمريكيين أصبحوا أكثر إرهاقًا من السابق. لكن الدكتور زوبين بهام، الطبيب المتخصص في اضطرابات النوم بمستشفى بريدجبورت في ولاية كونيتيكت، يرى أن النتائج قد تعكس إيقاع الحياة العصرية.
وقال: "أصبحت حياتنا أكثر انشغالًا، ولم تعد ساعات اليوم تكفي لإنجاز كل ما علينا، فنقتطع من وقت النوم".
ويوصي الخبراء بعدد من الإجراءات التي قد تساعدك على التغلب على الإرهاق واستعادة النشاط.
حذّر بهام من الوجبات الثقيلة، خصوصًا الغنية بالبروتين، لأنها تزيد الشعور بالإرهاق والنعاس. ونصح بشرب كمية كافية من الماء، إذ توصي الإرشادات بنحو 11.5 كوب يوميًا للنساء و15.5 كوب للرجال، علمًا بأن نحو 20% من حاجة الجسم إلى الماء تأتي من الطعام كالفواكه والخضراوات.
وأوصت أخصائية طب النوم في "مايو كلينك"، الدكتورة ياسمين تشمان، بأخذ استراحة لممارسة الرياضة عند الشعور بالإرهاق أثناء العمل. وأشارت دراسة حديثة إلى أن 20 دقيقة من التمارين المعتدلة إلى الشديدة قد تكون الأنسب لتحسين الذاكرة بعد ليلة بلا نوم، لكن تشمان أكدت أن الجهد الشاق ليس شرطًا، ويكفي أي شيء يحرك الجسم كالإطالة أو المشي القصير.
حذّرت تشمان من أن الكافيين والقيلولة قد يصعّبان النوم ليلًا. وإذا كانت القيلولة ضرورية فلا ينبغي أن تتجاوز 20 دقيقة، مع تجنب الكافيين قبل موعد النوم بثماني إلى عشر ساعات.
تعرّف المراكز الإرهاق بأنه استنزاف لا يتحسن بالنوم أو الراحة. وللتمييز بينه وبين الحرمان من النوم، تقترح تشمان أن يلاحظ المرء هل يستعيد نشاطه بعد ليلة نوم جيدة؛ فإن حدث ذلك فالمشكلة نقص في النوم، أما إذا بقي منهكًا مهما نام فقد يكون السبب شيئًا آخر.
ومن الأسباب المحتملة رداءة جودة النوم، أي مدى عمقه لا مدته، فقد يشعر المرء بالإنهاك رغم النوم ساعات طويلة. وقد تكفي أحيانًا تعديلات بسيطة، مثل تبريد الغرفة أو استبدال مرتبة أكثر راحة، كما يُنصح بترك الهاتف قبل النوم بما بين 30 و60 دقيقة.
ودعا بهام إلى الالتزام بجدول نوم ثابت، قائلًا: "كلما جعلت الأمر أكثر انتظامًا، كان جسمك في حال أفضل".
وإذا لم تُجدِ هذه التغييرات، فقد يكون السبب مرضًا لم يُعالَج. فاضطرابات النوم، كانقطاع التنفس الانسدادي النومي والأرق ومتلازمة تململ الساقين، تحرم المرء من نوم عالي الجودة وتسبب الإرهاق النهاري. وأضافت تشمان أن فقر الدم ومشكلات الغدة الدرقية وبعض أمراض المناعة الذاتية قد تكون وراءه أيضًا.
وخلص بهام إلى أن الأهم هو معرفة جذر المشكلة، عبر مراجعة الطبيب المناسب والمختص المناسب، ومعالجة المشكلة الصحيحة.
دقيقتين قراءة
48 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
29 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
57 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
