بكين تفتتح منشأة جوية عسكرية في لاوس وسط توسع حضورها الخارجي

3 تشرين الأول 2026 الساعة 15:42
بكين تفتتح منشأة جوية عسكرية في لاوس وسط توسع حضورها الخارجي
A- A+

شكّل تدشين الصين منشأة جوية مشتركة في لاوس هذا الأسبوع، هي الأولى لها خارج حدودها، رسالة من بكين بشأن توسع حضورها العسكري، بحسب ما يرى محللون.

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار. كما وسّعت حضورها العسكري خصوصًا في بحر جنوب الصين الذي تطالب بالسيادة على معظمه.

وفي عهد الرئيس شي جين بينغ، سعت الصين، ثاني قوة اقتصادية في العالم بعد الولايات المتحدة، إلى تحديث جيشها، فرفعت الإنفاق الدفاعي وكثّفت الضغط على جزيرة تايوان، التي تعدّها جزءًا من أراضيها وتعهدت بضمّها وإن باستخدام القوة.

وحتى الآن، كانت المنشآت العسكرية الصينية خارج الحدود قواعد بحرية في معظمها. إلا أن الصين ولاوس افتتحتا في 30 أيلول، "مركز التدريب والدعم المشترك للطيران" في قاعدة بان كيون الجوية شمال العاصمة فيينتيان.

ويقول الخبير في شؤون جنوب شرق آسيا في "مجلس العلاقات الخارجية" جوشوا كورلانزيك، إن هذا المركز هو "أول قاعدة جوية للصين في الخارج".

ويرجح في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن تنشئ الصين مزيدًا من هذه القواعد في المنطقة وفي دول صديقة أخرى لاحقًا.

وأوضحت الصين ولاوس أن المركز الجديد يهدف إلى تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي.

بدورها، قالت وزارة الدفاع الصينية إن المنشأة سيحافظ عليها "الطرفان لضمان سير العمليات العادية"، مضيفة أن الموقع لا يستهدف أي طرف ثالث.

ولم يكشف الطرفان تفاصيل عن الأفراد أو المعدات العسكرية في الموقع.

ويقول الباحث في الشؤون الأمنية كولين كوه إن الصين "تحاول أن تُظهر أنها قادرة على التمدد في مجال الدبلوماسية الدفاعية"، أقله مع "الدول المتقبلة" لذلك.

ورغم التنافس بين القوتين العظميين، لا يتعدى الإنفاق العسكري الصيني نحو ثلث إنفاق الولايات المتحدة، بحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. كما أن بصمتها العسكرية في الخارج ضئيلة مقارنة بواشنطن التي تنشر مئات القواعد في العالم.

ودشنت الصين أول قاعدة خارجية لها عام 2017 في جيبوتي ذات الموقع الإستراتيجي في شرق أفريقيا قرب البحر الأحمر وخليج عدن. وتوسّع الموقع ليضم منشأة متطورة لسلاح الإشارة، مما دفع فرنسا والولايات المتحدة إلى التفكير في نقل قواعدهما لتجنب عمليات التنصت الصينية، بحسب كورلانزيك.

كما موّلت الصين تطوير قاعدة ريام البحرية في كمبوديا الحليفة لها، والواقعة على خليج تايلند. ودشّن الطرفان فيها العام الماضي مركزًا مشتركًا للوجستيات والتدريب.

وتقول واشنطن إن القاعدة التي بُنيت جزئيًا في الأصل بتمويل أميركي، يمكن أن تمنح بكين موقعًا إستراتيجيًا غير بعيد من بحر جنوب الصين. وفي حين رست فرقاطتان صينيتان مضادتان للغواصات في مينائها لفترات طويلة، إلا أن سفنًا أميركية ويابانية زارت القاعدة أيضًا منذ إعادة تطويرها.

وكانت وزارة الحرب الأميركية قالت العام الماضي إن بكين قد تكون درست إمكان إقامة منشآت عسكرية في نحو 20 دولة، معظمها في أفريقيا وآسيا. لكن لاوس لم تكن مدرجة في تلك القائمة.

من جهته، يدعو الخبير في الشؤون العسكرية الآسيوية كارل ثاير إلى عدم المبالغة في تقدير أهمية المنشأة الجديدة، موضحًا أن موقع بان كيون لا يمكنه حاليًا أن يتعامل سوى مع طائرات خفيفة وطائرات تدريب عسكرية.

أما لاوس التي تعاني نقصًا في التنمية، فتوفر لها المنشأة الجديدة تدريبًا عسكريًا ومعدات وحوافز مالية، والأهم روابط أقوى مع بكين.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration