استطلاع: نصف البريطانيين يؤيدون العودة للاتحاد الاوروبي بما فيه فوائد للبلاد

3 تشرين الأول 2026 الساعة 15:53
استطلاع: نصف البريطانيين يؤيدون العودة للاتحاد الاوروبي بما فيه فوائد للبلاد
A- A+

كشف استطلاع واسع أجرته مجموعة "ميسينا" (TMG) أن 49% من الناخبين البريطانيين يؤيدون عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 28.5% يعارضون ذلك، في تحوّل لافت في المواقف تجاه ملف "بريكست"، بحسب "الغارديان".

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 11,461 شخصًا خلال الفترة بين 12 و24 أيلول، أن إعادة التفاوض بشأن علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي يمكن أن ترفع حصة حزب العمال من الأصوات بما يصل إلى 7 نقاط، إذا طرح رئيس الوزراء آندي بورنهام استفتاءً جديدًا دعا خلاله إلى إعادة الانضمام إلى التكتل.

وقال نحو ثلث الناخبين إن العودة إلى الاتحاد الأوروبي تتطلب أولًا إجراء استفتاء على عضوية البلاد، بينما رأى أكثر من واحد من كل 6 أن تفويضًا انتخابيًا عامًا سيكون كافيًا، واعتقدت النسبة نفسها تقريبًا أن البرلمان يمكنه اتخاذ القرار.

وتعزز نتائج الاستطلاع موقف شخصيات داخل "داونينغ ستريت" تريد من حزب العمال أن يتعهد، في الانتخابات المقبلة، على الأقل بالتفاوض بشأن العودة إلى الاتحاد الأوروبي، وهو خيار قال بورنهام إنه يرغب في رؤيته "في حياته".

وكان بورنهام قد أعلن، خلال أول خطاب له في مؤتمر حزب العمال بصفته زعيمًا للحزب، الثلاثاء، إجراء مراجعة لخيارات العلاقة المستقبلية بين بريطانيا وأوروبا، قبل أن يوضح، لاحقًا، أن الخيارات يجب أن تشمل إمكانية إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بالكامل.

لكن الخطوة أثارت مخاوف داخل حزب العمال، خصوصًا بين النواب الذين يمثلون دوائر صوتت لصالح "بريكست"؛ إذ يخشى بعضهم أن يؤدي حتى اختبار مدى التأييد الشعبي للعودة إلى الاتحاد إلى مخاطر سياسية، وربما تعزيز حزب "ريفورم".

ويمثل نحو ثلثي أعضاء الحكومة، بمن فيهم بورنهام، ووزيرة الدولة الأولى لويز هاي، ووزير الخزانة جون هيلي، ووزير الخارجية إد ميليباند، دوائر صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكانوا قد أكدوا سابقًا احترام نتيجة استفتاء العام 2016.

وفي المقابل، حذر عدد من الوزراء علنًا قبل خطاب بورنهام من المضي بعيدًا في هذا المسار. وقالت نائبة زعيم حزب العمال، لوسي باول، إن تحسين العلاقات الدفاعية والأمنية مع الاتحاد الأوروبي ممكن، لكنها اعتبرت تجاوز خطط إعادة ضبط العلاقات التي ورثتها الحكومة عن كير ستارمر "غير ممكن وغير مرغوب فيه".

ومن جهته، قال وزير التجارة جون رينولدز إن "الأسئلة الدستورية" المتعلقة بعلاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي تخلق حالة من عدم اليقين لدى الشركات، بينما قالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن إعادة الانضمام "ليست أمرًا بسيطًا ومباشرًا"، وإن التكاليف قد تكون غير مقبولة.

وتشير إستراتيجية داونينغ ستريت إلى التركيز على الذين قدموا وعودًا كبيرة بشأن "بريكست" ثم أخفقوا في تنفيذها، بدلًا من اتهام الناخبين الذين صوتوا للخروج من الاتحاد باتخاذ القرار الخطأ.

وقال أحد أعضاء الحكومة لصحيفة "الغارديان" إن "بريكست لم ينجح بوضوح"، وإن الوعود التي قُطعت لم تُنفذ، معتبرًا أن بورنهام محق في فتح النقاش حول مستقبل العلاقة، لكنه شدد على ضرورة توخي الحذر حتى لا تتجدد الانقسامات.

وأضاف وزير ثانٍ أن الأمن والتعاون التجاري أصبحا أكثر أهمية مما كانا عليه قبل 10 سنوات، لكنه قال إنه غير متأكد من أن ذلك يعكس رغبة حقيقية لدى السكان في تغيير كبير، مشيرًا إلى أن ناخبيه سيكونون حذرين.

وقال مصدر حكومي ثالث إن اختلاف المواقف داخل الحكومة قائم، لكن أجندة "صُنع في أوروبا" تجعل من الضروري التحدث مع الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة العلاقة طويلة الأمد، في ظل صعوبة بعض المقترحات الأوروبية الحالية.

وأشار مصدر آخر إلى إدراك عدد من الوزراء الذين يمثلون دوائر صوتت للخروج من الاتحاد إلى اختلاف الآراء، مؤكدًا أن النقاش حول المستقبل يجب أن يُطرح بعناية، وبالاستناد إلى المصلحة الوطنية.

وأبدى مصدر حكومي خامس تشككًا بشأن شروط العودة المحتملة إلى الاتحاد الأوروبي وما إذا كانت ستعالج المشكلات التي تواجه المواطنين، لكنه قال إن السياق العالمي يجعل من الصعب معالجة هذه المشكلات دون إقامة علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

ووفق نتائج الاستطلاع، جاءت إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في صدارة الخيارات السبعة التي اختبرتها مجموعة "ميسينا"، بنسبة تأييد بلغت 49%، مقابل 28.5% رفضوا الخيار.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration