27 ثانية قراءةأكثر من 150 تهديداً محتملاً.. كيف يتحسّب الديمقراطيون لانتخابات تشرين الثاني؟

تستعد قيادات الحزب الديمقراطي الأميركي لسيناريوهات بالغة الخطورة قد يلجأ إليها الرئيس دونالد ترامب وإدارته للتدخل في عملية التصويت خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل، وتضع خططًا للرد بحزم على أي محاولات من هذا النوع، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية.
وذكر التقرير أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عقد اجتماعات مغلقة ضمت أعضاء ديمقراطيين في المجلس وخبراء قانونيين ومسؤولين سابقين، لمناقشة سيناريوهات افتراضية محددة، تشمل نشر عناصر من وزارة الأمن الداخلي والحرس الوطني في مراكز الاقتراع، ومصادرة مسؤولين اتحاديين بطاقات الاقتراع بعد إعلان الإدارة أن جهة أجنبية معادية اخترقت أنظمة التصويت.
وشملت السيناريوهات أيضًا انتشار مقاطع فيديو مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي تزعم وقوع تزوير انتخابي، بما يؤدي إلى تصاعد المطالب بتدخل ترامب، وربما ينتهي بحذف ناخبين مستوفين للشروط القانونية من قوائم الناخبين.
ونقل التقرير عن شومر قوله في بيان: "لم تساعدنا هذه الجلسات على تحديد كيفية إحباط بعض تهديدات ترامب الفاضحة فحسب، بل كانت حاسمة أيضًا في مساعدتنا على تصور التحولات والتطورات العديدة التي قد يلجأ إليها ترامب وأعوانه، وتحديد الثغرات المحتملة في استعداداتنا. أشعر بثقة أكبر، وينبغي للشعب الأميركي أن يشعر بذلك أيضًا، لأننا أصبحنا أكثر استعدادًا لخوض الانتخابات بفضل جهودنا" وفق تعبيره.
وفي مجلس النواب، وضع النائب الديمقراطي جو موريل، الذي يشرف على جهود الاستعداد للانتخابات، قائمة تضم أكثر من 150 تهديدًا محتملًا قد تقع يوم الانتخابات أو بعده.
وقاد موريل أعضاء ديمقراطيين في المجلس خلال تدريبات على سيناريوهات افتراضية، من بينها احتمال ظهور عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مواقع التصويت، ونشر مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي معلومات مضللة تزعم تغيير مواقع مراكز الاقتراع.
وقال موريل لشبكة "سي إن إن": "نعمل كل يوم لضمان استعدادنا. ينبغي أن تثقوا بأن النظام يعمل، وأنه قادر على الصمود. ومع ذلك، سنواصل التأكد من أننا في طليعة الجهود الرامية إلى وقف أي شيء يحاولون القيام به".
وعلى مدى أشهر، عمل الديمقراطيون في الكونغرس على الاستعداد لاحتمالات التدخل في الانتخابات، من خلال إنشاء فريق عمل جديد لحماية الانتخابات في مجلس الشيوخ، وإطلاق برنامج جديد من الحزبين لإيفاد مراقبين من الكونغرس إلى مراكز الاقتراع.
كما عقد ديمقراطيو مجلس النواب جلسات استماع في أنحاء البلاد لمناقشة التهديدات التي حددوها وسبل الاستعداد لها. وفي الوقت نفسه، تعمل منظمات غير حزبية على وضع خطط لمواجهة أسوأ السيناريوهات، وتدريب متطوعين لمراقبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما في ذلك فرز الأصوات والتصديق على النتائج.
واستعد محامون أيضًا للطعن أمام المحاكم في أي إجراءات محتملة قد تهدد نزاهة الانتخابات.
وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، التي عملت مع موريل على خطط تقييم التهديدات، إن الديمقراطيين تعلموا ضرورة التحرك بصورة أكثر حزمًا على الصعيد القانوني.
وأضافت، بحسب ما نقلته "سي إن إن": "علينا أن نكون مستعدين للذهاب إلى المحكمة فورًا. لا يوجد وقت لإعداد المذكرات القانونية. لذلك، أعتقد أن كثيرًا من هذه المذكرات يجري إعداد مسودات أولية لها على الأقل، حتى نكون مستعدين".
وتعكس هذه الاستعدادات المكثفة خلف الكواليس مدى جدية تعامل الديمقراطيين في الكونغرس وحلفائهم مع مخاطر التدخل الاتحادي في الانتخابات، بحسب التقرير.
وعلى الرغم من التفاؤل الواسع داخل الحزب بإمكانية الفوز بأغلبية مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضًا، يخشى الديمقراطيون أن تؤدي أي محاولة للتدخل في الانتخابات بدوافع سياسية إلى تقويض فرصهم.
وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس، في بيان لشبكة "سي إن إن": "ينبغي لكل أميركي أن يتساءل لماذا يرفض اليسار المتطرف والديمقراطيون إقرار قانون إنقاذ أميركا (SAVE America Act)، الذي يتضمن تدابير منطقية لضمان نزاهة الانتخابات، مثل اشتراط إبراز هوية الناخب، وهي تدابير تحظى بدعم الغالبية العظمى من الأميركيين. من شأن هذا التشريع أن يضمن أن الأميركيين، والأميركيين وحدهم، هم من يقررون نتائج انتخاباتنا"، وفق تعبيره.
وعندما سُئلت كارولاين ليفيت، التي كانت تشغل منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض في شباط الماضي، عما إذا كان ترامب يفكر في إرسال عناصر من إدارة الهجرة والجمارك إلى مراكز الاقتراع في تشرين الثاني، قالت: "هذا ليس أمرًا سمعت يومًا أن الرئيس يفكر فيه. لا".
وبحسب "سي إن إن"، تمثل التحركات في الكونغرس جزءًا من جهود غير مسبوقة على مستوى الحزب الديمقراطي لتشكيل فريق منسق يضم مشرعين ومحامين ومسؤولين في الولايات ومجموعات خارجية.
وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه الديمقراطيون تحديات قانونية مرتبطة بتحركات ترامب الانتخابية، إلى جانب برنامج وزارة العدل الأميركية لمراقبة الانتخابات، الذي وصفته الإدارة بأنه الأكبر في التاريخ.
ومن المقرر أن تستمر الاستعدادات خلال الانتخابات ومراحل التصديق على نتائجها، وصولًا إلى تنصيب الكونغرس الجديد في الثالث من كانون الثاني 2027.
ونقلت الشبكة عن فانيتا غوبتا، المسؤولة السابقة في وزارة العدل الأمريكية التي شاركت في التدريبات مع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين وعملت من كثب مع مجموعات أخرى، قولها إن الأمر يمثل أكبر تعبئة للمحامين والمنظمين والعاملين في مجال الاتصال والأشخاص الذين يقدمون الدعم لمسؤولي الانتخابات ووزراء الولايات والمدعين العامين فيها.
وشملت التدريبات التي قادها شومر مشاركة أشخاص أدوا أدوار مسؤولين رئيسيين، من بينهم وزير الأمن الداخلي، ومدير الاستخبارات الوطنية، والمدعي العام الأميركي.
وفي ظل غياب انتخابات رئاسية هذا العام وعدم وجود لجنة وطنية ممولة جيدًا يمكن الاعتماد عليها، عمل المشرعون الديمقراطيون على بناء منظومة خاصة بأمن الانتخابات من الصفر.
المزيد من أخبار دولية
نحو 3000 جندي أميركي في "إسرائيل".. تأهب لمواجهة محتملة مع إيران
دقيقتين قراءةأنصار عمران خان يتجهون إلى إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عنه
39 ثانية قراءةترامب يعيّن جون كول مبعوثاً خاصاً لشؤون الرهائن
35 ثانية قراءةبعد خطة الأيام السبعة.. واشنطن ترد وإيران تدرس ملاحظاتها
31 ثانية قراءةأستراليا تحقق في صلات مساعد طيار "فلاي دبي" بها بعد حادثة الطائرة
57 ثانية قراءة"قاتلنا جنباً إلى جنب".. تصريحات ترامب وشي تثير غضباً في تايوان
دقيقتين قراءة
/file/attachments/2404/a32e806d-5101-4080-b121-dec2184b4958_776360.jpeg)
/file/attachments/2403/19_2025-638745981136784307-6782_585717.jpg)









/file/attachments/2404/a32e806d-5101-4080-b121-dec2184b4958_776360.jpeg)
/file/attachments/2403/19_2025-638745981136784307-6782_585717.jpg)
/file/attachments/2404/04f87d65-afab-4a91-8d0a-9949ebd5f718_v3_452928.jpeg)
/file/attachments/2404/LYNXNPEC2I01I_L_316773.jpeg)
/file/attachments/2404/RC2KUEADEX07-1748967932_423558.jpeg)






