اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
سانتوريني أو ثيرا، هي جزيرة يونانية صغيرة تقع جنوب بحر إيجا ضمن أرخبيل "كيكلاديس" في جنوب شرق اليونان، وتضم عدداً من الجزر: "سانتوريني"، "تيريزيا" (Therasia)، "نيا كاميني"، "بالايا كاميني"، "أسبرونيسي" (Aspronisi)، و"كريستيانا".
وتعدّ جزيرة سانتوريني المتبقى من الانفجار البركاني الهائل الذي أصاب اقدم الحضارات على الجزيرة وأدى الى تكوّن "كالديرا" الحالية. وتشكل هذه الجزر في وسطها بحيرة كبيرة تتصل ببحر إيجا من خلال جزيرة تيريزيا (Therasia) من جهة الشمال والجنوب، مصعبةً على السفن ان ترسو بأمان في الخليج أو ميناء الجزيرة الرئيسي أتينياس (Athinias).
عاصمة سانتوريني، "فيرا"، تقع على قمة منحدر صخري مطل على أجمل مناظر البحيرة. تتميز بالصخور البركانية العائدة للثوران البركاني السابق، فنجد الزبرجد الزيتوني والقليل من الهورنبلند. ويعد بركان قوس، البركان الأكثر نشاطاً في بحر إيجا حيث بدأ نشاطه منذ حوالي 3 الى 4 مليون سنة، مع العلم انّ أول اندفاع للحمم البركانية في "ثيرا"، كان منذ حوالي مليونا سنة محيط أكروتيري.
وقد سجلت الجزيرة أكبر ثوران بركاني في التاريخ، قبل 3600 سنة حين "ثوران مينوان" أو "ثوران ثيرا"، أيام الحضارة المينوية. خلف الثوران البركاني كالديرا كبيرة محاطة بالرماد البركاني؛ ويعتقد البعض انّ كل هذا أدى إلى انهيار الحضارة المينوية بطريقة غير مباشرة في جزيرة كريت بأمواج التسونامي العالية، بينما يعتقد البعض أنّ ثوران ثيرا هو مصدر الأساطير لمدينة "أتلانتس".
أطلقت الامبراطورية الاتينية، اسم سانتوري على الجزيرة في القرن الثالث عشر، وذلك نسبةً لسانت إيرين، اسم الكاتدرائية القديمة لقرية فيرا. عرفت سابقاً باسم "كاليستيه" (Kallístē) أي "الأكثر جمالاً"، إسم "سترونغيلي" (Strongýlē) أي "الدائري"، وإسم "ثيرا". ومع اعتماد اسم "ثيرا" الاسم الرسمي للجزيرة خلال القرن التاسع عشر، ألا انّ اسم سانتوريني ما زال معتمداً كإسم شعبي، حتى خلال السيطرة العثمانية التي أطلقت عليها اسم "Santurin" أو "Santoron".
تملك الجزيرة الساحرة "سانتوري" تاريخاً مثير مليئاً بالغموض، وتتميز بالمناظر الطبيعية الفريدة من نوعها. فمنذ آلاف السنين، وجدت جزيرة كبيرة، غاية في الجمال، أطلق عليها اسم "سترونغيلي" (Strongýlē) ويعني دائري للشكل الذي أخذته الجزيرة. سكنتها في جزيرة "كريت" في العصر البرونزي، الحضارة المينوية أقدم حضارات القارة الأوروبية وأهمها تاريخياً.
وفي القرن التاسع قبل الميلاد، قدمت احدى القبائل اليونانية القديمة "دوريانز" (Dorians) وأطلقوا على الجزيرة إسم "ثيرا" (Thera) وقاموا ببناء مدينة لهم في مكان مرتفع من الجزيرة. فتوسعت العلاقات التجارية في "ثيرا" (Thera)لتصبح من أهم القواعد البحرية والمراكز التجارية. وسنة 1956، ضرب زلزال جزيرة "ثيرا" (Thera) مؤدياً الى تدمير العديد من قراها.
وعلى أثر ذلك، لفتت الجزيرة أنظار العديد من علماء الآثار وحصلت على اهتمام كبير منهم، فما لبثوا ان بدأوا حفرياتهم المطولة والمستمرة خصوصاً بعد اكتشاف بعض الأثار العائدة لأقدم الحضارات في التاريخ، ويتأنى العلماء في تنقيباتهم وتحليلاتهم لحين التأكد ما اذا كانت الجزيرة التي سبق ان دمرت وغرقت هي نفسها مدينة "أطلنطس" المفقودة، صاحبة الحضارة المتقدمة.
وتتميز الجزيرة سياحيا عن باقي البلدان السياحية بطبيعتها الأخاذة، المعالم الآثرية الغريبة التي لم تشاهد من قبل، المنحدرات الجميلة المطلة على أجمل المناظر الرائعة كغروب الشمس لبحيرة والعديد من أماكن التسوّق حيث المتعة ومنازلها المميزة التي تأخذ طابعاً تقليدي باللونين الأبيض والازرق، بالإضافة إلى المتاحف الأثرية التي تتضمن أثار تعود إلى حقبة القرن الثالث قبل الميلاد من تماثيل وأواني وغيرها من الآثار التي تعود للفترة الهيللينية والفترة الرومانية.
تستقطب جزيرة "سانتوريني" العديد من السياح سنوياً، ومن أهم المدن السياحية التي تمتاز بها هذه الجزيرة:
مدينة "فيرا"
تعتبر مدينة "فيرا" عاصمة الجزيرة البركانية "سانتوريني" وأجمل مدنها إذ تقع على قمة بعض المنحدرات القوية مطلّة على "كالديرا" (جوهرة البركان القديم). تمنحك هذه المدينة القليل من الهدوء، متعة السباحة في شواطئها الزرقاء الصافية، ومشاهدة أمل غروب للشمس.

قرية "أويا"
وهي من المدن الرئيسية لجزيرة "سانتوريني" والتي تتمتع باطلالة مميزة، ومنازلها البيضاء كالثلج. وتتضمن هذه القرية العديد من المحلات التجارية: أكثرهم محلات المجوهرات، المطاعم، والملاهي الليلية.

كاماري وبيريزا
يسود الهدوء والسكون على قرية "بيريزا"، فتستمتع بالتخييم في أحضان الطبيعة الخلابة. كما وتحتوي هذه القرية على أجمل كنيسة وهي تعتبر أكبر كنائس الجزيرة.

البركان
"كالديرا" حيث متعة السباحة والمناظر الرومنسية والرائعة، حيث يسكن بركان ناشط يمكنه ان يثور بأية لحظة مخلفاً وراءه الدمار الهائل، مع العلم انه قد انفجر مسبقاً محدثاً العديد من التغيرات الجيولوجية للجزيرة.
"أكروتيري" والبحر الأحمر
وهي قرية هادئة للذهاب في نزهة تكشف على الجزيرة كلها، وتحتوي على مخلفات قلعة قديمة بأعلى القرية وقد دمرت إثرى الزلزال الذي أصاب القرية سنة 1956 والذي جعل منها مقصداص للسياح. كما وتملك هذه القرية أجمل الشواطئ منها: البحر الأحمر و"فليشادا".

قرية "بيرغوس"
تحتوي قرية "بيرغوس" على أهم جمعية لرعاية الحيوانات، حيث تستقبل الحيوانات المشردة والمريضة، وتقوم بالاعتناء بها.

الأكثر قراءة

وثائقي فرنسي يحرج التحقيق اللبناني في تفجير المرفأ