قائد الحرس الثوري الايراني : الحشد الشعبي سيتوجه الى سوريا



التطور البارز في الازمة السورية كان اعلان الجيش التركي ان ضربة جوية يعتقد ان الحكومة السورية نفذتها قرب مدينة الباب ادت الى مقتل 3 ضباط اتراك واصابة 11 آخرين.
وذكر الجيش التركي ان الهجوم وقع صباح امس خلال عملية «درع الفرات» التي تنفذها بعض الاطراف المسلحة السورية بدعم تركي في شمال سوريا، واضاف انه تم اجلاء الجرحى سريعاً من المنطقة.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في وقت سابق  عن مصادر أمنية وطبية تركية بأن 3 جنود أتراك قتلوا وأصيب 7 آخرون في هجوم لمسلحي تنظيم «داعش» بمنطقة مدينة الباب لسورية وذلك قبل أن توجه أنقرة اتهاماتها للجيش السوري.
يذكر أن القوات التركية بدأت في 24 آب الماضي عملية عسكرية على الحدود مع سوريا تحت اسم «درع الفرات» بهدف طرد مسلحي «داعش» من المناطق القريبة من الحدود مع تركيا داخل الأراضي السورية.
ورغم انه لم يصدر اي تعليق رسمي سوري على الاتهامات التركية، لكن القيادة العامة للجيش السوري كانت قد هددت بالتصدي للجيش التركي اذا حاول الاقتراب من مدينة الباب ووصفت الوجود العسكري التركي على الاراضي السورية بالغزو وبان الجيش التركي جيش احتلال ويجب التصدي له، واذا كانت المعلومات التركية صحيحة عن قصف الطيران السوري للقوات التركية فان ذلك يشكل رسالة واضحة سورية للاتراك بان مدينة الباب خط احمر، ورغم التهديد التركي بالرد فان انقرة تدرك بان اي استهداف للجيش السوري ممنوع من روسيا وايران وحلفاء سوريا وسيؤدي الى مواجهة بين الجيشين الروسي والتركي، وهذا ما تحاول انقرة تجنبه وربما تكتفي بزيادة الدعم لقوات «درع الفرات» خصوصاً ان مدينة الباب تخضع الان لسيطرة «داعش» حيث تبعد قوات «درع الفرات» 5 كلم شمال الباب، فيما قوات البشمركة الكردية تبعد عن شرقها 15 كلم والجيش السوري يبعد ايضاً عن الباب 15 كلم وتحديداً في مطار كويريس.
ولكن اللافت ان الاعلام التركي كان يتحدث عن تقدم لدرع الفرات باتجاه «الباب» فيما التطورات العسكرية كشفت عن وجود قوات تركية داخل الاراضي السورية تقود المعارك باتجاه مدينة الباب حيث سيطرت قوات درع الفرات على مساحة 1700 كلم2 من الاراضي السورية، كما كشف الاعلام التركي عن زيارة قام بها رئيس اركان الجيش التركي الى ضريح سليمان شاه مد مؤسس الدولة التركية وجال على قوات «درع الفرات»، علماً ان رئيس الوزراء التركي يلدريم اجّل زيارته الى روسيا خلال الايام المقبلة وربما على خلفية التوتر الروسي - التركي في موضوع مدينة الباب ورفض روسيا اي تقدم للقوات التركية باتجاه الباب حيث تصبح هذه القوات على خط تماس مع قوات الجيش العربي السوري، والانظار الآن متجهة الى معرفة رد فعل الجيش التركي عبر التهديدات التي اطلقها.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده سترد على هجوم في سوريا قتل فيه ثلاثة جنود أتراك.
وقال للصحفيين في أنقرة «فقد ثلاثة جنود أرواحهم في هجوم الأمس. من الواضح أن بعض الناس غير راضين عن هذه المعركة التي تخوضها تركيا ضد داعش. بالتأكيد سيكون هناك انتقام من هذا الهجوم».
وقال الجيش التركي في وقت سابق إن ضربة جوية يشتبه في أنها سورية قتلت الجنود الثلاثة ليكونوا أول ضحايا أتراك على ما يبدو يسقطون على يد قوات الحكومة السورية منذ أن توغلت قوات تركية في سوريا قبل نحو ثلاثة أشهر.

ـ مقتل جندي اميركي ـ

وليلا اعلنت الولايات المتحدة الاميركية عن مقتل جندي اميركي في انفجار في ناحية عين عيسى قرب الرقة شمال سوريا

ـ الوضع في شرق حلب ـ

وفي موازاة ذلك، واصل الجيش السوري قصفه للاحياء الواقعة على خطوط التماس في حلب وسيطر الجيش السوري على تل الشيخ سعيد ومعظم مساكن هنانو في حلب وسيطر على صالات الاعراس ومساكن الظباط ومنطقة جبل بدرو شرق حلب بمؤازرة لواء القدس الفلسطيني، واصبح على بعد 1500 كلم من مدينة خان العسل.
كما شن الطيران الحربي السوري فجر امس غارات في حلب على مواقع المسلحين في حي الحيدرية بالقسم الشرقي من مدينة حلب، وعلى أحياء الفردوس ومساكن هنانو وكرم البيك والقاطرجي والشيخ خضر، بالتزامن مع قصف صاروخي نفذته وحدات من الجيش السوري على مواقع المسلحين في أحياء الصاخور وصلاح الدين والمشهد والحيدرية وبعيدين وسيف الدولة بالقسم الشرقي من مدينة حلب.

ـ الحشد الشعبي الى سوريا ـ

من جهته، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري إنه من الممكن أن تتوجه بعض مليشيات الحشد الشعبي إلى سوريا لدعم النظام بعد الانتهاء من معركة الموصل، كما نفى مشاركة مقاتلين إيرانيين في معركة الموصل ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي تصريح للصحفيين قال جعفري إن العالم الإسلامي بحاجة إلى أن يدعم بعضه بعضا في الوقت الراهن، وتابع «وقد يتم إرسال الحشد الشعبي إلى سوريا في هذا الإطار».
ونفى قائد الحرس الثوري الإيراني تدخل إيران في عملية الموصل، وقال إن الحشد الشعبي لا يحتاج إلى قواتهم، لأن لديه القدرة والإمكانيات الكافية، وأضاف «لكن يمكن أن يكون هناك عدد محدود من مستشارينا».


الأكثر قراءة

هيستيريا أبوكاليبتية في «اسرائيل»