أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على رفض خريطة "إشبيلية" التي أعدتها اليونان بخصوص الحدود في شرق المتوسط، منوها بأنه إذا استمر التمسك بها فلن يكون بالإمكان حل المشاكل.

وقال أوغلو في تصريحات أدلى بها، مساء الأربعاء، خلال مشاركته في برنامج "منطقة محايدة" على قناة "سي إن إن ترك" المحلية، وتطرق للحديث عن قضايا ملّحة على الأجندة التركية، قال: "يجب تجديد التأكيد في هذا السياق على رفض هذه الخريطة، التي أستطيع أن أقول إنه إذا استمر التمسك بها فلن يكون بإمكاننا حل المشاكل".

وأضاف قائلا "ومع هذه الخريطة لن تكون هناك مفاوضات أو مباحثات، وإن وجدت المباحثات فلن يتم التوصل لنتائج، ومن ثم نحن نرغب في مفاوضات تجري في إطار من العدل وتسفر عن نتائج".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك اتصالات بين أنقرة واثينا في الوقت الراهن، ذكر الوزير أن هناك "مباحثات بين الطرفين على مستوى المستشارين".

وفي سياق سحب بلاده سفينة التنقيب "أوروتش رئيس" أشارالوزير التركي إلى قول اليونان بأن "هذه أول خطوة إيجابية"، وذلك في تعليق منها على إقدام أنقرة على سحب هذه السفينة إلى ميناء مدينة أنطاليا، وقال في هذا الصدد "لقد تم سحب السفينة لأعمال الصيانة الدورية والروتينية، وهذا لا يعني على الإطلاق التنازل".

وأردف الوزير قائلا: "وكما قال اليوم الرئيس (رجب طيب أردوغان) لـ(المستشارة الألمانية أنغيلا) ميركل، لقد منحنا الفرصة للدبلوماسية في الماضي، وهو ما قوبل برفض يوناني"، مضيفًا: "ولقد قالها رئيسنا بوضوح، السفينة أوروتش رئيس توجهت لميناء أنطاليا للصيانة الروتينية والإمداد".

ولفت إلى أن "الرئيس أردوغان في حديثه مع ميركل كذلك أشار إلى أن عودة السفينة لميناء أنطاليا بمثابة فرصة يتعين على اليونان استغلالها، واتخاذ خطوة إيجابية من طرفها بدلا من أن تنتظر منا أن نقدم المزيد، وهذا ما ذكرناه من قبل".

كما لفت تشاووش أوغلو إلى أن اليونان قد تستغل هذه المرحلة كفرصة، وهذا ما قد تكشف عنه الأيام القليلة القادمة، على حد تعبيره.

الوزير التركي شدد في الوقت نفسه على أن كافة الحقوق محفوظة لتركيا في المنطقة التي قامت فيها السفينة أوروتش رئيس بإجراء مسح سيزمي، مضيفا: "ومن ثم فإن هذه الفرصة قد يتم استغلالها أو لا، وإذا لم تستغل فنحن بعد انتهاء عمليات الصيانة والإمداد للسفينة، سنواصل أنشطتنا بحزم، كما واصلناها حتى يومنا هذا".

وفيما يخص المفاوضات بخصوص موضوع شرق المتوسط، أكد مولود تشاووش أوغلو، أن الآونة الأخيرة شهدت رسائل معتدلة من اليونان بخصوص موضوع شرق المتوسط، مشددا في الوقت ذاته على أن أثينا لم تكف بعد عن سياساتها المتطرفة.

وأضاف قائلا: "تركيا مستعدة للمفاوضات دون شروط مسبقة، ويمكنها التفاوض والتباحث مع الجميع".

وعن التصريحات التي أدلى بها كرياكوس ميكوتاكيس، رئيس الوزراء اليوناني بشأن شرق المتوسط، قال تشاووش أوغلو: "خلال الأيام الثلاثة الأخيرة جاءت رسائل معتدلة من رئيس وزراء اليونان، وبدأت هذه الرسائل الإيجابية تظهر بعد عودة السفينة أوروتش رئيس لسواحل مدينة أنطاليا(جنوب) للصيانة.. لكنهم(اليونانيين) واصلو بعد ذلك سياساتهم المتطرفة قائلين: لكننا نريد المزيد".

وأوضح أن المباحثات الاستكشافية التي بدأت بعد أزمة جزيرة كارداك المتنازع عليها، كانت بمثابة آلية تم تأسيسها من أجل اتخاذ قرار حول كيفية حل المشاكل المتعذر تسويتها بالاتفاقيات.

وأشار إلى أن البلدين بينهما سلة من المشاكل، وليست مشكلة واحدة، مشددا على أن هذا ما ينبغي مراعاته خلال المباحثات بين الطرفين.

المصدر: الأناضول