أطلق رئيس جمعية الضرائب في لبنان هشام مكمل صرخةً حذّر فيها من أن «فشل المبادرة الفرنسية لا يعني فقط ذهاب القطاع الخاص الى الانهيار المحتّم، انما كل لبنان». وقال «النتيجة ستكون عودة لبنان 200 عام الى الوراء. كما ان تفاقم الواقع الاقتصادي السيء سيدمّر قدرات قسم كبير من الشعب اللبناني»، مشيراً الى ان «التضخم في سعر الصرف وعدم ضبطه يؤذيان المؤسسات بشكل كبير».

ولفت مكمل الى ان «لبنان الدولة الوحيدة في العالم التي لديها 4 اسعار لصرف العملة. وهذا لا يهدم ويعطّل المؤسسات فحسب، انما يؤدي الى فقدان القدرة الشرائية لدى الشريحة الاوسع من اللبنانيين، والنتائج ستكون قاسية مع اتساع رقع الفقر وارتفاع نسب البطالة الى من المتوقع ان ترتفع الى حدود الـ70 في المئة».

وشدد في بيان، على ان «القطاع الخاص اليوم يتلقى الصدمة تلو الاخرى ويسيطر عليه الاحباط بشكل كامل، اذ انه يعيش في كوكب والدولة في كوكب آخر، مشيراً الى ان كافة المبادرات، مبادرات القطاع الخاص ومبادرات الدولة والمبادرات الدولية، تصطدم بالواقع السياسي، وهذا أمر جد مؤسف، معتبراً ان الدولة وان اطلقت اليوم خطة اقتصادية، فان لبنان يحتاج الى 3 سنوات ليبدأ بتصحيح مساره».

وقال إن «القطاع الخاص ينزف ومن المتوقع اقفال الكثير من المؤسسات وتسريح ضخم للموظفين. وهذا لا يعني فقط ارتفاع نسب البطالة انما تدمير مجتمع وجيل قادم». أضاف «المؤسسات الخاصة ارهقت وبدأت بمراكمة ديون تضاف الى ديونها القديمة، اذ انها لم تعد قادرة على تأمين التزاماتها الجديدة».

واعتبر أن «المبادرة الفرنسية ليست نقطة أمل للقطاع الخاص فحسب انما نقطة امل صغيرة لفسحة امل كبيرة لكل لبنان»، محذراً من «ان القطاعات الاقتصادية ان سقطت لن تسقط وحدها، بل سيسقط لبنان».

وشدّد مكمل على ضرورة «تلقّف المبادرة الفرنسية لنتمكن من الإقلاع من جديد، فهذه المبادرة ستساعدنا على إعادة الثقة بلبنان واقتصاده والقطاع المصرفي وقطاعاته الاقتصادية كافة. لنتمكن من تهدئة وفرملة الانهيار الاقتصادي في المرحلة الاولى ومن ثم ندرس كيفية تحقيق نمو اقتصادي».

وختم محذراً من «قدرة القطاع الخاص على تحمل المزيد من الأعباء وإضاعة الوقت والفرص، وهذا يحتّم ضرورة البدء بخطة اقتصادية تنموية واضطلاع الدولة اللبنانية بدور الى جانب المبادرة الفرنسية والمجتمع الدولي، لجهة تقديم تحفيزات وإعفاءات وتشجيع الصناعة اللبنانية لتحقيق اكتفاء اقتصادي ذاتي».