رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «الأزمة الحادة باتت وراءَنا وأن مصرف لبنان ولجنة الرقابة سيقومان بكل الإجراءَات المتاحة قانوناً، لإعادة تفعيل مساهمة القطاع في تمويل الاقتصاد. فالرسملة والسيولة أساسية لتمويل الاقتصاد واستمرارية القطاع ترتبط بقدرته على تجديد نفسه».

كلام سلامة جاء خلال اللقـاء الشهـري الذي عُقد أمس بيـن مصـرف لبنــان، لجنـة الرقابة، وجمعيــة المصــارف، وتنشر «المركزية» وقائع اللقاء:

أولاً ـ الأوضاع النقدية والمصرفية:

رأى سعادة الحاكم أن الاقتصاد يعاني من مشاكل كبيرة مع غياب كامل لأي معالجات، فلا الخطة الاقتصادية توضع موضع التنفيذ ولا وضوح لكيفية التعامل مع مترتبات التوقف عن الدفع (Default) الذي خلَّف صدمة كبيرة للاقتصاد وللقطاع المالي. كما أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ما زالت عالقة. وإذا استمرَّت هذه الحالة لا عودة إلى النمو وإلى تنشيط الاقتصاد.

ورأى كذلك أن الخزينة العامة تعاني كما الاقتصاد وأن مصرف لبنان بطلب من وزارة المال واستناداً إلى المادة 91 من قانون النقد والتسليف يموِّل بالليرة من جهة أولى عجز الخزينة المستمر ومن جهة ثانية يكتتب بسندات الخزينة التي تستحق بغياب اكتتاب من أية جهة أخرى.

وأعلم الجمعية أنه أبلغ الحكومة بعدم المس بالاحتياطي الإلزامي لديه بالعملات الأجنبية لأغراض الدعم ما يتيح الدعم عملياً لشهرين أو ثلاثة أشهر للمواد الأساسية وتحديداً المحروقات والقمح والدواء بسعر صرف 1500 ل.ل. للدولار وللمواد الغذائية بسعر صرف 3900 ل.ل. للدولار. وأمِلَ أخيراً أن تنجز الحكومة مقترح البطاقات لحماية القدرة الشرائية للفئات الأكثر انكشافاً على الأوضاع المعيشية.

ثانياً ـ بعض حيثيات التعميم 154:

شدَّد الحاكم على ضرورة التزام المصارف مضمون التعميم 154 والذي هَدِفَ من جهة أولى إلى إعادة تكوين السيولة الخارجية ولدى المصارف الإمكانية لتكوين 3% بالشكل المناسب. كما وأن الالتزام بنسب إعادة التحويل (15% للزبائن و30% للـ PEP) ) تساهم بدورها في تقوية السيولة. وهَدِفَ التعميم 154 من جهة ثانية إلى إعادة رسملة القطاع بما ربما يتخطى نسبة الـ 20%. ويمكن للمصارف أن تبيع المودعين سندات «Perpetual Bonds» أو أسهم على أن تّم بعد عملية تقييم من قبل جهات موثوقة.

ورأى الحاكم أن الأزمة الحادة باتت وراءنا وأن مصرف لبنان ولجنة الرقابة سيقومان بكل الإجراءَات المتاحة قانوناً، لإعادة تفعيل مساهمة القطاع في تمويل الاقتصاد. فالرسملة والسيولة أساسية لتمويل الاقتصاد واستمرارية القطاع ترتبط بقدرته على تجديد نفسه.

ثالثاً ـ الدولار الطلابي:

رأى الحاكم أن مصرف لبنان كان قد أصدر تعميماً بهذا الخصوص والمطلوب التقيّد به. ورأت الجمعية أنه ورد في الأسباب الموجبة للقانون الذي أقرَّه المجلس النيابي أن مصرف لبنان سيدعم الدولار الطلابي كما القمح والدواء. ورأت كذلك ضرورة إيجاد آلية مركزية لئلا يُسَاء استعمال القانون باللجوء إلى أكثر من مصرف من قبل ذوي العلاقة. وتمَّ التوافق على انتظار التعميم التطبيقي لتوضيح كافة هذه الجوانب والذي من المفترض أن تصدره وزارة المال.

رابعاً ـ مواضيع مختلفة أو مستجدّة:

- تمنى الحاكم ووافقت الجمعية أن تبادر إلى حوار مع ممثلي المودِعين وبمشاركة لجنة الرقابة على المصارف.

- أوضح الحاكم ردّاً على سؤال حول تراجع الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بين 15 و 30 أيلول بمقدار 2.2 مليار دولار، أن ذلك عائد بشكل رئيسي إلى سداد قروض مصرف لبنان بالدولار من قبل المصارف.