أطفأ السائق رودريك الراعي شمعته الخامسة والعشرين في الرياضة الميكانيكية التي عشقها حيث بدأ مسيرته في الرياضة الأحب الى قلبه منذ ربع قرن فصال وجال واحرز الألقاب بالجملة في الراليات وسباقات تسلّق الهضبة. ويبرز اسم رودريك الراعي، ابن بلدة حالات في قضاء جبيل، في السباقات لرجل يبلغ التاسعة والأربعين من العمر وعلى مشارف الخمسين (مولود في العام 1971). لم يحدّد بعد الراعي تاريخ اعتزاله وعدم المشاركة في البطولات على الرغم أن الفكرة تراوده من وقت الى آخر لكن عينيه مصوبتان نحو احراز لقب رالي لبنان الدولي ليرتاح من المشاركة في البطولات اذ ستقتصر مشاركاته بعد اعتزاله على عدد قليل من السباقات ليتفرّغ للاشراف على الفريق الذي أسسه منذ سنوات عدة. يعشق رودريك الراعي الرياضة الميكانيكية حتى ان احدى سياراته موجودة في مكتبه الخاص بمقر عمله ينظر اليها نظرة العشق من وقت الى آخر خلال اجتماعاته وخلال الاستراحة.

وقبيل الراليات وسباقات تسلق الهضبة، يكون الراعي من بين المرشحين لاحراز اللقب والصعود الى منصة التتويج لتظهر ضحكة هذا السائق على وجهه خاصة عندما يرش الشمبانيا على زملائه السائقين وملاحيهم وفريقه الاداري والتقني....

والمعروف عن رودريك الراعي قيادته البارعة وهدوء اعصابه خلال السباقات لشاب دخل الرياضة الميكانيكية من الباب الواسع في منتصف تسعينيات القرن الفائت وأنفق الكثير من الأموال على الرياضة التي يعشقها حتى الثمالة.

عايش الراعي الكثير من السائقين في العصر الحديث من نبيل كرم وميشال صالح ومحمد بن سليّم وغيرهم وصولاً الى ايامنا الحالية مثل روجيه فغالي وهنري مسعد وضومط بو ضومط وفادي حايك والبطل الراحل زياد فغالي.....

المعروف عن الراعي روحه الرياضية العالية فاذا خسر بادر الى تهنئة الفائز بكل رحابة صدر عبر مصافحة تنم عن روح رياضية عالية.

تربط الراعي علاقات ممتازة مع زملائه السائقين والملاحين فبسط علاقات أخوية معهم فالمنافسة الشرسة على المسار لا تلبث أن تزول مع الوصول الى خط النهاية.

«الديار» التقت السائق المخضرم رودريك الراعي في حوار صريح من القلب الى القلب اجاب خلاله على الأسئلة بكل رحابة صدر ومن دون اي مواربة لسائق سريع على المسار لكنه يقود بهدوء وتروي خلال قيادته سيااته بعيداً عن السباقات والراليات.

ربع قرن

ويستهل البطل الراعي كلامه بالقول «أشارك في السباقات منذ ربع قرن وفي جعبتي الكثير من المشاركات في الراليات وسباقات تسلق الهضبة واحرزت لقب بطولة لبنان مرتين ولقب بطولة المجموعة «ن» مرات عدة و صعدت الى منصات التتويج في رالي لبنان الدولي مرات عدة آخرها العام الماضي عندما احتليت مركز الوصيف وراء السائق القطري ناصر صالح العطية. وفي سباقات تسلق الهضبة، حققت انجازات كثيرة منذ عهد البطل نبيل كرم واحرزت المركز الأول في عدة سباقات وبجدارة».

وحول السيارات التي اعتمدها في السباقات أجاب الراعي «رينو كليو ولانسيا دلتا انتغرال وميتسوبيتشي لانسر».

راليان في مخيّلته

ورداً على سؤال حول السباق الذي ما زال في مخيّلته، اجاب «رالي لبنان 2019 ورالي الربيع 2019 حيث أحرزت اللقب في ظل طقس ماطر وهو من اصعب الراليات التي خضتها في حياتي. الراليان المشار اليهما مميزان .الوصافة في رالي لبنان وبطل رالي الربيع العام الفائت».

وحول أسماء الملاحين الذين جلسوا الى جانبه قال الراعي مبتسماً «ستيف تحومي وباتريك زيادة ودوري صقر وسامر صفير وجان بيار تعواني ونبيه عبدالله وجورج شهوان وملاحي حالياً جورج ناضر». وحول مشاركاته المستقبلية أجاب الراعي «في عام 2020 شاركت في ثلاثة سباقات لتسلق الهضبة وأحرزت لقب المجموعة «ن» في سباقين من اصل ثلاثة وضمنت لقب بطولة لبنان لهذه الفئة للعام الجاري. وطبعاً سأشارك في رالي لبنان الدولي المقبل الذي سيقام في منتصف تشرين الثاني المقبل على سيارة ميتشوبيتشي لانسر ايفو في. أر.4 بلاس او سيارة سكودا آر5 وطموحي احراز لقب رالي بلادي في نسخته المقبلة.ومنذ سنوات عدة أسست فريق «آر 9 راسينغ» ويضم اربع سيارات وعندما أعتزل سأتفرّغ للاشراف على هذا الفريق الذي سأرعاه رعاية الأب لأولاده» .وفي العام الجاري فهي في حدود السبعين ألف دولار» وهل يلقى الدعم من زوجته ميريام ومن ابنتيه (أندي 23 سنة وتريسي 19 سنة) وابنه جان ايلي (14 سنة)، ضحك الراعي واجاب «طبعاً فهم يواكبونني في السباقات لكن ابني ليس منجذباً الى عالم الرياضة الميكانيكية». وكشف الراعي انه من غير المستبعد أن يشارك في راليات في القارة الأوروبية في السنوات المقبلة لكن الظروف غير مؤاتية في المرحلة الراهنة.

الأفضل

وذكر البطل رودريك الراعي ان «السائق الاسكتلندي كولين ماكراي هو الافضل عالمياً سابقاً والفرنسي سيباستيان لوب الافضل في السنوات الاخيرة بالنسبة اليه والقطري ناصر صالح العطية هو الأفضل عربياً وروجيه فغالي الأفضل محلياً». ووصف العلاقة مع النادي اللبناني للسيارات والسياحة بـ«الممتازة». وذكر انه بدأ بانشاء متحف يضم السيارات التي قادها خلال مسيرته في الرياضة الميكانيكية ويضم بين 8 و10 سيارات. وعدّد الراعي اسماء الشركات الراعية وهي «آر.أم .جي»، «آي تي أم دينو»، «برينا كورسي» وزيوت «أورول».

وفي الختام تمنى الراعي «ان يشهد رالي لبنان المقبل مشاركة عربية ولبنانية كثيفة ولتأتي المنافسة عالية المستوى وليفز الأقوى».