بعد إدانة شركة غوغل بإساءة استغلال مركزها المهيمن في مجال التكنولوجيا والهواتف الذكية، وإجبارها على تقديم بدائل لمتصفح "كروم" على "أندرويد" يستعد الاتحاد الأوروبي لمنعها ومصنعي الهواتف الذكية من التثبيت المسبق لتطبيقاتهم الخاصة على أجهزتهم.

وكالة رويترز قالت نقلا عن صحيفة "فايننشال تايمز" إن الأوروبيين بصدد صياغة مشروع قانون في هذا الاتجاه، حسب الصحيفة.

والمشروع بحسب المصدر ذاته "يستهدف بشكل أخص غوغل وآبل".

سوف يتناسب مشروع قانون الاتحاد الأوروبي هذا مع لائحة أوسع للخدمات الرقمية.

وسيكون الهدف هو توفير المزيد من الحرية للمستهلكين من خلال منع الشركات المصنعة من التثبيت المسبق لتطبيقاتهم الخاصة على الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر، والتي يمكن اعتبارها عقبة أمام المنافسة.

كما يمكن حظر شركات التكنولوجيا الكبيرة من فرض برامجها الخاصة على شركات أخرى أو منع مستخدميها من إزالة التطبيقات الأصلية على أجهزتهم.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن أشخاص على دراية بالمناقشات أن منصات التكنولوجيا الكبيرة سيتعين عليها الامتثال لقواعد أكثر صرامة من المنافسين الأصغر.

وقال التقرير إن القواعد الجديدة ستجبر الشركات على مشاركة البيانات مع المنافسين وأن تكون أكثر شفافية بشأن كيفية جمعهم للمعلومات.

وقالت الصحيفة أيضا إن القائمة ستعتمد على معايير، مثل حصة السوق وعدد المستخدمين، مضيفة أن العدد الدقيق للشركات والمعايير الدقيقة للقائمة لا يزال قيد المناقشة.

وذكرت الصحيفة أن القرار قد يشمل، إلى جانب غوغل وآبل، كلا من فيسبوك وأمازون، وكلها ستواجه قواعد جديدة وأكثر صرامة تهدف إلى كبح قوتها السوقية.

والأربعاء، قال رئيس لجنة مكافحة الاحتكار في مجلس النواب الأميركي، ديفيد سيسيلين، إنه سيكون "مرتاحًا" للتخلص من استحواذ شركة فيسبوك على إنستغرام.

ووجدت لجنة بمجلس النواب الأميركي تبحث في انتهاكات القوة السوقية لكبريات الشركات أن أربع شركات تكنولوجية كبيرة استخدمت "عمليات استحواذ قاتلة" لضرب المنافسين، وفرضت رسومًا باهظة، وأجبرت الشركات الصغيرة على إبرام عقود "جائرة" باسم الربح.

وأوصت اللجنة الفرعية لمكافحة الاحتكار التابعة للجنة القضائية بأن شركات أمازون، وفيسبوك، وألفابيت "Alphabet Inc" (الشركة الأم لغوغل) بقيمة سوقية مجتمعة تزيد عن 5 تريليون دولار، يجب ألا تتحكم وتنافس في نفس الوقت.

كما أوصى تقرير اللجنة على نطاق واسع بالفصل الهيكلي داخل تلك الشركات، لكنه لم يصل إلى حد القول بضرورة تقسيم شركة معينة، وفق وكالة رويترز للأنباء.

المصدر: الحرّة