انه حامل هموم الوسط الرياضي بامتياز منذ فترة طويلة، خصومه يحترمونه اكثر من حلفائه... الا حفنة من الغيارى والحاقدين المتعطشين الى سبق صحافي ولو كان خبرا ملفقا على حساب كرامات الناس.

اسمحوا لي ان اعرّفكم على جهاد سلامة الذي اعرفه منذ نحو 30 سنة.

بمجرد الالتقاء به، لا تستطيع الا ان تقدره وان تكن له كل الاحترام لانه يحترم الجميع صغارا وكبارا،

هو العامل مثل رجل الاعمال، هو اللاعب كرئيس اتحاد... هو الوفي ومن اوضح صفاته الوفاء بشهادة من يعرفه، هذا الرجل لم يعد بشيء الا ووفى بوعده. ولعل ابرز وفاء هو للاستاذ انطوان شارتييه ومدرسته خصوصاً التحكيم بالحق والعدل.

القانون بالنسبة اليه مقدس. فربما ابتعد كثر عنه، لانه التزم بالعدل ولو على حساب المقربين منه، وهذه صفات الرجل الشجاع فقط.

على مرّ السنين، خاض معارك كان يعرف مسبقا نتيجتها واستحالة الفوز بها، لأنه يؤمن بمبدأ انتصار القانون ولو بعد زمن. وهو كطائر الفينيق يستمّد القوة ويتعلم من كل تجربة. وهذه الصفات الحميدة تأتي بالفطرة والخبرة

بحنكة وهدوء وحكمة، بات المرجعية القانونية للرياضة اللبنانية. هاتفه لا يهدأ... فمن يطلب خدمة ومن يريد حلّ مشكلة... وكم صالح المتخاصمين بالعدل والمحبة، ولو كانوا من نفس الجمعية أو العائلة.

من يراه يعمل نحو 18 ساعة يوميا بدون كلل او ملل، يظن انه لا يكترث لعائلته الصغيرة، لكن بمجرد ان تتعرف على افراد هذه العائلة ترفع لهاالقبعة من النجاحات الأكاديمية إلى البطولات الرياضية في الفروسية والمبارزة والتايكواندو والرقص، وغيرها... والاهم الانضباط و التهذيب والكرم.

لم يدق بابه احد الا وساعده، وهذا امر لا يتاجر به، لأنه يؤمن بمبدأ الرياضة للجميع. وكم من اتحادات و جمعيات واندية واهالي ورياضيين ولو كانوا من الخصوم الرياضيين ساعدهم بطريقة او بأخرى...في هذا المجال هو طبعا مرتاح الضمير.

ربما ورث من انطوان شارتييه لقب «ضمير الرياضة اللبنانية». فهذا الرجل ليس في حاجة إلى شهادة حسن سلوك من احد لأن هدفه الأسمى هو الارتقاء بالثقافة والانجازات الرياضية، فلقب المحاضر الاولمبي الدولي ليس صدفة بل هو الشخص المناسب

لمرة واحدة في تاريخ الجمهورية اللبنانية يجب ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، إن على رأس الهرم الرياضي في وزارة الشباب والرياضة، أو في اللجنة الأولمبية اللبنانية. فهو يملك رؤية واستراتيجية وبرنامجاً للنهوض بالرياضة اللبنانية فهو بحق رجل ساحر.

يسحرنا الرجل في كيفية إيجاد الوقت لهذا الكم من الواجبات. فهو يستمع الى الجميع و يجد الحلّ لكل المشاكل. يدير اكبر ناد وصرح رياضي في لبنان، يراقب الاتحادات ويحضّر للانتخابات بالاضافة الى عمله السياسي الذي لا يتضارب مع اعماله الرياضية.

اذا كان للرياضة اللبنانية يوما ان تبرز وتتألق، فجهاد سلامة هو الشخص المناسب اذا لم يكن الأوحد للوصول بها الى العالمية.

فيا قادة، استفيدوا من زمن يتواجد فيه جهاد سلامة الذي ضحّى ويضحي من اجل الرياضة فقط لا غير.

زياد ابو عراج