عاد المنتخب الفرنسي بفوز ثمين من لشبونة، ليثأر الديوك من خسارتهم - ولو معنويا - بنهائي يورو 2016 أمام المنتخب البرتغالي.

وأجاد ديديه ديشامب مدرب أبطال العالم كثيرا، وقدم واحدة من أفضل مباريات المنتخب الفرنسي في الفترة الأخيرة، بينما تعطل فرناندو سانتوس مدرب البرتغال لفترات طويلة من عمر اللقاء.

} اليد العليا }

وكانت لديشامب اليد العليا في اللقاء، حيث أجاد اختيار التشكيل الأساسي معتمدا على خطة 4-3-3.

وتحكم الفرنسيون في إيقاع اللقاء دفاعا وهجوما، بفضل تألق ثلاثي الوسط كانتي ورابيو وبوغبا، واللامركزية لأنطوان غريزمان الذي وزع هدايا عديدة على زميليه في الهجوم كومان ومارسيال، حيث كان الأخير أخطر أسلحة أبطال العالم. كما ضيق ثلاثي الوسط الفرنسي المساحات، لينجح في تأمين الرباعي الدفاعي فاران وكيمبيمبي وبافارد ولوكاس هيرنانديز، ولمع أيضا في الزيادة الهجومية داخل منطقة جزاء البرتغال.

} شلل برتغالي }

وبقى فرناندو سانتوس بلا حيلة، ليبدو فريقه عاجزا على المستوى الهجومي، سواء في فرض السيطرة أو الاستحواذ أو خلق الفرص.

وتركزت محاولات المنتخب البرتغالي على الكرات الثابتة أو اجتهادات فردية من كريستيانو رونالدو، الذي لم يجد معاونة من زميليه في الهجوم برناردو سيلفا وجواو فيليكس. كما غاب التواصل بين صانع الألعاب برونو فرنانديز مع الثلاثي الهجومي، بينما فقد المنتخب البرتغالي السيطرة على وسط الملعب بسبب البطء الشديد للثنائي ويليام كارفالو ودانيلو بيريرا.

} بعد فوات الأوان }

ولم يتدخل ديشامب كثيرا لتعديل توليفته بل اكتفى بالتنشيط على مرتين بإشراك ماركوس تورام ثم جيرو مكان كومان ومارسيال.

أما فرناندو سانتوس فتدخل3 مرات لتحسين الصورة، وغير التوليفة الهجومية تماما، لم يبق منها إلا كريستيانو، ودخل ليعاونه ديوغو جوتا وترينكاو ثم جواو موتينيو وباولينيو وسيرجيو أوليفيرا.

لكن الصحوة البرتغالية جاءت متأخرة، واصطدمت بجدار دفاعي صلب بناه ديديه ديشامب.