بين المعرض رشيد كرامي والملعب الاولمبي الاجهزة في مستودعات الجيش تنتظر «الفرج»... المـطلوب حماية المـعرض الـدولـي لدوره الاقتصادي .. والاستفادة من موقـع الاولمـبـي

 


تنتظر طرابلس المستشفى الميداني الهبة القطرية على ان ينجز الجيش اللبناني تركيبه الثلاثاء المقبل وتتسلمه وزارة الصحة في حضور الوزير حمد حسن، غير ان المستشفى المذكور تحول الى مادة خلافية محلية حول الموقع المفترض ان تركب فيه المستشفى.

فطرابلس لم تسلم وهي في اجواء مواجهة وباء «الكورونا» وتفشيه الخطر من الانقسامات والخلافات التي ترفع منسوب الخطر والمخاوف من كارثة صحية يمكن تفاديها في حال قرر الغيارى الاتفاق من اجل مصلحة الجميع.

فعاصمة الشمال تشهد خلافا ًحاداً ادى الى انقسام عمودي حول المكان الذي ستقام فيه المستشفى الميداني الذي يضم 500 سرير لاستقبال مرضى «الكورونا»، خصوصاً في ظل انتشار خطر للوباء في المدينة، حيث رصدت غرفة ادارة الكوارث في طرابلس ان نسبة المصابين 25% نسبة للفحوصات حيث تظهر حالات ايجابية، من بين كل 100 فحص 25 من بينهم تكون نتائجهم ايجابية، اضافة الى ارتفاع عداد الوفيات والتي بلغت المائة حالة وفاة.

وكانت الهبة القطرية قد وصلت الى بيروت وتضم مستشفيين ميدانيين الاول يتم تركيبه في مدينة صور، والثاني مخصص لطرابلس، غير ان تركيبه ينتظر انتهاء الجدل القائم حول الموقع المناسب للمستشفى  ليحضر وزير الصحة حمد حسن الى حفل تسلم المستشفى من قيادة الجيش في طرابلس  يوم الثلاثاء المقبل،  على أمل التوصل الى التوافق على موقع التركيب.

مضمون الخلاف هو اصرار بلدية طرابلس على تركيب المستشفى في باحة معرض رشيد كرامي الدولي، فيما اطراف اخرى تفضل الملعب الاولمبي عند مدخل المدينة الجنوبي موقعا للمستشفى حيث تقع في جناح منه ثكنة عسكرية.

وتعتقد مصادر في البلدية  ان وضع المستشفى في منطقة عسكرية يعني ان هذا المستشفى سيتحول الى مستشفى عسكري، اضافة الى عقبات كثيرة اهمها اهتراء ابنية الملعب الذي يشكل خطراً حقيقياً ويصبح منطقة خطرة خلال فصل الشتاء جراء  العواصف والرياح العاتية التي تضرب محيط الملعب والتي تمنع المواطنين من الوصول بسهولة الى هذه المنطقة.

وترى هذه المصادر ان بلدية طرابلس تعتبر ان اعتماد فندق «الكواليتي ان» مكاناً لحجر المصابين يفرض ان تكون المستشفى الميداني قريبة منه، اضافة الى ان المعرض منطقة واسعة وتساعد على وصول المرضى دون اي عقبات، ورأت ان سبب وضع هذا المستشفى في الملعب الاولمبي يعود لبعض سكان المعرض الذين قدموا شكوى الى الجيش يرفضون فيها اقامته في منطقتهم خوفاً من انتقال العدوى في الهواء ومنعهم من التجول حوله يوميا.

بينما تعتبر مصادر مطلعة على هذا الملف ان قرار الجيش بنقل المستشفى الى «الاولمبي» حرصاً على معرض رشيد كرامي الدولي الذي بات يتحول الى مستوصف طبي في ظل ما يشهده من تصدع وهريان يمنع من اقامة نشاطات تجارية واقتصادية بل وحال المعرض بات مهدداً بالانهيار في اي لحظة، والمطلوب البدء باعمال الصيانة له بما توافر حتى لو على مراحل وانقاذ ما تبقى منه خدمة لاهالي طرابلس وتفادي خسارة هذا الصرح السياحي والاقتصادي والثقافي الهام.

واكدت المصادر نفسها ان هناك اقتراحات عديدة في ظل الانقسام حول ايجاد المكان المناسب لوضع المستشفى الميداني ومنها اقتراح بوضعه في الملعب البلدي، لكن هذا المكان تم رفضه بحجة تنظيم العاب رياضية، فخرجت مقترحات اخرى منها تركيب المستشفى في منطقة المنية في مبنى كان تابعا لشركة «البيبسي» وهو بات مهجوراً اليوم، وفي حال وضع المستشفى فيه سيكون نقطة هامة لكل الاقضية في الشمال، كذلك من الاقتراحات وضع 250 سريرا في منطقة سير في جوار مستشفى عاصون في الضنية و250 سريراً في طرابلس، لكن في النتيجة ان المستشفى بكامل تجهيزاته مخصص لطرابلس. 

ولفتت مصادر  الى انه منذ البداية جرى نقاش حول الحجر الصحي، على أن يكون في  مجمع الناعورة السياحي في منطقة القلمون بدلا ًمن فندق «كواليتي إن» نظرا لموقع الناعورة المحايد ولكونه يتمتع بخاصية تحوله الى مركز حجر صحي لكن اصرّت البلدية على الفندق بل يبدو ان اطرافا في البلدية مصرة على تحويل ابنية معرض رشيد كرامي الدولي الى مجمع طبي بدلا من حماية المعرض وصيانته وتشغيله كمرفق اقتصادي سياحي مخصص للمعارض التجارية والاقتصادية والثقافية..

حتى اللحظة لا تزال اجهزة المستشفى الميداني في مستودعات الجيش بانتظار الاتفاق على الموقع الذي يفترض تركيب المستشفى فيه لا سيما ان الحاجة ملحة وتقتضي المسارعة الى وضع المستشفى في الخدمة نظرا لتفشي الوباء الخطر ولعدد الوفيات ولكون ان عدد الأسرة المخصصة لمرضى الكورونا في جميع مستشفيات طرابلس الحكومية والخاصة لا يتجاوز المئة وخمسين سريرا ووضع المستشفى الميداني بالخدمة سيفي بجزء من حاجة طرابلس ومحيطها للاسرة كون الميداني يستوعب خمسمئة سرير...