وضع «التيار الوطني الحر» مجسما للحقيقة أمس، في «ساحة 7 آب» قرب العدلية، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول التدقيق الجنائي، وذلك في خلال تحرك رمزي استكمالا لتحركاته المتعلقة بالتدقيق الجنائي.

والقى النائب جورج عطاالله كلمة بالمناسبة، فقال: «نجتمع اليوم في ساحة 7 آب، التي لها رمزية كبيرة في تاريخ التيار الوطني الحر ولدى شبابه وشاباته لانها كانت تجسيدا لنضالهم قبل العام 2005 ويختصر بثلاث كلمات، الحرية والسيادة والاستقلال، ولنؤكد ان نضالنا الذي كان قبل الـ 2005 يستكمل اليوم، بعد معركة تحرير الارض بمعركة تحرير الانسان، واهم بند اليوم بالنسبة لنا هو التدقيق الجنائي الذي اطلقه رئيس الجمهورية منذ كان رئيسا لتكتل التغيير والاصلاح، والذي تحدث عنه في اكثر من مناسبة، واهمها مناسبة 19 تشرين الاول 2009، يوم قال ان المدخل الاساس لاصلاح الوضع المالي يبدأ بكشف كل الحقائق المرتبطة بالوضع المالي والانفاق العام الذي طال مؤسسات الدولة ووزاراتها وكل الصناديق الموجودة حتى نكشف الذي حصل».

ورأى أن «لهذا الموضوع بعدين داخلي وخارجي، الداخلي يتجسد بالعراقيل الموضوعة امام التحقيق والمرتبطة بطروحات متعددة، الاولى اننا غير قادرين على اطلاق الاصلاح السياسي والحقيقي في لبنان، الا بعد الكشف على كل الذي حصل في ادارات الدولة والخزينة والانفاق العام وايضا سيكون التدقيق الجنائي المفتاح بعد التدقيق في حسابات مصرف لبنان وحركته، حتى نذهب الى التدقيق في حسابات نفقات الوزارات والمؤسسات الدستورية والصناديق المرتبطة بالانفاق العام. وسيكون الفصل الاساسي في كشف ودائع اللبنانيين وكيف يمكن ان نكون المالية العامة حتى نستطيع تكوين انتظام مؤسسات الدولة واعادة المال للمودعين»، متطرقا الى «انتقال المنظومة السياسية التي حكمت لبنان وتحكمت في مفاصل الدولة واستولت على المال العام والخاص بالمودعين وانتقلت من عملية الاستلاء الى عملية المحافظة عليه ومحاربة امكان الوصول الى كشف الحقيقة واستعادة الاموال»، مؤكدا ان «معركتنا هي اطلاق تحقيق جنائي حتى نفضح السرقات ونسترد الاموال».

وقال: «وفي البعد الخارجي هناك ازمة اقتصادية ومبادرة فرنسية لمساعدة لبنان على كل المستويات من هذه الازمة، هناك مؤتمر دولي سيعقد لكن الملاحظ ان القوة الرئيسية في هيكلية المبادرة وسندها هو التدقيق»، مشيرا الى ان «تطيير هذا التدقيق بهذه الطريقة يؤدي الى تطيير المبادرة الفرنسية بعمقها ووزنها، ونكون بذلك نضرب آخر مبادرة وكل رغبة خارجية من الدول الصديقة لمساعدة لبنان اقتصاديا وماليا للخروج من هذه الازمة».

اضاف: «نشاط اليوم المتزامن مع مناقشة رسالة رئيس الجمهورية حول التدقيق الجنائي، لنستطيع الخروج بالتوصية المطلوبة من اجل تنفيذ التدقيق الجنائي، وهذه القضية الاساس على طريق الاصلاح ومكافحة الفساد وسنبقى نناضل لتحقيقها ولو عرقل كثيرون بشتى الوسائل لان التدقيق يكشف الحقائق في الاموال المنهوبة والمهدورة والمهربة ويكشف الفاسدين ويفتح طريق المحاسبة».

ودعا عطاالله النواب الى «خطوات جريئة وفاعلة لإحقاق التدقيق الجنائي»، واعدا بـ«مزيد من الضغط من قبل التيار والتكتل الى جانب الرئيس عون».