بعد اللقاء الدولي الذي ضم 32 دولة و12 منظمة دولية و7 منظمات من المجتمع المدني اللبناني وصدر بمقررات عدة هامة لمساعدة الشعب اللبناني عن طريق صندوق دولي برعاية البنك الدولي وإشرافه .

وبعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انه لن يتخلى عن وعوده للشعب اللبناني وسيزور لبنان مجددا للدفع باتجاه تشكيل حكومة مهمة قادرة ، وانه سلّم الحكومة اللبنانية صور الاقمار الصناعية لتفجير مرفأ بيروت وعليها واجب مصارحة الشعب بالنتائج والتحقيقات ، يتم الاعلان عن ايجابية أكبر وأهم ، هي المبادرة الفرنسية - الالمانية لوضع خريطة طريق لإنقاذ لبنان من الانهيار الكامل تتبناها مجتمعة دول الاتحاد الاوروبي في إجتماع يعقد اليوم في بروكسل ، تتألف من سلسلة اقتراحات اصلاحية شاملة وعاجلة ، وأخرى آجلة تتعلق بصلب المشاكل اللبنانية السياسية والاقتصادية والمالية وبالنظام اللبناني وعلاقات لبنان العربية والدولية .

بعد هذه الايجابيات التي تأتينا من الخارج البعيد المهتم بأوضاعنا ومصلحتنا ، لا نرى في الداخل اللبناني ولا نسمع سوى المآسي والكوارث والاهمال واللامبالاة ، وكان اخطرها أن لبنان مهدد بعقوبات تطول البنك المركزي ، بما يعني أن لبنان سيصبح خارج النظام المالي العالمي بما يحمل من خراب وانهيارات وسقوط جميع مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسات العسكرية والامنية ، في ذات الوقت الذي تنتشر فيه أخبار إغتيالات مرتقبة قد تطول سياسيين ورؤساء احزاب ورجال مال في بلد تحكمه حكومة تصريف أعمال تعجز حتى عن تصريفها ، وشعب ينام ويقوم على أخبار التوتر على الحدود الجنوبية ، والاجراءات الاحتياطية في الضاحية الجنوبية وامام منازل بعض المسؤولين ، ومغادرة فجائية للسفير البريطاني مع بعض عائلات الموظفين.

وكل ذلك يحصل بوجود سلطة عاجزة عن تشكيل حكومة قادرة على التمييز بين طريق تأخذ لبنان الى الحياة وطريق تأخذه الى الموت.