عائلات في طرابلس تناشد الدولة... والمعتقلات بأوضاع صحية مزرية...

قضية اللبنانيات زوجات الارهابيين «الداعشيين» وأطفالهم الموقوفين في مخيم الهول شرق محافظة الحسكة السورية، والذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية (الاكراد)، تنتظر جهود الدولة اللبنانية، في حين تعول عائلات النساء في مدينة طرابلس وشمال لبنان على جهاز الامن العام اللبناني الذي سبق له ان نجح في استعادة ما يقارب الـ13 أمرأة مع اطفالهن، وقد خضعن لمحاكمة عادلة وإفراج عنهم بعد اجراء التحقيقات اللازمة معهن وتركن ليمارسن حياتهن اليومية المعتادة.

ففي مخيم الهول والى جانبه ما يعرف بمخيم « خشبة « تقبع حوالى مئة وثلاثين أمرأة لبنانية مع اطفالهن موزعين بين المخيمين اللذين يسيطر عليهما الاكراد المقاتلين في «قوات سوريا الديموقراطية»، ومنذ اكثر من ست سنوات تحاول عائلات طرابلسية استعادة بناتهن اللواتي غرر بهن او اللواتي تزوجن من عناصر تنتمي الى «داعش» وانتقلن مع ازواجهن الى الاراضي السورية التي سيطر عليها تنظيم «داعش» الارهابي لفترة من الزمن، قبل ان ينهار هذا التنظيم ويتفكك ويقتل معظم عناصره، او قتلوا في المواجهات التي جرت مع الاكراد او مع الجيش السوري وحلفائه...

ففي طرابلس مناشدات من عدة عائلات تدعو اجهزة الدولة اللبنانية الى استعادة بناتها واطفالهن، نظراً لما تعانيه النساء والاطفال من اوضاع صحية بائسة على غرار المدعوة آلاء أندرون المهددة بقطع ساقها جراء اصابة فيها وحاجتها لعناية طبية مشددة وقد فقدت زوجها في معارك «داعش» وهي أم لثلاثة اطفال...

ليست آلاء اندرون الوحيدة، فمن طرابلس نساء من عائلات خياط وحسين وسكاف ومتلج والحصني ينتظرن اتصالا بين الحكومة اللبنانية و«قوات سوريا الديموقراطية» وطلب استعادتهم، وكشفت مصادر ان «قوات سوريا الديموقراطية» مستعدة لتسليم النساء والاطفال الى الدولة اللبنانية في حال وجهت كتاباً رسمياً تطالب بهم.

وترى اوساط طرابلسية وشمالية انه من الاهمية بمكان ان تبادر الدولة الى تحرير النساء اللبنانيات وان هؤلاء مستعدات للمثول امام القضاء اللبناني، مع الاشارة الى ان معظم هؤلاء النسوة غرر بهن ازواجهن الذين زينوا لهن ان «داعش» دولة سيعيشن فيها برغد وهناء، فاذا بهن يجدن انفسهن في جهنم حقيقي، بل الانكى انه جرى تزويجهن قسراً اكثر من مرة، كلما كان يقتل الزوج، حتى صار لكل امرأة اطفال من عدة ازواج ومن جنسيات عربية متعددة ودون اوراق ثبوتية على غرار اللواتي عدن الى لبنان ولم يتمكن من تسجيل اولادهن بسبب مقتل الازواج..

وترى اوساط طرابلسية محلية انه من الضروري الاسراع باستعادة النساء والاطفال انقاذاً لحياتهن من تردي الاوضاع الصحية من جهة، ومن جهة ثانية، حماية للاطفال الذين ينشؤون في مخيم يتلقون فيه عقائد التطرف والارهاب، واعادتهم للمباشرة فور عودتهم بتأهيلهم وتطهير عقولهم من الافكار «الداعشية»...

وتؤكد هذه الاوساط، ان المطلوب هو مبادرة من الدولة اللبنانية بإعادة تكليف الامن العام اللبناني هذا الملف الحساس، والتواصل مع «قوات سوريا الديموقراطية» لتحرير النساء والاطفال واعادتهم الى لبنان.