عقدة حكومية مستجدة...وعون لن يرضى بالغبن!


شكل كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالامس محطة اساسية على خط الملف الحكومي مع اعلانه انه اذا كان البعض يريد انتظار ادارة بايدن فهذا يعني ان الحكومة ستطول عدة اشهر لان لبنان وحكومته ليسا اولوية بالنسبة لبايدن وادارته. والاهم في كلام نصر الله كان التالي: اذا كان البعض يعتبر ان تأخير الحكومة بانتظار مفاوضات اميركية ايرانية او بسبب حزب الله فانا اؤكد ان هذا الامر ليس واردا لانه لا يوجد اي مفاوضات ايرانية اميركية باي شأن من الشؤون لذلك لا يجب على احد الانتظار والرهان على ذلك ...

هذا الكلام للسيد نصر الله كان سبقه زياره مفاجئة للرئيس المكلف سعد الحريري الى تركيا بعيد زيارة خليجية شملت الامارات وقيل السعودية ايضا.

الا ان اللافت كان ما سرب من معلومات ان الحريري سمع خلال الزيارة للامارات من المسؤولين الاماراتيين حرصا عليه وعلى تياره واستعدادا لتلبية المتطلبات المالية كي لا ينهار التيار الازرق الا ان الامارات كما السعودية غير مهتمين بدعم حكومة طالما ان حزب الله هو صاحب نفوذ ان كان الحريري رئيسها او اية شخصية اخرى. وفي هذا الكلام رسالة ضمنية للحريري مفادها : اما ان تكون بصفنا او لا نرغب بان تكون رئيس حكومة!

تعليقا على ما نشر في هذا السياق؛ علقت مصادر مقربة من بيت الوسط عبر الديار بالقول: هذه التحليلات» مش راكبة»، فكيف مثلا يكون هناك استعداد اماراتي لدعم الحريري ماليا وتياره من دون ان يكون هذا الدعم موجها ايضا للبنان؟واذا كان فعلا حكي عن دعم مادي فلم ساعتئذ توجه الحريري الى تركيا ولاسيما انه قيل ايضا انه زار تركيا بعدما تأكد من القطيعة الخليجية له كرئيس للحكومة المقبلة؟

وتتابع المصادر المقربة جدا من الحريري والتي كانت تمكنت من التواصل معه بعيد عودته من الزيارة الخليجية : اذا كان ما سرب صحيحا فليش بدو يقرب على تركيا؟ الا اذا كان هناك من تفاهم ضمني بين الامارات وتركيا لكن حتى اللحظة هذا التفاهم غائب.

الا ان المصادر ذاتها استطردت لتقول: ربما لقاء الخليج الذي حصل في مدينة العلا السعودية استدرج نوعا من التفاهم تجاه تركيا والاهم في ما قالته المصادر كان التالي: «ربما كان هناك من رسالة خليجية باتجاه تركيا حملها الحريري معه عندما زار تركيا.. وهنا بيت القصيد!

ولكن الا يفسر كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المفاجئ في حديثه التلفزيوني الخميس عن دعوة الحريري للاستقالة رسالة من الخليج بالتزامن مع معلومات عن تبلغ الحريري رسميا من جهات عربية وخليجية انه لن تؤلف حكومة يكون هو رئيسها؟ نسال المصادر المقربة من الحريري فترد عبر الديار بالقول: «لا ندري اذا كانت رسالة او هذا رأيه الخاص، لكن نحن نسأله السؤال نفسه الذي يطرحه هو دوما : اذا اعتذر الحريري بعدها الى اين يذهب لبنان؟

اما عن كلام امين عام حزب الله بعدم الانتظار حتى استلام بايدن فتعلق المصادر : هو من ينتظر اذا؟

عن كلام السيد نصر الله هذا، سألنا مصادر مطلعة على جو بعبدا فاشارت عبر «الديار» الى انها قرأت فيه رسالة للحريري بعدم المراهنة على تاريخ 20 كانون وعدم الانتظار اكثر. وتابعت المصادر: على الحريري بعيد عودته من تركيا ان يقرأ كل هذه الاشارات والرسائل وان يعمل على استيعابها..

اما عن كلام جنبلاط، فتلعق المصادر بالقول: هذا هو رأي وليد جنبلاط وهو من يسأل عنه لكن من الواضح انه «غير راض « على التشكيلة التي وضعها الحريري ولاسيما بالنسبة للاسم الدرزي، كاشفة انه مستاء من الحريري كونه لم يأخذ برأيه بالنسبة لوزير الخارجية اذ طرح عليه جنبلاط اسمين هما سفير لبنان بموسكو شوقي بو نصار والقاضي

الدكتور عباس الحلبي الذي يجري الحوار الاسلامي المسيحي عبر صوت لبنان الا ان الحريري لم يأخذ باي اسم منهما وارتأى تسمية سفير لبنان في الهند لوزارة الخارجية.

ولكن الم يعد الحديث عن حكومة من 20 بدل ال 18 وزيرا الى الواجهة من جديد؟ نسال اوساط متابعة للملف الحكومي فتوضح ان زيارة طلال ارسلان لعين التينة الاخيرة هي التي حركت موضوع ال 20 الا ان مصادر في المستقبل اكدت للديار ان هذه النقطة غير واردة عند الرئيس الحريري المتمسك بحكومة من 18 وزيرا.

ولكن ماذا تنتظر بعبدا؟ على هذا السؤال ترد مصادر مطلعة على جو بعبدا بان الاخيرة تنتظر رد الحريري على طرحي رئيس الجمهورية في ما خص حقيبتي العدل والداخلية والذي كان وعد الحريري باجابة حولهما لتضيف : الطابة بملعبه»..

لكن ابعد من ذلك تكشف المصادر عن عقدة جديدة مستجدة تتعلق بحصة الكاثوليك الذين باتوا يطالبون بمعاملتهم اسوة بالطائفة الدرزية باعتبار انهم متوازون معهم من حيث العدد فلم تمييز الدروز بحقيبة سيادية هي الخارجية واعطاء الكاثوليك حقيبة عادية، وهنا تشدد المصادر المطلعة على جو بعبدا على ان رئيس الجمهورية لن يرضى بان يكون هناك مكون اساسي يشعر بانه مغبون.

اما عن طرح البطريرك الراعي عقد لقاء يضم عون والحريري في بكركي فتسال مصادر مطلعة على جو المفاوضات: ما الجدوى من هكذا لقاء؟ فالمهم نتيجة اي لقاء من هذا النوع وعندها يمكن عقده في اي مكان اما مصادر الحريري فترد بالقول: الحريري قد يزور بكركي للمعايدة بالاعياد...