1 - على أهمية التحديات الكبرى التي تواجه العالم، اليوم، في مجتمعاته، ودوله، وفي العقائد والقيم الانسانية عينها، تبقى عدالة قضية فلسطين، بما تنطوي عليه من تشعبات وامتدادات ، هي التحدي الاخلاقي الاكبر والامتحان الاصعب . والذي عايناه، في هذا التحدي وعانيناه ، حتى الان، يدفعنا الى المجاهرة باعتقادنا، وبجرأة متواضعة، الى ان صدقية الاديان كلها في الميزان . وعلى الموقف الواضح والصادق والجاد، ترجمة واقعية في حياة الناس، يتوقف المصير الاخير لكلا المسيحية والاسلام . فلسطين تقرر مصير الاخلاق في العالم.

2 - متى تبدأ الثورة ، فعلا ، في لبنان ؟

يوم يتوقف فقراء لبنان عن احراق سيارة للجيش ، هم دافعو ثمنها ، والاستعاضة عن ذلك لا بحرق صور هم رفعوها، ذات يوم، بل بحرق كبار الفاسدين انفسهم.

وتبدأ الثورة ،الفعلية، في لبنان متى رأيت «اهل الفساد « يتقبلون العزاء ب «استشهاد فاسد كبير ، على يد عدالة لا ترهبها الخطوط الحمر.

3 - الذين يدخلون التاريخ، عن جدارة، أي ببطاقة مدفوعة الثمن غاليا وعاليا، هم الذين تتحد، في مسيرتهم، الصفات بالذات. فأنت ، حين تقول، مثلا، الاستشهاديون يحضر، من التاريخ، فورا سناء محيدلي ونورما ابي حسان ومريم فخر الدين وسائر الرفيقات المشعات انوارا في حاضرنا واتينا، ومعهن يحضر وجدي وعلي طالب والخالدان وغيرهم من الرفقاء المصابيح . اما ان شئت مثالا يثبت مقالا في حاضر حي، فقل : السيد يطل ، توا، من اتحاد الصفات بالذات، اسمان عنوانان، أحدهما « السيد» .

4 - يشبه لبنان اليوم، جبل شكا المنهار، منذ أكثر من عام . ويتوقع، بفضل اهل الغياب ولا حساب، أن يتابع انهياره شلقة بعد شلقة . خلاصة الخلاصة،

في المشهدين : « فساد الحكم من فساد الشعب»، وبناء عليه، فكلا ظالم ومظلوم في النار، وفي الانهيار ....