1 ـ اثنان، احرص على أن لا تقربهما: أحدهما أو كليهما معا: مادح الناس بما ليس في الناس. فهو، في حقيقته، مسترزق خسيس، شار وبائع بالرخيص. وهاجي الناس بما ليس في الناس. فهو، في حقيقته، مريض حاقد والحقد مقيت بغيض.

***

2ـ في تجربة لك مع المرض، ولاسيما في هذه الايام التي يكثر فيها الموت، تعبر بك لحظات وهن نفسي. فيتراءى لك، معها، انك تقترب من محطة السفر الى المقلب الاخر. مع هذا الشعور، تتوالى، على شاشة الذاكرة، صور لاشخاص، وأحداث ومشاهد. بعضها يستوقفك فتشعر باعتزاز يهزأ حتى بالموت، لكن بعضها الاخر يجعلك تقف متأملا، متألما، كأي صادق في الايمان والالتزام، لانك ما استطعت، في اوقات حاجة حرجة، أن تمد يد عون لصديق، لرفيق. ويقطع عليك وانت على هذي الحال من متابعة ما على شاشة الذاكرة، زائر يدعو لك بالسلامة وطول العمر، ويكاد لا يغادر حتى تعاود ما كنت عليه من دقائق، ليساورك، من بعد، ما هو الحزن حقا: الحزن على أن واحدنا، حين يغيب،فالاحباء كلهم، معه، يغيبون. الحياة من دون الاحباء هي شكل اخر من اشكال الموت.

***

3 ـ حين يتولى التافهون والسماسرة مسؤوليات «رجال دولة»، دالت بهم وبنا الدولة. التافهون هؤلاء تكنوقراط ممتازون لمحو ما هو صالح لبقاء دولة.

***

4 ـ الموت اشكال والوان وانواع،لكن اشد أنواعه ايلاما أن يموت احدهم، في وجدانك، من دون ان يكون قد مات.